Selasa, 11 Januari 2011

مقرر طرق تدريس(1) لغة عربية

مهارات التدريس اللازمة لمعلم اللغة العربية:
حتى يتبين لنا المقصود بمهارة التدريس فإن علينا أن نتعرف أولا على مفهومى المهارة والتدريس ونحللهما ومن هذا التحليل نتوصل لتحديد معنى لمهارة التدريس باعتبارها تجميع المفهومين معا .
المهارة ؛ مفهومها ، خصائصها ، أهميتها ، العوامل التى تساعد على اكتسابها ، أنواعها،وأساليب تقويمها.
مفهوم المهارة :
المهارة مصدر مهَر يمهر مهراً ومهوراً بمعنى حذق الشئ وأتقنه ، ويعرف كل من (جار ولمك وفوستر ) المهارة بأنها : عمل جسمانى ، أو عملية عقلية أو تركيبية تؤدى بكفاءة واتساق فى كل شكل أداء متكرر .
ويقصد بالمهارة :الأداء السهل الدقيق القائم على الفهم لما يتعلمه الإنسان حركياً وعقلياً مع توفير الوقت والجهد والتكاليف".
وتعرف المهارة أيضا بأنها : الأداء المتقن القائم على الفهم والاقتصاد فى الوقت والجهد المبذول، والمهارة هى سهولة فى أداء استجابة من الاستجابات أو سهولة فى القيام بعمل من الأعمال بدقة ، مع مراعاة الظروف القائمة وتغيرها ، وهى القدرة على القيام بعملية معينة بدرجة من السرعة والإتقان مع الاقتصاد فى الجهد المبذول .
ومن التعريفات السابقة يتضح أنها مجرد وصف للمهارة ، فيمكننا أن نصف العمل الماهر بكلمات مثل : عمل دقيق ، أو عمل هين ، أو عمل آلى ، أو عمل سريع ، الخ . إلا أنه من الخطأ التفكير فى المهارة على أساس أنها فعل واحد متقن ؛ لأن كل مهارة تبنى على عملية معقدة جدا وقائم على الفهم ، مع تحاشى الأخطاء أو تصويبها باستمرار ، مثل ذلك المهارة فى القراءة ؛ فالقارئ الماهرة يحرك عينية على طول السطور ، ويقف وقفات قليلة ومختصرة ، وهذا بالطبع يتضمن مهارات حركية تتطلب توافقا حركيا وعضليا معقدا ، ولا يقف الأمر عند هذا ، بل إن النمط الماهر من حركة العين يتوقف على الفهم وتحاشى الأخطاء أو تصويبها باستمرار ، والكتابة على الآلة أو على الحاسب هى نمط من حركة ماهرة على أزرار هذا الجهاز ، ولا يقف الأمر هنا على مجرد أنه عملية ألية ، بل إن الكتابة تتحدد – إلى حد كبير – بإدراك الشخص ما يكتبه ويفهمه كذلك ، حتى أنه إذا فكر فى شىء آخر أثناء الكتابة فإنه يكون عرضه على الأقل لبعض الخطأ قبل أن يراجع نفسه .
ولا توجد مهارات غير معقدة ، ولكن من الممكن – إلى حد ما – أن نقسم المهارات إلى مهارات معقدة وأخرى أقل تعقيدا ، وجديرا بالذكر أن المهارات ترتبط بعضها ببعض ارتباطا كبيرا ، ويمكن أن تكون المهارة حركية أو ذهنية ، وإذا تشابهت الظروف وتكررت ، فإن المهارة تقترب من العمل الآلى ولكنها لا تكون آلية تماما ، وهناك علاقة وثيقة بين المهارة والقدرة ، فالقدرة يمكن أن تحلل إلى مهارات خاصة وهكذا تحلل المهارة إلى أداءات فرعية.
خصائص المهارة :
هناك العديد من الخصائص للمهارة وهذه الخصائص على النحو التالى :
أولا : تعبر المهارة عن القدرة على أداء عمل Action أو عملية Process معينة ، وهذا العمل أو العملية يتكون فى الغالب من مجموعة من الأداءات أو العمليات الأصغر ، وهى الأداءات أو العمليات Operations الفرعية أو المهارات البسيطة Sub-skills أو الاستجابات البسيطة Simple Responses أو السلوكيات التى تتم بشكل متسلسل ومتناسق ، فتبدو مؤتلفة بعضها مع بعض ، فمثلا مهارة التصويب مع القفز لتسجيل هدف فى كرة السلة يتضمن مجموعة من الأداءات أو العمليات البسيطة أو السلوكيات مثل مسك الكرة ، الوثب إلى أعلى ، دفع الكرة نحو الهدف ، ومهارة الهبوط عقب الوثب .
ثانيا : المهارة عبارة عن خليط من الاستجابات أو السلوكيات العقلية ، والاجتماعية ، الحركية أو (الجسمانية ) فمهارة مثل إلقاء خطبة حماسية تبدو فيها هذه المكونات الثلاثة بوضوح، غير أنه فى كثير من الحالات يغلب جانب من هذه الجوانب على غيره عند تصنيف مهارة ما ، وعليه فقد صنفت المهارات إلى ثلاثة أصناف ؛ هى المهارة المعرفية والمهارة الحركية والمهارة الاجتماعية .
ثالثا : يتأسس الأداء المهارى على المعرفة knowledge أو المعلومات ، اذ تكون المعرفة او المعلومات جزءا لا غنى عنة من هذا الأداء ، ومن ثم ينظر للمهارة على أنها القدرة على استخدام المعرفة فى أداء عمل معين ، غير انه يجدر التنوية إلى أن المعرفة وحدها لا تضمن تضلع الفرد أو اتقانة لأداء المهارة .
إن مهارة الكتابة على الآلة الكتابة ( تلك التى تصنف على أنها مهارة حركية غالبا ) تتطلب معرفة الفرد بحروف اللغة ، وبموقع كل منها فى حروف اللغة ، وبموقع كل منها فى لوحة المفاتيح ، وبتركب الآلة الكاتبة ذاتها .غير أن معرفة الفرد بالحروف وبموقعها وبتركيب الآلة ... إلخ ، ليس بكاف وحدة لقيام الفرد بهذه المهارة . إذ يلزمه التدريب والممارسة حتى يتمكن من إجادة استخدامها .
رابعا : ينمى الأداء المهارى للفرد ويحسن من خلال عملية التدريب أو الممارسة .فالطفل الذى يبدأ فى تعلم مهارة كتابة حرف ما وليكن حرف الألف ( أ ) يبدأ بالنظر إلى هذا الحرف فى كتابة القراءة ثم يمسك القلم ويستخدمه فى الكتابة ، ويحاول نقل الحرف كما هو فى الكتاب ، وكأنه يرسم شيئا ما ، ثم يقوم بتكرار هذه العملية عدة مرات تحت إشراف وتوجيه معلمه الذى يقوم بتصحيح أخطائه ، ويوضح له طريقة الكتابة حتى يسير عليها فى المرات القادمة ، إلى أن يتقن هذه المهارة ويظهر تحسينا فى أدائها .
خامسا : يتم تقييم الأداء المهارى عادة من معيارى : الدقة فى القيام به والسرعة فى الإنجاز معا ، وطبقا لذلك يمكننا القول بأن طالبا ما قد أتقن مهارة استخدام الميزان الحساس إذا تمكن من تقدير وزن عدة كتل صغيرة بدقة ( أى دون خطأ يذكر ) ، وفى أقل زمن ممكن، ويكون أداؤه قريبا بمعيار ثالث هو قدرة الفرد على تكيف أدائه المهارى بحسب الموقف الحياتى الموجود فيه؛ بمعنى أن ينفذ المهارة فى مواقف أدائية جديدة لم يسبق له المرور بها بالدقة والسرعة المطلوبة . فالطالب الذى أتقن مهارة استخدام الميزان الحساس فى معمل العلوم بالمدرسة يمكنه تطبيق هذه المهارة فى وزن الذهب والمجوهرات فى محلات بيعها .
أهمية المهارة :
المهارة نمط معقد من النشاط الهادف يتطلب أداؤه معالجة وتدبر وتنسيق معلومات وتدريبات سبق تعلمها ، وتتركز أهمية المهارة فيما يأتى :
• تيسر الفعل أو العمل .
• تختصر وقت الفعل أو العمل .
• تجعل الفعل أو العمل أكثر إتقانا .
• تساعد الفرد فى إنجاز كثير من أفعاله وأعماله وفى القيام بأنماط سلوكه اللازمة لحياته اليومية والإنتاجية بوجه عام .
• ضرورية لنجاح العمل الذهنى والعمل اليدوى على السواء .
• عندما يواجه التلاميذ صعوبة فى تعلم ما ، فإن من أهم أسباب هذه الصعوبات قلة كفاية المهارات الأساسية التى لديهم ، فالمهارات اللازمة للنجاح فى التعليم تشمل مهارات القراءة والكتابة ، ومهارات الرياضيات ؟ ، ومهارات فى مواد أساسية ، وكذلك المهارات فى تنظيم العمل ، وتوفير الجهد وغير ذلك .
• تقييم الأداء المهارى : يتم غالبا بكل معياري من الدقة فى القيام بهذا الأداء ، والسرعة فى إنجازه ، وقد يقوم هذا الأداء بمعيار ثالث هو قدرة الفرد على تكييف أدائه المهارى فى أدائيه جديد لم يسبق له المرور بها بالدقة والسرعة المطلوبة ، فالطالب الذى أتقن مهارة استخدام الميزان الحساس فى معمل العلوم بالمدرسة يمكنه تطبيق هذه المهارة فى وزن الذهب والمجوهرات فى محلات بيعها .
• والمعلم الذى يريد التعرف على مهارات تلاميذه حتى يستطيع تنميتها لديهم ، ومعالجة جوانب القصور عندهم ، وتوجيههم التوجيه السليم ، تلزمه مجموعة من الوسائل والطرق التى تساعده فى ذلك ، ومن هذه الوسائل والطرق :
• الملاحظة الدقيقة للمتعلم وتسجيل نتائجها فى سجلات خاصة ثم يقوم بدراسة هذه النتائج بعناية ودقة . وتكون هذه الملاحظة فى أى مكان يستطيع المعلم ملاحظة تلاميذه فيه بقصد التعرف على ما لديهم من مهارات .
• اختبارات معدة إعدادا خاصا : وهذه الاختبارات كثيرة وتعد وفقا لطبيعة المهارات التى تقوم بدراستها للوقوف على جوانب القوة وجوانب القصور فيها .
• اختبارات الذكاء التى تساعد المعلم فى تحديد نوع التوجيه اللازم ومداه .
• دراسة السيرة الذاتية ، وذلك للتعرف على الحاجات التى تساعدنا على معرفة مدى نمو ما عند التلميذ من مهارات ، ومعرفة مدى نمو ما عند التلميذ من مهارات ، ومعرفة الفرص التى أتيحت لها ، والعقبات التى وقفت فى طريقها .
• دراسة بطاقات التلاميذ المدرسية المجمعة ، وذلك للوقوف على ما ظهر فى حياة كل تلميذ من مهارات ، والعوامل التى أثرت فيها ، ويربط المعلم ما يستخلصه من هذه البطاقات بما يستخلصه من السيرة الذاتية للتلميذ .
• دراسة الحالة ، وذلك بهدف التعرف على ما لدى التلميذ من مهارات .
العوامل التي تساعد على اكتساب المهارة :
يقاس تعلم الفرد لمهارة ما بقدرته على استيعاب المعلومات والاحتفاظ بها بشكل واضح ومنظم ، وبقدرته على استدعائها واستعادتها عند الحاجة إليها ، وقدرته على استخدامها وتوظيفها فى المكان والزمان المناسبين ، ويتوقف ذلك على وجود الرغبة فى التعلم ، وعلى طرق التعليم والتعلم المستخدمة ، وتوظيف الحواس المختلفة للمساعدة فى جعل التعلم فعالا وذا معنى بالنسبة للمتعلم ، والمعلم الكفء هو الذى يوظف أكبر عدد ممكن من حواس المتعلم وقدراته لتحقيق تعلم أفضل ، فالفهم والتطبيق والتقويم كلها أمور تساعد المتعلم على تمثل المعلومات والمهارات والاحتفاظ بها وتطويرها ونقلها إلى مواقف جديدة مما يساعد على اكتساب المهارة،ومن العوامل التي تساعد على اكتساب المهارة ما يلى :-
الممارسة والتكرار :
إن الممارسة لازمة لاكتساب المهارة ، ولكن من المهم أن تتم هذه الممارسة بصورة طبيعية ، وفى مواقف حيوية متنوعة ، وذلك بدلا من التكرار الآلى نفسه ، ويعد التدريب على المهارة شرطا أساسيا ، لتعلمها ، والتدريب هنا ليس مجرد تكرار عشوائى للأداء ، بل هو تكرار واع وهادف مصحوب بالتعزيز ، فالتدريب هنا يكون نوعا من الممارسة المعززة والموجهة لغرض معين مما يؤدى إلى تحسين الأداء .
ويعد اكتساب أية مهارة من المهارات بمثابة عملية تنمية ، وتكون هذه التنمية بالممارسة مع التوجيه المناسب ، وتتطلب هذه التنمية أن يفهم الفرد ما يقوم به فهما واضحا ، فيعرف ما يقوم به وما يهدف إليه منه وبأية طريقة يتقنه ، فإذا لم يتم هذا فإن الفرد يصعب عليه أن يكتسب مهارات فيما يقوم به ، والتنمية السليمة عن طريق الممارسة والفهم والتوجيه هى التى تجعل المهارة مرنة مرونة تساعد على استخدامها فى حالات كثيرة جديدة .
الفهم وإدراك العلاقات والنتائج :
من الواجب أن تكون الممارسة التى يقوم بها المتعلم مبينة على الفهم وإدراك العلاقات وتعّرف النتائج ؛ لأن الممارسة من غير فهم تجعل المهارة آلية لا تعين صاحبها على مواجهة المواقف الجديدة وحسن التصرف فيها ، وإذا كان عنصر التيسير أمرا لا بد منه فى العملية التربوية لأنه بمثابة مبدأ تربوى فى تقديم المعرفة ، فإنه من الضرورى ألا يؤدى ذلك التيسير إلى استبعاد أى مجهود من المتعلمين ، ذلك لأن الثقافة لا تنبع من الخارج بل من الداخل ، إنها ثمرة مجهود داخلى ومعاناة حقيقية ومكابدة واقعية ، فعندما نعلم تلميذا الكتابة يجب علينا ألا نجبره على الإصغاء لدرس فى الكتابة ، بل نضع بين أصابعه قلما . ومهما شرحت لإنسان كيفية قيادة السيارة ، فإنه لن يتمكن من قيادتها إلا إذا مارس القيادة علميا ، مع توجيه نظره إلى أخطائه ، وتعريفه بأفضل الأساليب وانجحها لإنجاز الأداء .
1- القدوة الحسنة :
تعين القدوة الحسنة على اكتساب المهارة ، إذ يشاهد المتعلمون من يتقنون المهارات من زملائهم أو من مدرسيهم لأن للقدوة الحسنة أثرا كبيرا فى المحاكاة والتقليد ، وإذا ما تكرر الأداء وأضحى مهارة تمكن المتعلم من أن يقوم بها بسهولة ويسر ، وعندها تتحول المهارة إلى عادة .
2- توافر الحوافز المشجعة على التعلم :
للمعلم دور مهم فى تشجيع وتعزيز أداء المتعلم ، فلا بد أن يشعر المتعلم بالنجاح ؛ لأن النجاح يؤدى إلى نجاح آخر ويشكل لدى المتعلم حافزا للارتقاء والمضي إلى الأمام .
وبناء على ذلك ، فإن إتقان أية مهارة يعتمد على عوامل أساسية منها : الرغبة فى تعلم المهارة . والتشجيع والتعريز واستخدام طرق التعليم والتعلم المناسبة ، ويتطلب ذلك من المعلم أن يعطى أهمية كبيرة لهذه العوامل .
هذا ويجب أن نقدم للمتعلم بعد التدريب على أداء المهارة ما يلى :
1- التشجيع والتعزيز ( التغذية الراجعة ) :فالتشجيع والنجاح يؤديان إلى تعزيز التعلم وإلى تقدم ملموس فى اكتساب المهارة ، وينبغى أن يقدم هذا التعزيز فى ضوء التقويم التكوينى الذى يصاحب العمل ، كما يقوم بتتبع كل مرحلة أو خطوة من خطوات التدريب على الأداء ، وكذا مراحل أداء المهمة المطلوبة ، وينبغى أن يكون التعزيز إيجابى لأن التعزيز السلبى يؤدى إلى إرباك المتعلم وتأخير تقدمه فى أداء المهارة .
2- تعديل السلوك :وفى ذلك يستطيع المعلم أن يتبع أسلوب تشكيل السلوك فى مساعدة المتعلم على تعديل سلوكه المتصل بالمهارة الآتية المستهدفة ، ويتحقق ذلك بمراقبة الأداء المطلوب بشكل تدريجى ويستمر المعلم فى تقديم التغذية الراجعة حتى يصل المتعلم إلى مستوى الأداء المطلوب .
3- التقويم المناسب :حيث يقوم المعلم بمراجعة ما وصل إليه المتعلم فى تحقيق مستوى الأداء المطلوب ، على أن تتخذ عملية التقويم والمراجعة هذه طابعا إيجابيا يستهدف تحسين الأداء مستقبلا ، وليس مجرد نقد الأداء السابق .هذا ومن المعروف أن فعالية تعليم المهارات وتعلمها يعتمد على تحليل المهارة تحيلا دقيقا إلى خطوات إجرائية مترابطة ، وتنظيم تعلمها تنظيما منطقيا ، وتنفيذ الخطوات التدريسية بصورة منظمة ومتقنة ، وتقديم التغذية الراجعة الإيجابية فى الوقت المناسب ، فضلا عن توفير فرص التدريب والممارسة بشكل علمى ومدروس ، ويؤدى التدريب الموزع والتدريجى إلى نتائج إيجابية عندما تكون المهارات المستهدفة صعبة ومعقدة ومركبة ، والتدريب الموزع على فترات يكون أيسر للمتعلم ، ويتيح له الفرصة المراجعة العقلية للمهارة وتحليلها ، مما يساعد على تحسين أدائه فى فترات التدريب ، وعند تنظيم فترات التدريب ووضع خطط تدريسها ينبغى مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .

أنواع المهارات :
تتكون المهارة من مجموعة من الاستجابات أو السلوكيات العقلية أو الاجتماعية والحركية أو الجسمانية ، غير أنه فى كثير من الحالات يغلب جانب من هذه الجوانب على غيره عند تصنيف المهارة ، ومن ثم فقد صنفت المهارات على الوجه التالى :
1- المهارات العقلية :وهى التى يغلب عليها الأداء العقلى ، وهذه المهارات يتطلب أداؤها توظيف العقل والتفكير؛ أي إنها تتطلب معالجة المعلومات والمفاهيم والمبادئ والتنسيق بينهما ، وتوظيفها فى تفسير المعلومات والتنبؤ بالنتائج وحل المشكلات ، فعندما يواجه الفرد مشكلة فيبحث عن حلول لها إلى أن يتوصل إلى عدد من الحلول ، ثم يخضع هذه الحلول للتجريب إلى أن يصل إلى الحل المناسب للمشكلة فهو هنا يمارس عددا من المهارات المعرفية ، وفى هذه الحالة يطلق على هذه المهارات ، مهارات حل المشكلات وهى إحدى أنواع المهارات المعرفية ، وتوجد مهارات حل المشكلات وهى إحدى أنواع المهارات المعرفية ، وتوجد مهارات معرفية أخرى مثل مهارات الاستقصاء ، ومهارات اتخاذ القرار ، والاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
وهناك مهارات عقلية تشترك فى التصنيف مع المهارات الحسحركية والنفسحركية ، مثل : مهارات القراءة والكتابة ؛ لأنها تتطلب تنظيما دقيقا بين عدد من أعضاء الجسم وحواسه وعضلاته ، وعقل الإنسان وجهازه العصبى .
2- المهارات الحسحركية :يتضمن هذا النوع من المهارات أنواع السلوك الحركى الموجه نحو أشياء فى البيئة الخارجية استجابة لمؤثرات معينة وردت عن طريق الحواس فاستثارت حركة أعضاء الجسم، ويغلب على هذه المهارات : مهارة الكتابة ، مهارة التعبير اللغوى ( النطق ) ، مهارة التمثيل الصامت ، مهارت المشى ، مهارة التقاط الأشياء ، مهارة النسخ على الحاسوب وعلى الآلة الكاتبة ، وكل هذه المهارات الحسحركية تعتبر عن عن سلوك موجه نحو التفاعل مع البيئة الخارجية ، حيث تشكل استجابة لمثيرات البيئة التى يشعرها الفرد عن طريق حواسه .
3- المهارات الاجتماعية :وهى التى يغلب عليها الأداء الجماعى ويندرج تحت هذا النوع العديد من المهارات الفرعية ومن أمثلتها :
• المهارات الاجتماعية الشخصية ( ومنها مهارات التعبير عن وجهة النظر بصورة ملائمة، والتحدث بصوت يلائم الموقف ، والتعبير بصورة غير عدوانية ) 0
• مهارات المبادرة التفاعلية (ومنها مهارات إلقاء التحية على الآخرين ، التعريف بالنفس للآخرين ، المبادرة بالحديث إلى الآخرين ) 0
• مهارة الاستجابة التفاعلية (ومنها مهارات التعبير بالابتسامة عند مقابلة الآخرين ، الإصغاء بعناية للفرد المتحدث ، احترام أفكار الآخرين مهما بلغت درجة الاختلاف).
4- المهارات النفسحركية :وهى مجموعة المهارات الأدائية الراقية التى تحتاج فى تعليمها وتعميقها وقتا وجهدا وتنظيما وتنسيقا دقيقا بين عدد من أعضاء الجسم وحواسه وعضلاته وبين عقل اإنسان وجهازه العصبى ، ومن أمثلتها : استخدام الآلات الموسيقية ، والنسخ على الآلة الكتابية ، وأداء التمارين الرياضية ، ومهارات التوصل غير اللفظية وأنماط السلوك المرتبطة بها كالحركات والإيماءات واستخدام الأجهزة والأدوات .
وخلاصة ما سبق ، أن تعلم الأداء الماهر ، سواء أكان عقليا أم نفسحركية يتطلب الشروط نفسها ، فتعلم أية مهارة يستلزم تعلما سابقا ينبغى مراجعته كالمصطلحات والمفاهيم والقواعد لا بد من إتقانها ، كما يتطلب ممارسة وتدريبا على التنسيق بين النشاط العقلى للأداء والتغذية الراجعة الداخلية ، والخارجية اللازمة لتحسين الأداء وتطويره .
مفهوم التدريس :
التدريس موقف يتميز بالتفاعل بين طرفين رئيسيين مرسل وهو المعلم ،ومستقبل وهو التلميذ ، ويسعى المعلم من خلال هذا الموقف ، وفى ظل توافر شروط معينة ٍ، وفى ضوء توافر أهداف تعليمية محددة ، إلى مساعدة التلميذ على أن يكتسب مجموعة من المعارف والاتجاهات والمهارات التى تؤدى بدورها إلى تعديل سلوكه،وتعمل على نموه نموا شاملا متكاملا . فالتدريس إذن عملية تعليمية تربوية تقوم على أسس وقواعد ونظريات ، فلم تعد مهمة المعلم داخل الفصل مجرد تلقين المعلومات والحقائق والمفاهيم وسردها وترديدها للتلاميذ ، بل أصبح مهمته توجيه وإرشاد التلاميذ وملاحظتهم وتقويمهم تقويما شاملا .
وفى ضوء الفهم السابق للتدريس نلاحظ اختلاف مفهوم التدريس عن التلقين ؛ حيث يقتصر التلقين على قيام المعلم بتلقين تلاميذه مجموعة من المعلومات ، ويقتصر دور التلميذ على الاسترجاع التلقائى لهذه المعلومات .وأيضا نلاحظ وجود فرق بين التدريس والتعلم ؛حيث يتم فى التدريس تحديد السلوك الذى نرغب فى إحداثه بالنسبة للمتعلم ، كما أننا نحدد الشروط التى نرغب أن يتم هذا السلوك فى إطارها . وفى التدريس نتحكم فى بيئة التعلم بدرجة تضمن تحقيق الأهداف ، والمتعلم فى نهاية عملية التدريس يستطيع القيام بسلوك معين. أما التعليم فالشروط السابقة لا تنطبق عليه ، لأن المتعلم يمكن أن يمر بخبرة تعليمية معينة عن طريق أى وسيط من الوسائط أو مكان محددين.
أما الفرق بين المدخل التدريسى والطريقة فيتمثل فى أن المدخل التدريسى أشمل وأعم من الطريقة ، فالمدخل يندرج تحت إطار أكثر من طريقة أو نمط تدريسى ، أما الطريقة فهى تنظيم للمجال الذى يحيط بالمتعلم كى ينشط ويغير من سلوكه بجوانبه المتعددة ، وذلك بعد مروره بخبرات تعليمية محددة .
هناك مجموعة من المبادئ التى ينبغى مراعاتها عند التدريس من أهمها :
أ‌- الإعداد الجيد للدرس : ويستلزم تحديد موضوع الدرس بشكل بارز ، وتحليل محتواه والتمكن منه ، وصياغة أهداف الدرس صياغة إجرائية وإعداد مادة الدرس ، وانتقاء طرق واستراتيجيات التدريس المناسبة ، ثم وضع خطة لتقويم تعلم التلاميذ.
ب‌- استثارة دوافع التلاميذ : وذلك بأن يكثر المعلم من عوامل الجذب ، وهذا يستلزم تشجيع التلاميذ على العمل ، والبعد عن المواقف التى تمثل ضغطا وتوترا أو قلقا ، وأن يجعل التعليم يبدوا جذابا ومشوقا ، وأن يوجه خبرات التعليم نحو الإحساس بالنجاح .
جـ- مشاركة التلاميذ فى الموقف التعليمى : فعندما يبدأ التدريس ، عليك كمعلم أن تسأل هل أنا استخدم ما يشجع التلاميذ على العمل ؟ أم أننى أشجعهم على ألا يحاولوا ؟ فإذا كنت تخلق مواقف تسبب ضغطا وتوتر فإن تلاميذك سوف يؤثرون السلامة ولا يقدمون على المشاركة ، أما إذا قللت الأخطار فإن التلاميذ سوف يشتركون فى الموقف التعليمى ، وعليك أن تشجع الاشتراك الحر دون إجبار التلاميذ على هذا الاشتراك ، وذلك بان تسألهم عن من سيشترك فى هذا العمل دون أن تفرضه عليهم.
د- تعديل مسار تعلم التلاميذ باستمرار : وذلك بتصحيح استجابتهم أولا بأول دون تأجيل أو إرجاء .
هـ- تقويم عناصر الموقف التعليمى بجوانبه المختلفة .
خصائص التدريس :
يتسم التدريس بعدة خصائص لعل من أهمها :
أولا : التدريس نشاط مهنى متخصص قصدى ،بمعنى أنه عمل هادف تحترفه فئة معينة من الناس هم المعلمون وهم الاشخاص المكلفون رسميا من قبل المجتمع بمسئولية تعليم الطلاب فى احدى مؤسسات التعليم (مدرسة ،معهد ،كلية 000الخ)بقصد تحقيق أهداف تعليمية تدريسية معينة ، ولكونه نشاطا مهنيا فهو يتطلب –فيما يتطلب – مايلى :
1- أن يكون لدى هؤلاء المعلمين ما يسمى الكفايات التدريسية وهى مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة للمعلم للنجاح فى أداء مهنة التدريس . ويوجد العشرات من هذه الكفايات لا يتسع المجال لاستعراضها هنا ومن بين أهم هذه الكفايات :
(أ) إتقان مادة التخصص التى سيقوم بتدريسها المعلم ( ومنها اللغة العربية ، الدرسات الإسلامية ، الرياضيات ، العلوم ... الخ )
(ب) المعرفة بالخصائص النفسية للطلاب .
(جـ) معرفة طريق التعليم والتعلم .
(د) إتقان مهارات التدريس نحو ممارسة مهنة التدريس والاتجاه الموجب نحو إقامة علاقات إنسانية مع الطلاب ) .
2- أن يتم إعداد هؤلاء المعلمين لممارسة المهنة من خلال عملية التأهيل المهنى ؛ وهى العملية التى يتم بموجبها تقديم مناهج أو دراسات أو برامج خاصة داخل كليات ومعاهد إعداد المعلمين ، بغية إكسابهم الكفايات التدريسية ، ومن ثم يحصلون على إجازة ( شهادة، رخصة ) لممارسة تلك المهنة .
ثانيا : يتم إنجاز ذلك النشاط من قبل المعلم من خلال ثلاث عمليات أساسية مترابطة هى :
1- عملية التخطيط Planning process : وبمقتضاها يضع المعلم خطط التدريس مسبقا ، وتشمل : خطة تدريس المقرر / المادة الدراسية ككل ، خطط تدريس الوحدات الدراسية ، خطط تدريس الدروس اليومية .
2- عملية التنفيذ The Implementing ( Execution) process : وفيها يقوم المعلم بمحاولة تطبيق خطة التدريس واقعيا فى الصف الدراسى ، من خلال تفاعله واتصاله وتواصله الإنسانى مع طلابه وتهيئة بيئة التعلم المادية والاجتماعية لتحقيق الأهداف المرجوة من التدريس ، ومن خلال قيامه بإجراءات تدريسية معينة .
3- عملية التقويم Evaluation process : وتنضوي على قيام المعلم بالحكم على مدى نجاح خطة التدريس فى تحقيق الأهداف المرجوة من التدريس ، ومن ثم إعادة النظر فى خطط التدريس ، وفى طريقة تنفيذ التدريس إذا تطلب الأمر ذلك.
ثالثا : الغرض الأساسى من التدريس هو مساعدة الطلاب على التعلم ، بهدف تحقيق أهداف معينة وليس مجرد تلقين المعرفة للطلاب .
رابعا : يمكن تحليل النشاط التدريسى الكلى إلى عدد من مكوناته الجزئية " القابلة للملاحظة " ، ومن ثم الحكم على جودته بالاستعانة بأدوات ومقاييس خاصة ؛ أى أن النشاط يمكن تقويمه ومن ثم تحسينه – إن تطلب الأمر ذلك – من خلال برامج تدريبية خاصة.
تصنيف مهارات التدريس العامة
تعد مهارات التدريس من الموضوعات التي حظيت باهتمام كبير فى السنوات الأخيرة وذلك فى موضوع النمو المهني للمعلمين فى مرحلة التعليم الجامعي ؛ نظرا للتطورات التي شهدتها مهنة التدريس نفسها ، وبسبب الثورة العلمية التكنولوجية فى عصر أصبح العلم والتقنية فيه رمزين من رموز القوة ، ذلك أن التقدم فى شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها لا يمكن أن يتحقق بدون امتلاك مقومات العلم والتقنية ، وهذا يتطلب إعداد أو تدريبا مستمرين لمعلمي المستقبل(الطلاب المعلمين بكليات التربية).
لقد كانت الخبرات التى يراد للمتعلم اكتسابها فى التربية التقليدية تقدم إليه دفعة واحدة من غير الوقوف على مدى التقدم الذي حدث في كل خبرة من تلك الخبرات ، ومستوى التحسن الذي وصل إليه المتعلمون في الأداء ، أما الآن وفى العصر الذي نعيشه ، عصر الانفجار المعرفى ، والانتشار الثقافي ، فعلى المتعلم – حتى يواكب هذا العصر المتطور والمتوثب – أن يكون مسلحا بالمهارات التدريسية ، كما هو معروف فإن التدريس عملية معقدة تتضمن الكثير من المهارات التى يقوم بها المعلم بدءا بتحديد الأهداف التعليمية المراد تحقيقها فى نهاية عملية التدريس ، مرورا باختيار وتحديد المحتوى الدراسى المتعلق بالأهداف السلوكية المحددة، ثم يقوم باختيار الاستراتيجيات التعليمية ، وتحديد طرق التدريس المناسبة والوسائل التعليمية ثم يختار الأنشطة التعليمية التى يجب أن يقوم بها المتعلمون أثناء عملية التدريس ، والإجراءات السابقة التى يقوم بها المعلم تقع فى مرحلة التخطيط للدرس .

مراحل عملية التدريس ومهاراتها :
يمر التدريس بثلاث مراحل هى : مرحلة التخطيط ، ومرحلة التنفيذ ، ومرحلة التقويم وتحت كل مرحلة من هذه المراحل السابقة تندرج العديد من المهارات التدريسية التى يجب أن يتمكن الطالب المعلم منها أثناء الإعداد ، فمن الأهداف المهمة للتربية العملية مساعدة الطلاب المعلمين على اكتساب هذه المهارات الأساسية فى التدريس ، وإذا اعتبرنا التدريس عملية هادفة تساعد الطالب على إدراك الخبرة التعليمية والتفاعل معها ، والاستفادة من نتيجة هذا التفاعل عن طريق تعديل سلوكه ، أو اكتساب سلوك جديد – فإنه يمكن النظر إليها على أساس مراحلها السابقة .
أ- مرحلة التخطيط للتدريس :
يعد التخطيط للتدريس أحد المهارات الأساسية التى يستعين بها المعلم فى القيام بعمله بصورة جيدة ، وتتطلب هذه المرحلة أن يكون المعلم لدية الوقت الكافى للتفكير فى خطط طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى بالنسبة لما يقوم بتدريسه من مقررات .
ويقصد بالتخطيط طويل المدى تنظيم منهج دراسى وترتيب وتوزيع أجزائه على الحصص الدراسية على مدار العام الدراسى ، ويقصد بالتخطيط قصير المدى التخطيط للوحدات ، ومع ملاحظة أن الوحدة الدراسية لا تعنى فصل أو باب من الكتاب المدرسى ، ولكنها تنظيم لجزء من المنهج فى إطار المنهج كله.
ويتطلب التخطيط للدرس من المعلم اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالأهدف التى يسعى إلى تحقيقها ، وتحديد استراتيجيات التدريس التى تناسب هذه الأهداف والوسائل المساعدة له ، وأساليب التقويم التى تساعد فى التعرف إلى أى مدى تحقق الأهداف .
أما التخطيط للدروس اليومية فهو يرتبط بما سوف يقوم المعلم بتدريسه داخل الفصل المدرسى ، وخطة الدرس اليومى ما هى إلا تصور نظرى يشتمل على عدة عناصر يمثل مجموعها خطة الدرس الجيد وهذه العناصر هى :
1- عنوان الدرس :حيث يتم اختيار عنوان الدرس من خلال التوزيع الزمنى للمقرر الدراسى على مدار الفصل الدراسى ، ويلتزم المعلمون بهذا الترتيب .
2- أهداف الدرس :وهى تمثل جوانب التعلم المراد تحقيقها فى نهاية الحصة الدراسية وتبرز أهمية الدرس فى تعيين عناصر المحتوى واستراتيجيات التدريس ، والوسائل والأنشطة التراكمية التى يستعين بها المعلم لتحقيق هذه الأهداف ، وكذا اختيار أساليب التقويم التى نتعرف بها إذا كانت هذه الأهداف قد تحققت كلها أم أن هناك أهداف لم تتحقق.
3- محتوى الدرس :تتمثل عناصر المحتوى فى الحقائق والمفاهيم والتعميمات والظريات والقوانين التى يتضمنها موضوع الدرس والتى تساعد على تحقيق أهداف الدرس .
4- طرق التدريس :ويتم تحديد طرق التدريس فى ضوء الأهداف المحددة للدرس ، علما بأنه ليس هناك طريقة مثلى لتحقيق جميع الأهداف ، فتعدد جوانب التعلم يستلزم التنوع فى طرق التدريس فهناك مهارات علمية تتطلب التدريب على هذه المهارة ، وليس الشرح النظرى ، واكتساب التلميذ لبعض المفاهيم يحتاج إلى أساليب مناسبة لاكتسابها وتنميتها لدى التلاميذ ، وهكذا فالمعلم يكون مضطرا لاستخدام أكثر من طريقة فى الدرس الواحد .
5- الوسائل التعليمية :ويتم اختيارها فى ضوء الأهداف المحددة للدرس ، ومن ثم تسجيل المواد التى تستخدم فى المساعدة على تحقيق الأهداف .
6- الأنشطة التعليمية :وهى ترتبط أيضا بأهداف الدرس ، وبالتالى فالأنشطة تختلف من درس لآخر ، وقد يكون النشاط تمهيدا للدرس أو مصاحبا له ، أو تاليا له ، والنشاط التعليمى ما هو إلا وسيلة إلى جانب المحتوى والمواد والأجهزة التعليمية تتشابك جميعا من أجل المساعدة فى بلوغ وتحقيق الأهداف .
7- الملخص السبورى :وفيه يحاول المعلم أن يوجز العناصر والجوانب الأساسية التى يتناولها مما يجعل ومتكملا أمام التلاميذ ، ويتم ذلك بعد انتهاء المعلم من العرض التفصيلي لفكرة ما ، وبعد الانتهاء من عرض الدرس كله ويفضل هذا أن يقوم التلاميذ بتحديد أهم النقاط التى اشتمل عليها الدرس وتسجيله على السبورة .
أنواع مهارات التدريس :
تتعدد مهارات التدريس العامة كما سبق عرضه وهى على النحو التالى :
أولا : مهارات التخطيط للتدريس :
تهدف عملية التدريس إلى تنمية القوى البشرية ، ولا شك أن التنمية البشرية تعد من أهم أنواع التنمية ، إذ تتوقف عليها التنمية فى المجالات الأخرى ، وكما أن الدور الرئيسى لإعداد الكوادر البشرية فى توافر تلك الكوادر ، ولذلك تتضح الأهمية الكبرى لعملية التدريس فى بناء الاقتصاد القومى ، ومن ثم فإن التدريس شأنه شأن كل الأعمال الهامة لابد أن يكون مخططا تخطيطا دقيقا حتى مخرجات التعليم الأهداف المرغوبة .
ولا أحد ينكر الدور الهام الذى يقوم به المعلم فى عملية التدريس ، حيث تقع على عاتقه مسئولية التخطيط لعملية التدريس ، وتنفيذها وتقويمها ، وإن لم يكن المعلم ملما بمهارات التدريس ، تخطيطا وتنفيذا وتقويما ، متمكنا منها ، فسوف تخضع عملية التدريس للارتجال والعفوية التى تفتقد إلى التخطيط المحكم ، والتنظيم الذى يهدف إلى رسم الأسلوب وطريقة العمل ، مما يقلل من فرص تحقيق الأهداف المحددة أو المرغوبة.
ويمكن النظر إلى عملية التدريس على أساس أنها عملية تتضمن ثلاث مراحل التخطيط ، ومرحلة التنفيذ ، ومرحلة التقويم ، وتتضمن كل مرحلة من هذه المراحل عددا من المهارات التدريسية التى يجب أن يمتلكها الطالب المعلم فى مرحلة الإعداد ، والمعلم فى أثناء الخدمة ، والتدريس عملية معقدة تشمل على العديد من المهارات ، وهذه المهارات قد تكون متداخلة فى موقف ما ، وقد تكون منفصلة فى وقت آخر ، وعند إكساب المعلم هذه المهارات فلا بد من أن نفصل بينها بحيث نقوم بتفتيت المهارة الرئيسية إلى عدد من المهارات الفرعية المحددة ، حتى يمكن التركيز على كل مهارة بسيطة ، وفى وقت قصير ، وتحت ظروف معينة ، يتم فيها تدريب الطالب عليها مهارة تلو الأخرى .
وتعد مهارة التخطيط للتدريس من المهارات الأساسية التى تمثل عملية عقلية بالتنظيم ، وتهدف إلى تحديد خطوات العمل الذى يؤدى إلى بلوغ الأهداف المرجوة التى تتمثل فى إكساب المتعلمين مجموعة من الخبرات التربوية الهادفة .
وفيما يلى توضيح مهارات التخطيط للتدريس بشىء من التفصيل :
أ: مهارة صوغ الأهداف التدريسية :
تعد الأهداف نقطة البداية لعمليات المنهج الدراسى ، سواء ما يتصل منها بالناحية التخطيطية ، أو ما يتصل منها بالناحية التنفيذية ، ويتحقق تعلم أفضل عندما تكون الأهداف واضحة ومحددة بالنسبة للمعلم والمتعلم ، ففى هذه الحالة ستتركز جهود كل من المعلم والمتعلم نحو تحقيق الأهداف المقصودة بدلا من أن تتبدد أو توجه لتحقيق نواتج غير مرغوب فيها ، فضلا عن أن التقويم سيكون أكثر دقة وموضوعية ، وذلك لأن معيار النجاح هنا سيتوقف على مدى ما تحقق من أهداف سبق تحديدها ، كما أن المتعلم يصبح مقوما لنفسه بدرجة أفضل ، لأن الأهداف تعطيه محكا يحكم به على مدى تقدمه ومدى ما أنجزه من أهداف.
وهناك شروط لابد من توافرها فى الهدف التعليمى وهى :
• أن يركز الهدف التعليمى على سلوك التلميذ لا على سلوك المعلم .
• أن يصف الهدف نواتج التعلم وليس أنشطة التعليم .
• أن يكون الهدف واضحا فى معناه وفى صياغته اللغوية ، وذلك حتى يكون قابلا للفهم ولا يختلف فى تفسيره واحد .
• أن يكون الهدف قابلا للملاحظة والقياس .
والأهداف التدريسية عبارات تكتب للتلاميذ لتصف بدقة ما يمكنهم القيام به بعد الانتهاء من دراسة وحدة تدريسية معينة ، والأهداف إذا صيغت بشكل صحيح فإنها ستبين للتلاميذ ما ينبغى عليهم القيام به ، وكيف يتوقع منهم إنجاز المهمات المطلوبة بشكل يجعل المعلم والتلاميذ على علم دقيق بموعد تحقيقهم للأهداف العمة للبرنامج التدريسى .
ولقد تجدد الاهتمام بالأهداف منذ الستينات ، ذلك فى ضوء السلوك أو الأداء المتوقع من المتعلم ، ومؤيدو هذا الاتجاه يعتبرون أن الأهداف المصاغة بهذا الأسلوب أكثر تحديدا لأنها تصف سلوك المتعلم أو الأداء للتحقيق الناجح للهدف الموضوع ، ولهذا يصبح من اليسير تقويم نجاح التعليم ، أو تبيان نقاط ضعفه لدى الطلاب ، ومن ثم يتبين أن الأهداف توضح الأغراض كل من المعلم والمتعلم ، وتفضل المجالات العريضة من المحتوى إلى أجزاء يمكن التعامل معها ، كما أنها تسهل من عمليات التقويم ، وتساعد فى اختيار المواد التعليمية ، وتؤدى دورا كبيرا فى تدريب المعلمين .
تصنيف الأهداف التربوية :
توجد تصنيفات عديدة للأهداف التربوية ، إلا أن أشهرها تصنيف ( بلوم ) الذى صنفها إلى مجالات ثلاثة هى :
المجال المعرفى : ويتعلق بالعمليات الفكرية والقدرات العقلية.
المجال الوجدانى : ويتعلق بالميول والقيم والاتجاهات .
المجال النفسى حركى : ويتعلق بإظهار المهارات 0
ويشتمل كل مجال من هذه المجالات السابقة على مستويات متعددة على النحو التالى:
المجال المعرفى :
ويشمل ستة مستويات هى :
1ـ التذكر : وهو تذكر ما تم تعلمه سابقا والمطلوب من التلاميذ أن يستعيدوا بعض ما تعلموه من معلومات ، وتتدرج هذه المعلومات من حقائق إلى نظريات كاملة . ومن أفعاله:يذكر – يختار - يكتب –يتعرف .
2ـ الفهم : ويعنى القدرة على إدراك معانى المواد أو الأشياء ، وفى هذا المستوى يتم استرجاع التلميذ للمعلومات ، مع فهم معناها الحقيقى فهما يمكنه من استخدامها وتوظيفها . ومن أفعاله:يشرح – يفسر – يميز – يستنتج – يعبر – يعطى مثالا.
3 ـ التطبيق : ويشير إلى قدرة المتعلم على تطبيق المعرفة التى فهمها فى مواقف تعليمية جديدة . ومن أفعاله:يبين –يحسب –يحل –يكتشف –يحل –يجهز –ينتج .
4 ـ التركيب : ويشير إلى قدرة المتعلم على وضع الأجزاء التعليمية مع بعضها فى قالب أو مضمون جديد . ومن أفعاله:يصنف –ينظم –يعيد كتابة –يلخص –يقضى .
5- التحليل : وهي القدرة على تجزئة أو تحليل المعلومات أو المعرفة المعقدة إلى اجزائها التي تتكون منها والتعرف على العلاقة بين الأجزاء . وتتضمن القدرة على التحليل ثلاثة مستويات : - تحليل العناصر - تحليل العلاقات - تحليل المبادئ التنظيمية.من أفعاله :يقسم –يحدد –يختار –يجزئ –يفصل .
6ـ التقويم : ويشير هذه المستوى إلى قدرة المتعلم على الحكم على قيمة المادة التعليمية المتعلمة . ومن أفعاله:ينتقد يبرر –يصدر حكما –يقدم رأيا .
المجال الوجدانى (العاطفى ):
يترجم هذا المجال لنا الأهداف التى تعنى بالمشاعر والأحاسيس الانفعالات ، ويركز على تكوين الاتجاهات وبث القيم ، وتهذيب الميول، وقد صنف" ديفيد كراثوول وزملاءه عام 1964 م " التعلم الوجداني في خمسة مستويات هى:
1- استقبال : وهو توجيه الانتباه لحدث أو نشاط ما . ويتضمن المستويات التالية : - الوعي أو الاطلاع - الرغبة في التلقي - الانتباه المراقب. ومن أفعاله ( ينتبه ـ يتابع ـ يصغى ـ يشعر ).
2- الاستجابة: وهي تجاوز التلميذ درجة الانتباه إلى درجة المشاركة بشكل من أشكال المشاركة . وهويتضمن المستويات التالية : - الإذعان في الاستجابة - الرغبة في الاستجابة - الارتياح للاستجابة . ومن أفعاله : ( يستجب ـ يتقبل ـ يناقش ـ يوافق على ) .
3- إعطاء قيمة : ( التقييم ) وهي القيمة التي يعطيها الفرد لشيء معين أو ظاهرة أو سلوك معين ، ويتصف السلوك هنا بقدر من الثيات والاستقرار بعد اكتساب الفرد أحد الاعتقادات أو الاتجاهات . ويتضمن المستويات التالية : - تقبل قيمة معينة - تفضيل قيمة معينة - الاقتناع ( الالتزام ) بقيمة معينة. ومن أفعاله : ( يسلك ـ يواظب ـ يتصرف )
4- التنظيم : وهو عند مواجهة مواقف أو حالات تلائمها أكثر من قيمة ، ينظم الفرد هذه القيم ويقرر العلاقات التبادلية بينها ويقبل أحدها أوبعضها كقيمة أكثر أهمية . وهو يتضمن المستويات التالية :
- إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة.
- ترتيب أو تنظيم نظام القيمة.
ومن أفعاله : ( يختار ـ يصنف ـ يبرز )
5- التميز: وهو عبارة عن تطوير الفرد لنظام من القيم يوجه سلوكه بثبات وتناسق مع تلك القيم التي يقبلها وتصبح جزءاً من شخصيته . وهو يتضمن المستويات التالية:
- إعطاء تصور مفاهيمي للقيمة .
- ترتيب نظام للقيم أجزاء الهدف السلوكي ، يرى" روبرت ميجر 1975 م" أن الهدف السلوكي يجب أن يحتوي على ثلاثة أجزاء هي :
1- وصف السلوك المرغوب تحقيقه بواسطة المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية.
2- وصف الحد الأدنى لمستوى الأداء المقبول .
3- وصف الشروط أو الظروف التي يتم خلالها قيام المتعلم بالسلوك المطلوب.
وفيما يلى بعض الأهداف الإجرائية لهذا المجال : ـ
1ـ أن يقدر الطالب جهود القائد الإسلامى ( أسامة بن زيد) فى نشر الإسلام .
2ـ أن يبرز الطالب دور المسجد فى ترسيخ العقيدة الإسلامية .
3ـ أن يحافظ الطالب على أداء الصلاة فى أوقاتها .
المجال النفسحركى (المهارى ) :
ويشير هذا المجال إلى المهارات التي تتطلب التنسيق بين عضلات الجسم كما في الأنشطة الرياضية للقيام بأداء معين . وفي هذا المجال لا يوجد تصنيف متفق عليه بشكل واسع كما هو الحال في تصنيف الأهداف المعرفية . ويتكون هذا المجال من المستويات التالية:
1- الاستقبال : وهو يتضمن عملية الإدراك الحسي والإحساس العضوي التي تؤدي إلى النشاط الحركي .
2- التهيئة : وهو الاستعداد والتهيئة الفعلية لأداء سلوك معين .
3- الاستجابة الموجهة : ويتصل هذا المستوى بالتقليد والمحاولة والخطاء في ضوء معيار أو حكم أو محك معين .
4- الاستجابة الميكانيكية : وهو مستوى خاص بالأداء بعد تعلم المهارة بثقة وبراعة.
5- الاستجابة الظاهرية المعقدة : وهو يتضمن الأداء للمهارات المركبة بدقة وسرعة .
6- التكييف : وهو مستوى خاص بالمهارات التي يطورها الفرد ويقدم نماذج مختلفة لها تبعاً للموقف الذي يواجهه .
7- التنظيم والابتكار : وهو مستوى يرتبط بعملية الإبداع والتنظيم والتطوير لمهارات حركية جديدة .
ومن أفعاله ( يختار ـ يتتبع ـ يفاضل ـ يحدد ـ يربط ـ يحررك ـ يستجيب ـ يرى ـ يتطوع ـ يجمع ـ يثبت ـ يقيس ـ يمزح ـ يرسم ـ ينظم ـيسلك ـ يتكيف ـ يعدل ـ يعيد تنظيم ـ يبتكر ـ يصمم ـ يرتب يكتب – يقرا –يصوغ – يخط – يوجد – يكتشف – يعيد ترتيب) .
صياغة الهدف السلوكي :
وتجدر الإشارة إلى أن صوغ الأهداف يرتبط بها القيام بإعداد الدرس ، وهذا الإعداد يلزمه إدراك الأهداف العامة المقررة ، والصياغة السلوكية الواضحة ، والشمول فى أهداف الدرس .
ويتطلب ذلك أيضا تحديد العناصر الفرعية اللازمة لتحقيق كل هدف من أهداف الدرس ، وتحليل محتوى المادة المعرفى مبتدئا بأبسط العناصر ومنتهيا بالعناصر الأكثر تعقيدا ، مع مراعاة حاجات التلاميذ عند إعداد الدرس ، ومع ربط موضوعات الدرس بمشكلات الحياة ، وتكامل الموضوعات الدراسية فى المواد المختلفة وأيضا بين فروع المادة الواحدة
الأركان الأساسية لصياغة الهدف السلوكي :
أن + الفعل المضارع + التلميذ +مصطلح المادة +الحد الأدنى للأداء 0
أن + يفرق + التلميذ + بين المبتدأ والخبر+ في ست جمل 0
قواعد وشروط صياغة الأهداف السلوكية:
• أن تصف عبارة الهدف أداء المتعلم أو سلوكه الذي يستدل منه على تحقق الهدف وهي بذلك تصف الفعل الذي يقوم به المتعلم أو الذي أصبح قادراً على القيام به نتيجة لحدوث التعلم ولا تصف نشاط المعلم أو أفعال المعلم أو غرضه.
• أن تبدأ عبارة الهدف بفعل ( مبني للمعلوم ) يصف السلوك الذي يفترض في الطالب أن يظهره عندما يتعامل مع المحتوى .
• أن تصف عبارة الهدف سلوكاً قابلاً للملاحظة ، أو أنه على درجة من التحديد بحيث يسهل الاستدلال عليه بسلوك قابل للملاحظة .
• أن تكون الأهداف بسيطة ) غير مركبة ) أي أن كل عبارة للهدف تتعلق بعملية واحدة وسلوكاً واحداً فقط .
• أن يعبر عن الهدف بمستوى مناسب من العمومية .
• أن تكون الأهداف واقعية وملائمة للزمن المتاح للتدريس والقدرات وخصائص الطلاب.

ب: مهارة صياغة الأسئلة التقويمية :
وهذا النوع من الأسئلة يتطلب قدرة التلميذ على الحكم على قيمة المادة العلمية كالفكرة أو العبارة أو القصة أو نوع من أنواع الفن ، وكل ما يتعلق بإبداء الرأى والموازنة .
والسؤال فى مستوى التقويم يعد وفقا لمحكات معينة تساعد على إصدار الحكم ، وعلى المتعلم أن يحدد نوع المعيار المستخدم .
أمثلة لهذا النوع من الأسئلة :
• أيهما تفضل الحياة فى الريف أم المدينة ؟ ولماذا ؟
• ضع حلولا تساعد فى القضاء على تلوث البيئة .
• ما العوامل التى أدت إلى تدنى مستوى التلاميذ فى اللغة العربية ؟
• أيهما تفضل فى مذاكرتك القراءة الجهرية أم القراءة الصامتة ؟ ولماذا ؟
أهداف الأسئلة فى الحصة الدراسية :
تتنوع الأسئلة فى أثناء الحصة الدراسية وفقا للهدف منها :
1 : أسئلة التمهيد :وتستخدم عندما يريد المعلم أن يمهد لدراسة موضوع ما والغرض منها :
• إثارة دافعية التلاميذ وتشويقهم للتعلم .
• تحديد الخبرات السابقة لدى التلاميذ ، للاعتماد كأساس للدرس الجديد .
• تزويد التلاميذ بالمعلومات الضرورية للدرس الجديد .
2 : أسئلة الربط :والهدف منها ربط المعلومات السابقة لدى التلاميذ بمعلومات الدرس الجديد ، ويتم ذلك باستخدام أسئلة المقارنة والموازنة وغيرها من أسئلة الفهم .
3 : أسئلة العرض :وتهدف هذه الأسئلة إلى عرض الموضوع الجديد وبيان مدى فهم التلاميذ له ، وإيضاح النقاط الصعبة ، وتحديد ما سيتناوله المعلم بعد ذلك كما يقصد بها أيضا تقديم تغذية مرتدة للتلاميذ .
4: أسئلة التطبيق :وتهدف إلى الوقوف على مدى ما تحقق من أهداف الدرس ، والربط بين عناصر الدرس ، واستخلاص أهم نقاطه ، ومراجعة وتثبيت العناصر الهامة لدى التلاميذ والتأكد من استيعاب التلاميذ للدرس .
أهم الشروط التى يجب مراعتها عند صياغة الأسئلة :
o أن توضع الأسئلة فى ضوء أهداف الدرس وتبعا لمستوى هذه الأهداف .
o أن يكون صوغ السؤال واضح المعنى ، مفهوم القصد ، حتى لا يختلف التلاميذ فى فهمه.
o الإعداد المسبق للأسئلة حتى تأتى محددة وهادفة ، وعدم اللجوء إلى الارتجال.
o تنوع الأسئلة ، بحيث تتجاوز جانب التذكر والاستفهام عند التلميذ إلى قياس القدرة على الفهم والربط والاستنتاج والتحليل ، وغيرها من الأسئلة التى تسير غور التلميذ وتثيره وتحمله على إعطاء آراء جديدة مبتكرة .
o أن يكون السؤال قصيرا بقدر الإمكان ، بحيث لا يحتوى على كلمات زائدة يمكن أن تؤدى إلى غموضه .
o أن تكون الكلمات المستخدمة فى السؤال مألوفة لدى التلاميذ .
o يوجه السؤال قبل اختيار التلميذ المجيب على الأغلب ، حتى ينتبه له التلاميذ.
o ضرورة تعرف التلميذ الذى يخطئ فى الإجابة على الإجابة الصحيحة لتوجيه تفكيره.
o استخدام التغذية المرتجعة بعد تلقى الإجابة الصحيحة .
o ملاءمة السؤال لمستوى الطلاب : فمن الحقائق التى يؤكدها علماء النفس والتربية تباين طلاب الصف الواحد فى قدراتهم العقلية ومستوياتهم التحصيلية واستعدادتهم للتعلم ، وحيث إن المعلم مهتم بتعليم الطلاب جميعا فإن أسئلته لا بد أن تكون ممتازة بحيث يجد فيها الطلاب جميعهم زادا لهم ، فالسؤال الصعب يعجز الطلاب الضعاف عن الإجابة عنه ، والسؤال السهل لا يتحدى قدرات الطلاب المتفوقين ، فيتركونه عمدا .
o الابتعاد عن الأسئلة التى تشجع التخمين ، ومثال ذلك الأسئلة التى يجيب فيها الطالب بنعم أولا ، فمن الممكن أن يختار الطالب الجوانب الصحيح دون أن يدركه .
o ينبغى وجود فاصل زمنى بين طرح السؤال ومتى يجيب : فمن المفيد أن يوجه المعلم السؤال للطلاب جميعا ، ثم ينتظر برهة كى يستوعبوا السؤال ، وبعد ذلك بطلب من أحدهم الإجابة عنه ، والهدف من ذلك حث كل طالب على التفكير فى السؤال ، أما إذا حدد المعلم تلميذا معينا قبل توجيه السؤال أو بعد ذلك مباشرة فإنه يفقد انتباه سائر الطلاب الآخرين .
ثانيا : مهارات التدريس التنفيذية :
تتنوع مهارات تنفيذ الدرس ؛ بتنوع إجراءات عرض الدرس فى ظل المنهج بمفهومه الحديث ما بين حوار ونشاط ومناقشة وإلقاء ، ومن أهم مهارات تنفيذ الدرس ما يلى :
أ- مهارة تهيئة غرفة الفصل لعرض الدرس :
يمكن أن نعرض لهذه المهارة وفق أسلوب تمثيل الأدوار على النحو التالى :
أولا : تقديم معلومات ومعارف عن المهارة ترتبط بتحديد أهميتها والحاجة إلى كسبها من قبل المعلم ، وكذا من حيث التعريف بها ، وبما يرتبط بها من مفاهيم وأفكار تكشف عن ماهيتها وخصائصها . وغالبا ما تقع هذه المعلومات فى مقدمة عرضنا لكل مهارة ؛ حيث تعرض الطالبات هذه المعلومات بطريقة تحاورية أدائية بالشكل التالى :
طالبة : ماذا نقصد بغرفة الصف ؟
طالبة أخرى : يقصد بها المكان ( الفيزيقى ) التى تدور فيه الأحداث الفعلية للتدريس ؛ أى يتم فيه تنفيذ التدريس ، وقد يكون هذا المكان حجرة دراسية عادية أو معملاً أو مدرجاً ونحو ذلك من تلك الأمكنة الموجودة فى المدارس أو المعاهد أو الكليات ونحوها من المؤسسات التعليمية المخصصة للدراسة ، ويشار إلى ذلك المكان فى الأدب التربوى اصطلاحاً بالبيئة الفيزيقية للصف Physical Classroom Environment بحسبان أنها تتكون من عدد من العناصر أو العوامل الفيزيقية هى : الفراغ Space ، الأثاث ( كراس ، طاولات ، سبورات ... الخ ) الضوء ، الصوت ، التهوية ، الحرارة المواد والأجهزة التعليمية وغيرها ، وعلى نحو أكثر تحديداً فإن البيئة الفيزيقية تشتمل على جانبين يتعلق الجانب الأول بالظروف الفيزيقية : من تهوية ، وحرارة ، وضوء وضوضاء ، وازدحام ، وحوائط وأجسام الطلاب وأبواب ونوافذ .. الخ أما الجانب الثانى فيتعلق بالمواد والأجهزة ( الوسائل التعليمية ) اللازمة لعملية التعلم ومدى توافرها وسهولة تداولها .
طالبة : ما أهمية تهيئة غرفة الصف ؟
طالبة أخرى : إن لغرفة الصف تأثيرا على تعلم الطلاب فهى – وإن كانت لا تقوم بنفسها بالتدريس – إلا أنها تعد عنصراً مهماً فى بيئة التعلم ، وتؤثر فى إحداثه بدرجة كبيرة فغرفة صف بها سبورة يمكن لكافة الطلاب رؤية ما هو مكتوب عليها يتوقع أن تؤثر إيجابياً على تعلم الطلاب للمعلومات المكتوبة على هذه السبورة وغرفة صف تمت إعادة تنظيم مقاعدها على شكل دائرة لتناسب حالة مناقشة الطلاب لموضوع معين يتوقع أن تؤثر إيجابياً فى تعلم الطلاب للموضوع محل المناقشة ، وبشكل أفضل مما إذا تم تنظيم هذه المقاعد فى شكل صفوف طولية متوازية .
وغرفة صف حوائطها مزينة بلوحات وملصقات ورسوم توضيحية موضوع معين ، يتوقع أن تؤثر إيجابياً فى تعلم الطلاب لهذا الموضوع .
طالبة : ماذا نعنى بمهارة تهيئة غرفة الصف؟
طالبة أخرى : نعنى بها مجموعة من السلوكيات ( أو الأداءات ) التدريسية التى يقوم بها المعلم بدقة وبسرعة وبقدرة على التكيف مع معطيات المواقف التدريسية ، وذلك بغرض تجهيز غرفة الصف الفيزيقية وجعلها مريحة ومبهجة وميسرة لتعلم الطلاب .
ثانيا :ممارسة الطالبات عددا من الأنشطة تستهدف إثراء فهم المهارة وكيفية توظيفها فى تنفيذ التدريس، وهذه الأنشطة يمكن أن تمارس بشكل فردى أو بشكل جماعى .
فاصل تمثيلى قصير (1):
المعلم : وبعد أن انتهينا من الشرح هيا بنا نعمل على نظافة غرفة الصف
يقف كل طالب بهدوء ليقوم بتنظيف مكانه والمكان المحيط به
المعلم يتولى بنفسه تنظيف مكانه وتنظيف السبورة .
طالب : يقوم بتعليق بعض الصور واللوحات والرسوم التوضيحية والخرائط وصحف الحائط على الجدران .
المعلم :على كل طالب منكم إحضار بعض الزهور والنباتات الخضراء المناسبة ، ووضعها فى المكان الملائم بالغرفة ، والعمل على رعايتها .
الطلاب : سمعا وطاعة يا أستاذنا .
ثانيا : تناقش الطالبة باقى زميلاتها ما عرضته ، مع متابعة المعلم وتوضيح الاستفسارات .
ثالثا :تمثيل موقف هزلى لمعلم لا يجيد أداء المهارة بقصد إثارة الانتباه ، وأخذ العبرة من تكرار هذا الموقف معه شخصيا ، أو أن يسلك فى تدريسه أسلوب يشبه هذه الحالات متجنبا سخرية طلابه وفاحصا سلبيات الأداء الهزلى .
تدخل المعلمة على الطالبات وبصورة ساخرة تقول : السلام عليكم .
المعلمة : أنتو فصل إيه ، 3-2 أم 2-4
تلميذ : 3-5 يا أستاذة .
المعلمة :ما أنا عرفه .
المعلمة :ما الدرس اللى عليكم النهاردة ؟
تلميذة : الإحسان إلى الوالدين يأستاذة .
المعلمة : برده عرفه !!!
تلميذ آخر : أكاد أختنق من سوء التهوية أرجوك ياأستاذة أريد فتح الشباك .
المعلمة : بطل دلع .
المعلمة : (تجلس فوق المقعد دون أن تنظر إلى الأتربة التى فوقه ولا القلم الموجود علبه، تلقى بعلبة المناديل أرضا ؛ مما يعبر عن عدم اهتمامها بأى تجهيز لغرفة الصف قبل شرح الدرس ) .
تلميذ : لا أرى المكتوب على السبورة
المعلمة : تقول: له ماذا أفعل لك ؟
تلميذ آخر :أقترح أن نحضر بعض اللوحات والزهور والنباتات لتزين الفصل.
المعلمة :هذه مصاريف لا داعى لها .
تلميذ : ما المقصود بالإحسان للوالدين ؟
المعلمة : ودى عايزة سؤال وهو حد لا يعرف الإحسان للوالدين يعنى إيه ، الجرس ضرب ، افتحى الباب يا بنت أريد الخروج من هذا الفصل الكئيب .
رابعا :أداء مثالى لمعلم يجيد أداء المهارة لتوضيح السلوكيات بشكل نموذجى.
يطرق المعلم باب الفصل .
يدخل المعلم ويلقى على التلاميذ داخل الفصل التحية قائلا
المعلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التلميذات : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أستاذنا .
يقوم المعلم بتعديل ضوء الحجرة بحيث لا يكون معتماً ولا ساطعاً جداً ويتم ذلك من خلال الإجراءات التالية:
• تشغيل عدد كافى من المصابيح الكهربية داخل الغرفة .
• التحكم فى باب الغرفة ونوافذها ( وستائرها إن وجدت ) .
• تحريك بعض أثاث الغرفة الذى يؤثر على إضاءة الغرفة من مكانه .
• تشغيل أجهزة التهوية مثل المراوح والمكيفات إن وجدت .
المعلم : أرجو منكم تذكيرى بأن نطلب من إدارة المدرسة السعى إلى تعديل لون طلاء جدران الغرفة لأنه يؤثر سلباً على إضاءة الغرفة . والعمل على تنظيف المصابيح الكهربائية من الأتربة من حين إلى آخر .
تلميذة : لاحظت يا أستاذى أنك قمت ببعض الأعمال مثل تشغيل عدد من المصابيح التحكم فى باب الغرفة ونوافذها وتحريك بعض أثاث الغرفة ،فلماذا ؟
المعلم : فعلت ذلك بقصد تعديل درجة حرارة الغرفة والحد من درجة . وهى أشياء يجب على المعلم ضبطها داخل الفصل لجودة العمل .
المعلم : ما مدى وضوح ما هو مكتوب أو معروض على السبورة .
تلميذ : لا أستطيع رؤية بعض الكلمات على السبورة .
المعلم يقوم بالتالى :
• تعديل ضوء حجرة الدراسة .
• الكتابة على الجزء العلوى فى السبورة بحيث تكون مرئية لكل التلاميذ.
• نقل بعض التلاميذ طوال القامة إلى أماكن خلفية بالصف .
ثم يقوم بتنظيم جلوس الطلاب بشكل يسمح بسهولة مروره بين الطلاب ، وكذلك يسمح بسهولة حركة التلاميذ داخل الصف ، وخاصة حركتهم نحو باب الصف وننحو السبورة ونحو طاولته بالصف.
المعلم : يعرض على التلاميذ درس الإحسان إلى الوالدين وفق الخطة المحددة :
مفهوم الإحسان ، ثواب الإحسان إلى الوالدين ، جزاء الإحسان إلى الوالدين ، مع توضيح معانى المفردات الجديدة،واستخراج عناصر الدرس ومناقشة الأسئلة والتدريبات .
المعلم : والآن وبعد أن تم شرح الدرس نريد أن نقوم بنظافة غرفة الصف ونحن فى نهاية الحصة ، حتي نتركها جميلة عند دخول زميلى الأستاذ محمد الحصة القادمة كما تعودنا . وذلك بزخرفتها وتجميلها ؛ حيث يتولى كل طالب تنظيف مكانه والمكان المحيط به وأتولى أنا تنظيف مكانى وتنظيف السبورة ، ويقوم بعض التلاميذ بيعليق بعض الصور واللوحات والرسوم على الحائط .
المعلم : أرجو ممن عنده منكم زهور أو نباتات خضراء مناسبة أن يحضر بعضها لتزيين المكان .
ثم يستطرد قائلا هل هنا أى أسئلة :
المعلم : يترك فرصة للرد على أسئلة التلاميذ .
وبعد ذلك يلقى عليهم التحية قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ويخرج مسرعا .
خامسا : تقسيم العمل إلى مجموعات للتدرب على أداء المهارة ، حتى يصل إلى الأداء المثالى قدر استطاعة ، وتتم الاستعانة فى هذا التدريب بأسلوب تمثيل الأدوار.
يقسم المعلم الطالبات إلى مجموعات وفق نظام محدد ، ويعطى للطالبات سيناريوهات الخطوة السابقة لكل مجموعة ؛ ليقمن بتمثيل هذه السيناريوهات على هيئة مجموعات داخل حجرة التدريس ، وذلك بعد إعادة تنظيم القاعة . ثم منا قشة محتواها فيما بينهم .
سادسا : يوزع المعلم على الطالبات بطاقة الأداء المخصصة لمهارة الدرس الحالى ،ثم يطلب من بعضهن أداء تمثيلى لدرس لغة عربية من دروس المرحلة الابتدائية بشكل توظف فيه المهارة ، مع ملاحظة باقى الطالبات لأداء على المهارة وتسجيل الملاحظات.
سابعا:مناقشة جماعية من قبل المعلم لمحتوى السيناريو التعليمى لتقييم الدرس تقويما شاملا :
المعلم :ما أول ملاحظة لكم على أداء المعلم المثالى ؟
طالبة : طرق المعلم باب الفصل كما ألقى على طلابه التحية .
المعلم :ثم قام بتعديل ضوء الحجرة بحيث لا يكون معتماً ولا ساطعاً جداً ويتم ذلك من خلال الإجراءات التالية :
طالبة :نعم وتم ذلك من خلال :
• تشغيل عدد كافى من المصابيح الكهربية داخل الغرفة .
• التحكم فى باب الغرفة ونوافذها ( وستائرها إن وجدت ) .
• تحريك بعض أثاث الغرفة الذى يؤثر على إضاءة الغرفة من مكانه .
• تشغيل أجهزة التهوية مثل المراوح والمكيفات إن وجدت .
المعلم : كما لم ينس تسجيل الطلب من إدارة المدرسة السعى إلى تعديل لون طلاء جدران الغرفة لأنه يؤثر سلباً على إضاءة الغرفة . وتنظيف المصابيح الكهربائية من الأتربة من حين إلى آخر .
طالبه كما قام ببعض الأعمال مثل تشغيل عدد من المصابيح وقام بتعديل درجة حرارة الغرفة لضبط درجة حرارة الفصل.
المعلم :ولا ننسى أنه تحقق من مدى وضوح ما هو مكتوب أو معروض على السبورة من خلال .
• تعديل ضوء حجرة الدراسة .
• الكتابة على الجزء العلوى فى السبورة بحيث تكون مرئية لكل التلاميذ.
• نقل بعض التلاميذ طوال القامة إلى أماكن خلفية بالصف .
طالبة : وقام أيضا بتنظيم جلوس الطلاب بشكل يسمح بسهولة مروره بين الطلاب .
المعلم : والأهم أنه قام بعرض الدرس كما ينبغى .
طالبة : وبعد أن تم شرح الدرس نريد أن نقوم بنظافة غرفة الصف وزخرفتها وتجميلها،حيث جعل كل تلميذ يتولى تنظيف مكانه والمكان المحيط به وتولى بنفسه تنظيف مكانه والسبورة .
المعلم وهذه كلها أعمال تعبر عن تمكنه من تنفيذ مهارة تهيئة غرفة الدرس ، وعلى النقيض من المعلم السابق والذى يدل أداءه على سلبيات عديدة وعلى عدم تربه على أداء هذه المهارة.
ثامنا : تطبيق المهارة فى الميدان كخطوة نهائية مؤجلة تتم بعد انتهاء تطبيق جميع محتوى التجربة للحكم على مدى التمكن من ( الأداءات ) المكونة للمهارة داخل حجرة التدريس .
ب- مهارة إدارة اللقاء الأول :
يمكن أن نعرض لهذه المهارة فى ضوء النموذج المقترح فى هذا الكتاب وفق أسلوب تمثيل الأدوار على النحو التالى :
أولا : تقديم معلومات ومعارف عن المهارة ترتبط بتحديد أهميتها والحاجة إلى كسبها من قبل المعلم ، وكذا من حيث التعريف بها ، وبما يرتبط بها من مفاهيم وأفكار تكشف عن ماهيتها وخصائصها .وغالبا ما تقع هذه المعلومات فى مقدمة عرضنا لكل مهارة ؛ حيث تعرض الطالبات هذه المعلومات بطريقة تحاورية أدائية بالشكل التالى :
طالبة : ماذا نقصد بمهارة إدارة اللقاء الأول ؟
ماذا نقصد بغرفة الصف ؟
طالبة أخرى : نقصد بهذه المهارة مجموعة من السلوكيات ( أو الأداءات ) التى يقوم بها المعلم بدقة وسرعة وبقدرة على التكيف مع معطيات المواقف التدريسية ، فى أول لقاء له مع طلابه ، بغرض إيجاد حالة من القبول والتفاهم والتواصل معهم من البداية ،و بغرض تعريفهم بالمقرر الدراسى ، وكيفية تدريسه وتقويمه ، وبالأحكام والقواعد الصيفية المتبعة فى إدارة الصف ، وتظهر سلوكيات تلك المهارة فى أداء المعلم المتقن لعمله .
طالبة : وكلنا يلاحظ وجود المعلم الذى يحاول إظهار قوته وهيبته فى أول لقاء بطلابه وهناك من يظهر خبرته ويتظاهر يذلك وهنا المعلم المتعجل الذى لا يعطى أهمية للقاء الأول ويبدأ فى الشرح بدون ئقديم نفسه.
طالبة أخرى إلى غير هولاء من المعلمين الذين يتناسون اللقاء الأول لكسر حاجز الخوف والخل والهيبة بينه وبين تلاميذه .
طالبة أخرى : ومن أهم السلوكيات المكونة لتلك المهارة ما يلى :
• يبدو مبتسما وودودا .
• يعرف التلاميذ بنفسه .
• يعرف التلاميذ بالمادة الدراسية .
• يسعى لكسر حاجز الجليد بينه وبين الطلاب .
• يتعرف على أسماء الطلاب .
• يسمح للطلاب بطرح استفساراتهم .
• يوزع المسئوليات الصفية بين الطلاب .
• ينهى اللقاء بعبارات تحمل معان الأمل والتفاؤل .
ثانيا :ممارسة الطالبات عددا من الأنشطة تستهدف إثراء فهم المهارة وكيفية توظيفها فى تنفيذ التدريس، وهذه الأنشطة يمكن أن تمارس بشكل فردى أو بشكل جماعى .
نشاط (1) أحذر هؤلاء :
تعرض بعض الطالبات لحالات من المعلمين لا يحسنوا – إدارة اللقاء الأول – ومن أمثلتهم ما يلى :-
المعلم ذابح القطة : وهو الذى لا يشغله شاغل فى اللقاء الأول إلا أن يعطى انطباعاً لدى طلابه ، أنه شخص مهاب وقوى الشكيمة ، وعنيف على من تسول له نفسه الإخلال بالنظام فى الصف . ومن سلوكياته الملاحظة فى ذلك اللقاء أن يبدأوه اختيار واحد من الطلاب من ذوى الطول والأكتاف العريضة الذى يصدر عنهم شغب – ولو بسيط – وينزل عليه ضرباً أو تهزيئاً أو سخرية ليكون عبرة لغيره ممن تسول له نفسه الإخلال بالنظام . وقد تجده حريصاً فى اللقاء الأول على حمل عصا غليظة يلوح بها من حين لآخر أثناء هذا اللقاء .
المعلم الطاووس :وهو الذى يدخل غرفة الصف فى اللقاء الأول ( نافش ريشه ) مثل الطاووس ، ويبدأ حديثه بأنه المعلم ذو الخبرة ، وأنه لا يوجد له نظير فى مادته وأن طلابه دائما ينجحون بتفوق ... وأنه ...
المعلم المتسرع : وهو الذى لا يعطى بالاً لأهمية الأول اللقاء الأول ، ويكون كل همه الأساسى هو أن يبدأ مباشرة فى تدريس المقرر منذ لحظة دخوله الصف فهو يكتفى فقط بالسلام على طلابه بعدها يتجه صوب السبورة ويبدأ بشرح الدرس الأول .
المعلم المختصر : وهو الذى يكتفى فى اللقاء الأول بالإشارة إلى أسمه ، ومسمى المقرر الذى يدرسه ومواعيد الحصص ، وعنوان الكتاب الدراسى ثم يقول لطلابه ( مع السلامة أراكم الحصة) تاركاً الطلاب دون إجابة عن أسئلة كثيرة تدور فى أذانهم .
الهلامى : وهو الذى يأتى إلى اللقاء الأول ، دون تصور واضح لديه عن المقرر الذى يدرسه ، كما أنه لا يعطى للطلاب إجابات شافية أو محددة عن أسئلتهم ، ويهرب من بعضها ويؤجل بعضها للدروس القادمة ، فيترك الطلاب خالى الوفاض .
فاصل تمثيلى قصير (2) مقابلات على الهواء:
تقوم بعض الطالبات بعقد لقاء شخصي مع كل من المعلمين : ذابح القطة ، المختال ، المتسرع ، وتطلب من كل منه أن يسوغ سلوكياته فى اللقاء الأول .
ناقش الطالبات فيما تم عرضه ، مع توضيح الاستفسارات .
ثالثا :تمثيل موقف هزلى لمعلم لا يجيد أداء المهارة بقصد إثارة الانتباه ، وأخذ العبرة من تكرار هذا الموقف معه شخصيا ، أو أن يسلك فى تدريسه أسلوب يشبه هذه الحالات متجنبا سخرية طلابه وفاحصا سلبيات الأداء الهزلى .
1 :تمثيل موقف هزلى لمعلم قوى الشكيمة مختال بنفسه :
يدخل المعلم على التلاميذ وبصورة ساخرة :
المعلم :قيام ، لماذا هذا الصوت ، إننى لا أحب سماع أى صوت داخل الفصل ، وكل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام فى الفصل فسوف يأخذ عقابه ، فهمتم !!.
تلميذ :(من ذوى الطول والأكتاف العريضة) وماذا فعلنا يا أستاذ .
المعلم :(ينزل عليه ضرباً و تهزيئاً و سخرية) إن كل من تسول له نفسه فعل أى شىء دون إذنى سوف يلقى مثل ما لقى هذا الصبى .
تلميذ آخر : وهل فعل شىء ؟
المعلم : أسكت وإلا جعلتك عبرة أنت أيضا لكل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام .
إن هذه العصا الغليظة (يلوح بها من حين لآخر) سوف تنال من كل من يخرج عن النظام ، أثناء الحصة . ومن لا يعرفنى فليسأل فصل 3-3 فى العام الماضى كسرت ذراع تلميذ سألنى عن مجرد تصرف تصرفت به دون أن آذن له
التلاميذ : (تسكت ولا تبدى أى تفاعل مع المعلم بينما يستمر هو فى شرح المعلومات دون توقف .
2 :تمثيل موقف هزلى لمعلم محب للفخر بذاته :
يبدأ حديثه بأنه المعلم ذو الخبرة ، وأنه لا يوجد له نظير فى مادته ... وأنه ... وأنه ...
3 :تمثيل موقف هزلى لمعلم متسرع :
لا يعطى بالاً لأهمية الأول اللقاء الأول ، ويكون كل همه الأساسى هو أن يبدأ مباشرة فى تدريس المادة / المقرر منذ لحظة دخوله الصف فهو يكتفى فقط بالسلام على طلابه بعدها يتجه صوب السبورة ويبدأ بشرح الدرس الأول .
4 :تمثيل موقف هزلى لمعلم مختصر :
يكتفى فى اللقاء الأول بالإشارة إلى أسمه ، ومسمى المادة التى يدرسها ومواعيد الحصص ، وعنوان الكتاب الدراسى ، تاركاً الطلاب دون إجابة عن أسئلة كثيرة تدور فى أذانهم .
5 :تمثيل موقف هزلى لمعلم هلامى :
يدير اللقاء الأول ، دون تصور واضح لديه عن المادة / المقرر الذى يدرسه ، كما أنه لا يعطى للطلاب إجابات شافية أو محددة عن أسئلتهم ، ويهرب من بعضها ويؤجل بعضها للدروس القادمة ، فيترك الطلاب خالى الوفاض .
رابعا :أداء مثالى لمعلم يجيد أداء المهارة لتوضيح السلوكيات بشكل نموذجى.
مشهد لمعلم يجلس ويحاور زوجته :
مشهد داخلى نهار : داخل صالة بمنزل المدرس
الزوجة : ماذا تفعل .
المعلم : أعد مخططاً للمادة الدراسية ( مخطط المقرر ) فكما تعلمين فقد اقترب العام الدراسى، وسوف أرتب مع إدارة المدرسة بحيث يكون زمن اللقاء الأول فى حدود حصتين.ويقتضى من ذلك الحصول على قائمة بأسماء الطلاب ، واتصل بالأخصائية الاجتماعية والنفسية لتكوين فكرة مسبقة عن خصائص التلاميذ من حيث ( البيئة السكانية ، المستوى الدراسى ، المستوى الاجتماعى والاقتصادى ... الخ )
الزوجة :ولا تنسى أن ترجوع إلى ملفات التلاميذ ، وتسأل المعلمين السابقين عنهم إن أمكنه ذلك .
الزوج المعلم : شكرا زوجتى العزيزة .
يجلس المعلم داخل حجرة الفصل مبكرا وقبل الموعد المحدد للقاء مبكراً ( بنحو خمس دقائق ) ويقوم بالتالى متحدثا مع نفسه حال العمل :
المعلم : على أن أرتب نظام جلوس الطلاب على شكل دائرة أو حلقة بمعاونة عدد من عمال المدرسة .
يدخل التلاميذ تباعا ويبدأ المعلم فى مصافحة كل من يدخل عليه من الطلاب بود وحرارة .
يسير بين الطلاب ويحاول أن يستمع إلى ما يدور بينهم من حديث حول المادة / المقرر الدراسى .
تلميذ :هل تتوقعون أن يكون سهلاً أم صعباً ؟
تلميذ آخر :هل لديكم قلق من فهم المادة .
تلميذ ثالث : هل يتوقعون النجاح في المادة ؟
المعلم :(يتبادل الحديث الودى مع بعض الطلاب فى موضوعات الساعة ) هل رأيتم ( مبارة كرة القدم أمس)ويناقشهم فى سيرها ونتيجتها .
يقف فى مقدمة حجرة الصف بحيث يراه كل الطلاب ويراهم ، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة ( طبيعية وليست مصطنعة ) .
المعلم : بسم الله الرحمن الرحيم . والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين . كما أدعو لكم وللجميع بالتوفيق والنجاح .
اسمى :...........تخصصى ، رقم حجرتى فى المدرسة .
أقوم بتدريس مادة اللغة العربية .
يوزع مخطط المادة على الطلاب .
يبدأ فى حديث مفصل عن المادة بالاستعانة بالمخطط .. فيشير إلى النقاط التالية :
تاريخ بدء التدريس هو ........وتاريخ انتهائه هو...... .
عدد أسابيع الدراسة ( ).
عدد الحصص ( ).
أهداف دراسة المقرر هى ............
استراتيجيات أو طرائق التدريس المستخدمة فى تدريس المقرر الحار والتعلم التعاونى وهذا يلزمه تحضير مسبق من جانبكم .
سوف أستخدم أساليب وأدوات تقويم متنوعة وغير تقليدية منها المقاييس وبطاقات ملاحظة الأداء.
وهناك مصادر تعلم محتوى المقرر منها ( الكتب الدراسية ، المراجع ، المجلات ، الموسوعات الخ )
وسوف تكون هناك تكليفات مطلوبة منكم منها ( المشروعات ، الأبحاث ، الزيارات ، الميدانية .. الخ )
وأريد الآن أن أعرض بعض الأحكام والقواعد الصفية التى تدور حول النقاط التالية :
أ- مكان جلوس كل طالب . ............
ب- نظام حصر الغياب والعقوبات الموقعة على من يغيب عن الحصة.
ج- كيفية مشاركة الطلاب فى المناقشة أثناء الدرس وعقوبة من يتحدث بدون أذن .
د- وضع من ينصرف عن الدرس ( كأن يعفو أو يتحدث مع زميله ... الخ )
هـ- وضع من يتأخر عن الدرس بدون عذر مقبول .
و- نظام الدخول إلى غرفة الصف فى حالة التأخير عن بدء الدرس .
ز- طريقة تسليم الواجبات المنزلية قبل تصحيحها وبعده من المعلم .
ح- نظام الخروج من الصف أثناء الدرس لعذر قهرى ( مثل الذهاب لدورة ) .
ط- الحرص على نظافة الصف وعقوبة من لا يلتزم بذلك .
المعلم : هل هناك أى أسئلة ، يترك فرصة للرد على أسئلة التلاميذ .
وبعد ذلك يلقى عليهم التحية قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ويخرج مسرعا .
خامسا : تقسيم العمل إلى مجموعات للتدرب على أداء المهارة ، حتى يصل إلى الأداء المثالى قدر استطاعة ، وتتم الاستعانة فى هذا التدريب بأسلوب تمثيل الأدوار.
يقسم المعلم الطالبات إلى مجموعات وفق نظام محدد ، ويعطى للطالبات سيناريوهات الخطوة السابقة لكل مجموعة ؛ ليقمن بتمثيل هذه السيناريوهات على هيئة مجموعات داخل حجرة التدريس ، وذلك بعد إعادة تنظيم القاعة . ثم مناقشة محتواها فيما بينهم .
سادسا : يوزع المعلم على الطالبات بطاقة الأداء المخصصة لمهارة الدرس الحالى ،ثم يطلب من بعضهن أداء تمثيلى لدرس لغة عربية من دروس المرحلة الابتدائية بشكل توظف فيه المهارة ، مع ملاحظة باقى الطالبات لأداء على المهارة وتسجيل الملاحظات على البطاقة .
سابعا: مناقشة جماعية من قبل المعلم لمحتوى السيناريو التعليمى لتقييم الدرس تقويما شاملا .
المعلم : ما أول ملاحظة لكم على أداء هذا المعلم ؟
طالبة : أعد المعلم مخططاً للمادة الدراسية قبل دخول الفصل .
المعلم : كما أنه يتصل بالأخصائية الاجتماعية والنفسية لتكوين فكرة مسبقة عن خصائص التلاميذ .
طالبة : كما أنه يستعين بملفات التلاميذ ، ويسأل المعلمين السابقين عنهم إن أمكنه ذلك
المعلم : وأيضا ما أحسن ما فعله من ذهاب للفصل قبل الموعد المحدد بعض الوقت .، ولكن لماذا ؟
طالبة : ذهب مبكرا ليرتب نظام جلوس الطلاب، ويكون فى استقبالهم .
طالبة : وسيره بين الطلاب محاولة لتعرف ما يدور بينهم من حديث حول المادة/ المقرر الدراسى .
المعلم : ثم إنه استعان بالدخول معهم بموقف محبب إلى قلوبهم كى يمهد للتعرف عليهم.
طالبة : وقد عرفهم بنفسه تعريفا كاملا .من حيث الاسم والتخصص والخبرة والمادة التى يدرسها
طالبة أخرى :كما وزع مخطط المادة على الطلاب ليشير إلى تاريخ بدء التدريس وتاريخ انتهائه وعدد أسابيع الدراسة وأهداف دراسة المقرر واستراتيجيات أو طرائق التدريس المستخدمة فى تدريس المقرر وأساليب وأدوات التقويم .وأيضا مصادر التعلم الإضافية .
المعلم : ثم عرض بعض الأحكام والقواعد الصفية اتى تضبط الأداء داخل العمل .
طالبة :والشىء الجميل أنه ترك فرصة للرد على أسئلة التلاميذ .
المعلم أحسنتم جميعا .
ثامنا : تطبيق المهارة فى الميدان كخطوة نهائية مؤجلة تتم بعد انتهاء تطبيق جميع محتوى التجربة للحكم على مدى التمكن من ( الأداءات ) المكونة للمهارة داخل حجرة التدريس .
وذلك حتى نتمكن من تطبيق بطاقة الخاصة بهذه المهارة .
جـ - مهارة شرح الدرس :
يمكن أن نعرض لهذه المهارة على النحو التالى :
أولا : تقديم معلومات ومعارف عن المهارة ترتبط بتحديد أهميتها والحاجة إلى كسبها من قبل المعلم ، وكذا من حيث التعريف بها ، وبما يرتبط بها من مفاهيم وأفكار تكشف عن ماهيتها وخصائصها .وغالبا ما تقع هذه المعلومات فى مقدمة عرضنا لكل مهارة ؛ حيث تعرض الطالبات هذه المعلومات بطريقة تحاورية أدائية بالشكل التالى :
طالبة :يبدأ المعلم فى شرح الدرس بعد الانتهاء مباشرة من التمهيد وذلك بتناول عناصر هذا الدرس بما تشمله من معلومات ومهارات .. الخ وغالباً ما يتم هذا التعليم بالاستعانة بطرائق التدريس سواء منها التى تعتمد على الشرح المباشر لتلك العناصر ، أو التى تعتمد على الأسئلة أو الأجوبة ، أو التى تعتمد على العروض العملية ، أو التى تعتمد على الاستقصاء أو الاكتشاف ، أو التى تعتمد على توليفة من تلك الطرائق وغيرها .
طالبة : وتعد الطرائق التى تعتمد على الشرح المباشر من بين أكثر هذه الطرائق استخداماً فى التعليم ، فمن منا لم يتعلم عن طريق قيام المعلم بشرح الدروس له مباشرة ؟
طالبة : والحاجة لتنمية هذه المهارة تعد حاجة ماسة ، إذ ثمة العديد من مواقف التدريس التى تتطلب منك توظيف هذه المهارة والتى من بينها :
* مواقف تتطلب منك شرح بعض النقاط الصعبة فى محتوى الدرس .
* مواقف تتطلب منك الإجابة عن بعض الأسئلة الصعبة التى قد يستشكل على الطلاب إيجاد جواب لها بأنفسهم .
* مواقف تتطلب منك تصحيح بعض المعلومات الخطأ الشائعة لدى الطلاب ، عن طريق إعادة شرح هذه المعلومات بشكل يساعد الطلاب على الفهم الصحيح لها ، فكثيراً ما يجد الطلاب صعوبة فى فهم بعض المعلومات عند تدريسها لهم أول مرة ، لذا فإنك قد تعيد شرحها لهم بشكل مختلف يساعدهم على الفهم .
* مواقف تتطلب منك تغطية جزء كبير من المادة الدراسية فى أقل وقت ممكن ، ومن ثم قد لا يكون أمامك سبيل إلا التدريس بالشرح المباشر ؛ باعتبار أن الشرح المباشر هو الذى يمكنك من ذلك ؛ حيث إن طرائق التدريس الأخرى ( مثل الأسئلة والأجوبة ) تستغرق وقتاً أطول فى التدريس وتغطى جزءاً أقل من المادة الدراسية .
التدريس ، ومن ثم يجب الاستغناء عنها تماماً .
طالبة : ماذا نعنى بمهارة الشرح ؟
طالبة :تعنى كلمة (الشرح) – بالنسبة لنا – قيام فرد (أو أكثر) بتوضيح موضوع ما لآخر (أو لآخرين) لفظياً أو حركياً بغية إفهامه له (أو لهم) وقد يستعين هذا الفرد فى ذلك بأدوات الشرح المساندة (الوسائل التعليمية الأمثلة ، التشبيهات .. الخ ) .
ومن ثم فإن الموقف الذى تتم فيه عملية الشرح يتضمن عادة عدة عناصر هى : الشارح، موضوع الشرح ، المشروح له ، ومضمون الشرح ، وأدوات الشرح المساندة ، كما أن غاية هذه العملية هى أن يفهم المشروح له موضوع الشرح عن طريق استيعابه لمضمون الشرح .
فإذا قام معلم مادة النحو بمحاولة إيضاح : ( قاعدة كان وأخواتها ) لطلاب الصف الخامس الابتدائى فقال لهم : إن موضوع الذى سوف أشرحه لكم حالاً هو قاعدة كان وأخواتها ، ثم كتب القاعدة على السبورة بخط واضح وكبير ، ثم كتب عدة أمثلة تنطبق على هذه القاعدة – مستعينا بالطباشير الملون – ثم حدد لهم أخوات كان وكتبهن على السبورة ، ثم أعطى بعض الأمثلة التى لا تنطبق على هذه القاعدة .
طالبة : وانطلاقاً مما سبق يمكننا تعريف ( مهارة الشرح ) بأنها :مجموعة من السلوكيات ( الأداءات ) اللفظية والحركية التى يقوم بها المعلم بدقة وبسرعة وبقدرة على التكيف مع معطيات الموقف التدريسى بغية إيضاح محتوى تعليمى معين ( حقيقة ، مفهوم، مبدأ ، قاعدة قانون ، نظرية ، مهارة ..الخ ) للطلاب بقصد إفهامهم هذا المحتوى مع الاستعانة فى تلك بأدوات الشرح المساندة ، وتظهر هذه السلوكيات فى أداء المعلم (فكاك الطلاسم) الذى سيرد ذكره لاحقاً تحت عنوان كن هذا المعلم .
طالبة :وهناك العديد من الشروحات منها :
1- الشروحات الإيضاحية : وهى التى توضح ماهية الألفاظ ، والأفكار والأشياء ، وعادة ما تمثل هذه الشروحات إجابة عن الأسئلة التى تبدأ بأداة الاستفهام (ما) .
2- الشروحات الوصفية : وهى الشروحات التى تصف عملية Process (مثل عملية الهضم) ، أو تصف إجراء Procedure (خطوات تقدير كثافة معدن ما مثلاً ) أو تصف تركيباً Structure ( تركيب الجهاز الهضمى مثلاً ) وغالباً ما تأتى هذه الشروحات كإجابة عن سؤال يبدأ بأداة الاستفهام (كيف ) .
3- الشروحات المبينة للسبب : وهى الشروحات التى توضح أسباب أو مسوغات حدوث الظواهر والأحداث ، وغالباً ما تأتى هذه الشروحات كإجابة عن سؤال يبدأ بأداة الاستفهام (لماذا) .
طالبة :وهناك العديد من أدوات الشرح المساندة ومن أبرزها :
أولاً : الوسائل التعليمية :تعد الوسائل التعليمية من أكثر أدوات الشرح أهمية وانتشاراً ، هذا ويوجد العشرات منها التى يتم توظيفها فى تدريس المواد الدراسية المختلفة ؛ منها الأشياء الحقيقة ، العينات ، النماذج ، الأفلام بأنواعها ، الصور بأنواعها ، الرسوم ، المواد السبورية ، المواد المطبوعة ، التسجيلات السمعية وغيرها.
ثانياً : الأمثلة : تستخدم الأمثلة فى شرح العديد من المواد الدراسية وخاصة فى مجال العلوم والرياضيات والنحو والبلاغة والدراسات الاجتماعية والفقه والتجويد : إذ يتم عن طريقها – أى الأمثلة – توضيح معانى المفاهيم Concepts ( مثل : الطيور ، النهر ، المعركة الحربية ، العدد النسبى )) أو المبادئ Principles ( مثل مبدأ : الضرب والقسمة عمليتان متعاكستان ) أو القواعد Rules ( ومنها قواعد النحو ) التى يتضمنها محتوى هذه المواد .
ثالثا : التشبيهات : وتستخدم التشبيهات بكثرة فى تدريس بعض المواد الدراسية خاصة اللغة العربية ،وذلك لإيضاح شىء صعب الفهم على الطلاب من خلال تشبيهه بشىء آخر مألوف لديهم فإذا كان هذا الشىء الصعب هو ( العين وكيف تعمل ) فإنه يمكن تسهيل تعلم هذا الشىء من خلال تشبيه العين بآلة التصوير الفوتوغرافى (الكاميرا) .
طالبة : طبقاً لهذا التصور فإن عملية الشرح هذه تتم بعدة خطوات هى :
الخطوة الأولى : يشير فيها إلى النقطة محل الشرح .
الخطوة الثانية : يوضح فيها المعلم أن هذه النقطة سيتم توضيحها من خلال تشبيه معين، ويشير إلى هذا التشبيه باختصار .
الخطوة الثالثة : يبين من خلالها المعلم أبرز خصائص (المشبه به) ومن الخصائص التى من خلالها سيتم تبيان سمات التشابه بين المشبه والمشبه به .
الخطوة الرابعة : ومن خلالها يتأكد المعلم من فهم الطلاب لخصائص (المشبه به) وذلك من خلال طرح عدد من الأسئلة على الطلاب .
الخطوة الخامسة : وبمقتضاها يتولى المعلم الربط بين المشبه به والمشبه من خلال تبيان أوجه التشابه بينهما.
الخطوة السادسة : وبمقتضاها يوضح المعلم سمات الاختلاف بين المشبه والمشبه به .
الخطوة السابعة : وبمقتضاها يتأكد المعلم من فهم الطلاب النقطة محل الشرح وكذا يتأكد من عدم تكون مفاهيم خطأ لديهم ، نتيجة اعتقادهم أن المشبه والشبه به متماثلان تماماً فى السمات .
الخطوة الثامنة : وفيها يتم تقديم ملخص للنقطة محل الشرح .
ثانيا :ممارسة الطالبات عددا من الأنشطة تستهدف إثراء فهم المهارة وكيفية توظيفها فى تنفيذ التدريس، وهذه الأنشطة يمكن أن تمارس بشكل فردى أو بشكل جماعى .
فاصل تمثيلى قصير (1) :
المعلم يحفظ عبارات الكتاب المدرسى كما هى ، وعند التدريس يصبها كما هى فى عقول الطلاب ، دون أن يفهمها هو أو يسعى لإفهامها لهم .وما يحث من مفارقات من التلاميذ لعدم فهمهم .
* المعلم المتقطع :
يقف طالب أمام التلاميذ .
المعلم عليكم درس إيه النهاردة .
نسرين :علينا درس المبتدأ والخبر .
المعلمة : قومى يا نهى اكتبى أمثلة الدرس من كشكول التحضير..المعلمة تبحث عن كشكول التحضير ...يا خبر أنا نسيت كشكول التحضير . اكتبى أمثلة الكتاب وخلاص يا نهى .
تجلس المعلمة وتضع رأسها على المنضدة وتذهب فى النعاس .
تلميذة : ياأستاذة .....يا أستاذه ..دى الظاهر نامت يا بنات .
يطرق الباب ويدخل رجل تبدو علية علامة الخبرة والعلم ، فيجد المعلمة نائمة ، فيوقظها، قائلا : إصحى ياأستاذه منى إصحى .
المعلمة :تهب واقفة حضرة الموجة أهلا وسهلا ، أحضري مقعد يابنت . تفضل .
تبدأ المعلمة فى قراءة الدرس ويلاحظ عليها عدم الطلاقة فى القراءة ،تبتر الجمل ولا تتمها مثل الإيتان المبتدأ فى الكلام وعدم الإتيان بالخبر ، مما يجعل الكلام ناقصاً ، أو الإيتان بالفعل والفاعل وإسقاط المفعول به بحيث لا يكمل المعنى ويصبح الكلام غير مفهوم ، كما أنها كثيرة كثيرة الهمهمة . تستخدم ألفاظاً غامضة تحتاج إلى شرح ، وتراكيبه اللغوية تحدث تشويشاً فى شرحها بما يدل على عدم الاهتمام بالموضوع الذى تتصدى لشرحه تستعمل كلمات غير محددة قاطعة وإنما تستخدم كلمات وألفاظاً توحى بالشك والتردد وعدم التأكد بما تقول .
تلميذة : ما معنى المبتدأ يا أستاذة ؟
المعلمة : أظن أن المبتدأ هو الكلمة التى تبدأ بها الجملة ، أنا غير متأكدة ، ولكن دعونا ننظر فى الكتاب ما تعريف المبتدأ .
الموجه : يقف لعرض الدرس ويدخل بأسلوب مهذب فى الحوار ويعرض الدرس .
بعد الانتهاء من شرح الدرس يطلب الموجة من المعلمة أن تحضر إليه فى غرفة مدير المدرسة لتوجيهها وتوضيح أخطائها .
رابعا :أداء مثالى لمعلم يجيد أداء المهارة لتوضيح السلوكيات بشكل نموذجى.
يقف المعلم أمام الفصل ليقوم بما يلى:
يكتب عنوان (موضوع) الدرس أعلى منتصف السبورة عقب قيامه التهيئة مباشرة ، فإذا كان موضوع ذلك الدرس عن (المبتدأ والخبر ) مثلاً فإنه يكتب هذا الموضوع أعلى منتصف السبورة عقب الانتهاء من تهيئة عقول الطلاب لهذا الموضوع ويقرأه على الطلاب .
يلى ذلك مباشرة قيامه بكتابة نقاط / عناصر الدرس على الجانب الأيمن من السبورة فى صورة رؤوس أقلام تاركاً مسافة مناسبة بين نقطة وأخرى تسمح فيما بعد بكتابة شرح موجز عن كل نقطة منها فإذا كان موضوع الدرس هو (المبتدأ والخبر) ، وكانت نقاط محتوى هذا الدرس هى : أنواع الجمل ، أجزاء الجملة الاسمية ،إعراب المبتدأ والخبر ، علامة إعراب المبتدأ والخبر .
يبدأ فى شرح النقاط بالترتيب الواحدة تلو الأخرى ، فيبدأ بتعريف أنواع الجمل . أجزاء الجملة الاسمية ،إعراب المبتدأ والخبر ، علامة إعراب المبتدأ والخبر .
عند شرحه لأى من نقاط الدرس فإنه يراعى ما يلى :
ينظر للتلميذ أولاً ليتأكد أنهم منتبهون إليه ويوجه أنظار التلاميذ غير المنتبهين بعبارات مثل : (حسام انتبه ، محمد ضع القلم وانتبه ، مها أغلقى الكتاب وانتبهى لما سوف أقول ، سلوى ، هل تتوقفى عن الحديث الآن ، انتبهوا يا تلاميذى الأعزاء ، موضوع الدرس مهم وعلينا الإنصات جيداً .
يشير إلى النقطة محل الشرح وينطق بها فى ذات الوقت فإذا كانت هذه النقطة هى (تعريف المبتدأ) وينطق بها فى ذات الوقت قائلاً : سندرس الآن : المبتدأ .
يمهد عادة لشرح النقطة بفقرة تمهيدية بحيث تعمل هذه الفقرة على ربط ما لدى الطلاب من معلومات سابقة (فى تراكيبهم المعرفية) بالمعلومات الجديدة التى تتضمنها تلك النقطة ؛ فتكون هذه الفقرة التمهيدية بمثابة الجسر الذى يربط ما بين معلومات الطلاب السابقة والمعلومات الجديدة محل التدريس .
يبدأ فى تبيان النقطة محل الشرح مستعيناً بأدوات الشرح المساندة (الوسائل التعليمية ، الأمثلة ، التشبيهات) موضحاً معانى المصطلحات التى يستخدمها أولاً بأول فإذا كانت هذه النقطة .
يكتب أمام النقطة محل الشرح ملخصاً لها على السبورة ناطقاً بهذا الملخص فى نفس الوقت ، ففى حالة النقطة الخاصة بتعريف الجلد يكتب التعريف المذكور أعلاه على السبورة .
ينظر إلى الطلاب ليتأكد من فهم التلاميذ لهذه النقطة وقراءة تعبيرات وجوههم التى قد تدل على حدوث الفهم من عدمه .
يحث الطلاب على أن يرفعوا أيديهم إذا لم يكن قد فهموا النقطة محل الشرح .
يطرح أسئلة تكشف عن مدى عمق فهم التلاميذ لتلك النقطة .
يعيد شرح النقطة التى لم يفهمها التلاميذ مرة أخرى مغيراً أسلوبه فى الشرح ، بحيث يستخدم لغة أكثر تبسيطاً ، مستعيناً بأمثلة وتشبيهات ووسائل تعليمية توضح تلك النقطة بشكل أفضل.
يعطى التلاميذ فرصة نقل ملخص النقطة محل الشرح من على السبورة إذا كان ذلك ضرورياً
يسعى إلى أن يربط نقاط محتوى الدرس ببعضها قدر الاستطاعة ؛ فمثلاً يربط ما بين نقطة إعراب المبتدأ والخبر والعلامات التى يرفع بها فيقول مثلاً :
لقد أوضحنا منذ قليل أن المبتدأ يكون مرفوعا ولنعلم أن علامة رفعه الضمة .
يحرص على توضيح معانى المفردات التى يستخدمها أثناء الشرح ، مستعيناً بأساليب مختلفة منها ويثبتها على السبورة ومن بين هذه الأساليب :
من ذكر المترادفات و الأضداد وبيان الاشتقاق بتفهيم الكلمة ببيان مصادرها أو مشتقاتها ويتسم شرحه بالتسلسل والترابط ، فجمله متسقة ومترابطة مع بعضها من خلال استخدامه لحروف العطف ( الواو والفاء وثم .. الخ ) وأدوات الاستفهام (وكيف ، وماذا ولماذا .. الخ ) كما يربط فى شرحه بين النتيجة والسبب فيستخدم أدوات الربط : ( لأن ، أو لهذا ، أو نتيجة لذلك ، وبناء على ذلك .......) .
يسعى دوماً إلى الاستحواذ على انتباه الطلاب أثناء الشرح .
يركز على النقطة محل الشرح ولا يميل إلى الاستطراد فى أحاديث جانبية بعيداً عن هذه النقطة ، وإذا حدث وأن اضطر إلى حديث جانبى فإنه يسعى للعودة سريعاً إلى هذه النقطة ويعيد ما سبق أن شرحه بشأنها باختصار .
يراعى فى شرحه خصائص الطلاب المتعلمين ( العمر ، الجنس ، البيئة الجغرافية ، النمو العقلى ... الخ ) .
يحسن الإلقاء ، وذلك بان يرفع صوته حتى يسمعه كل الطلاب ، ويجيد النطق بالحروف، ويقف فى مواضع الموقف الصحيح ، ويتأنى فى الإلقاء (حوالى 50 كلمة فى الدقيقة) بحيث يستوعب الطلاب ما يقول ويستخدم جملاً قصيرة .
يهتم بتزويد الطلاب ببعض مصادر التعلم – كالمراجع والكتب والمقالات – التى يمكن الرجوع إليها ، لإثراء تعلمهم حول نقاط الدرس محل الشرح .
كما يستخدم السبورة أثناء الشرح بشكل جيد .
خامسا : تقسيم العمل إلى مجموعات للتدرب على أداء المهارة ، حتى يصل إلى الأداء المثالى قدر استطاعة ، وتتم الاستعانة فى هذا التدريب بأسلوب تمثيل الأدوار.
يقسم المعلم الطالبات إلى مجموعات وفق نظام محدد ، ويعطى للطالبات سيناريوهات الخطوة السابقة لكل مجموعة ؛ ليقمن بتمثيل هذه السيناريوهات على هيئة مجموعات داخل حجرة التدريس ، وذلك بعد إعادة تنظيم القاعة . ثم منا قشة محتواها فيما بينهم .
سادسا : يوزع المعلم على الطالبات بطاقة الأداء المخصصة لمهارة الدرس الحالى، ثم يطلب من بعضهن أداء تمثيلى لدرس لغة عربية بشكل توظف فيه المهارة ، مع ملاحظة باقى الطالبات لأداء على المهارة وتسجيل الملاحظات على البطاقة.
سابعا:مناقشة جماعية من قبل المعلم لمحتوى السيناريو التعليمى لتقييم الدرس تقويما شاملا :
المعلم : نريد أن نناقش ما تم عرضه من عرض يتصل بمهارة الشرح من قبل الزميلات ، ولقد لاحظت أن المعلم بدأ باختيار المكان المناسب للوقوف أمام التلاميذ فى المكان المناسب .
طالبة: كما وإن كتابته عنوان (موضوع) الدرس أعلى منتصف السبورة عقب قيامه بالتهيئة مباشرة ، يحقق الإعلان المباشر عن موضوع الدرس .
طالبة : أيضا قام بعد ذلك مباشرة بكتابة عناصر الدرس على الجانب الأيمن من السبورة فى صورة رؤوس أقلام تاركاً مسافة مناسبة بين نقطة وأخرى تسمح فيما بعد بكتابة شرح موجز عن كل نقطة منها .ليستعين بها فى شرح النقاط بالترتيب الواحدة تلو الأخرى .
طالبة أخرى : وعند شرحه لأى من نقاط الدرس فإنه يراعى أن ينظر للتلاميذ أولاً ليتأكد أنهم منتبهون إليه ويوجه أنظار التلاميذ غير المنتبهين .
المعلم : كما أنه يشير إلى النقطة محل الشرح وينطق بها فى ذات الوقت فإذا كانت هذه النقطة هى (تعريف المبتدأ) فيشير إلى هذه النقطة كما هى مكتوبة .
طالبة : وأيضا يمهد للشرح بفقرة تمهيدية تكون بمثابة الجسر الذى يربط ما بين معلومات الطلاب السابقة والمعلومات الجديدة محل التدريس .
طالبة أخرى :يستعين بأدوات الشرح المساندة (الوسائل التعليمية ، الأمثلة ، التشبيهات) موضحاً معانى المصطلحات التى يستخدمها أولاً بأول .
طالبة : ولاحظت أنه يشجع التلاميذ على أن يرفعوا أيديهم إذا لم يكن قد فهموا النقطة محل الشرح.
طالبة : وأيضا فهو يطرح أسئلة تكشف عن مدى عمق فهم التلاميذ لتلك النقطة.ويعيد شرح النقطة التى لم يفهمها التلاميذ مرة أخرى مغيراً أسلوبه فى الشرح ، بحيث يستخدم لغة أكثر تبسيطاً ، مستعيناً بأمثلة وتشبيهات ووسائل تعليمية توضح تلك النقطة بشكل أفضل.
المعلم : والشىء الجدير للإشارة أنه يسعى إلى أن يربط نقاط محتوى الدرس ببعضها قدر الاستطاعة ؛ فمثلاً يربط ما بين نقطة إعراب المبتدأ والخبر والعلامات التى يرفع بها فيقول مثلاً :
لقد أوضحنا منذ قليل أن المبتدأ يكون مرفوعا ولنعلم أن علامة رفعه الضمة .
طالبة : ويسعى دوماً إلى الاستحواذ على انتباه الطلاب أثناء الشرح .
طالبة :ويركز على النقطة محل الشرح ولا يميل إلى الاستطراد فى أحاديث جانبية بعيداً عن هذه النقطة ،كما يحسن الإلقاء .
المعلم : والأهم أنه يهتم بتزويد التلاميذ ببعض مصادر التعلم – كالمراجع والكتب والمقالات – التى يمكن الرجوع إليها ، لإثراء تعلمهم حول نقاط الدرس محل الشرح .
ثامنا : تطبيق المهارة فى الميدان كخطوة نهائية مؤجلة تتم بعد انتهاء تطبيق جميع محتوى التجربة للحكم على مدى التمكن من ( الأداءات ) المكونة للمهارة داخل حجرة التدريس:
وذلك حتى نتمكن من تطبيق بطاقة الملاحظة والتى تتكون من مجموعة المهارات التى تم تناولها ، يعقب كل مهارة مجموعة من الممارسات (الأداءات ) مصوغة إجرائيا فى عبارات قصيرة ، وكذا سلم لتقدير الأداء شاملا ثلاثة درجات هى (2) (1) (صفر) ويتم تقويم كل سلوك (عبارة ) أسفل التقدير المناسب ، ثم تحويل كل علامة إلى درجة ( 2 ، 1 ، أو صفر ) حسب موقع العلامة من التقديرات الثلاثة سالفة الذكر ، ثم يتم تقويم الأداء الكلى فى المهارة بحساب مجموع الدرجات الكلى التى حصل عليها فى جميع السلوكيات المكونة للمهارة . فإذا حصل على ( 80% ) من الدرجة الكلية تكون قد وصلت إلى مستوى الإتقان .
د- مهارة تنويع المؤثرات لاستثارة دافعية التلاميذ :
تعد الدافعية شرطا أساسيا لحدوث التعليم الفعال ، وبدونها يكون تعلم موضوعا جديد منعدما أ بعبارة أخرى غير ذى فائدة ؛حيث يعد وجود دافع لدى الطلاب مطلبا أساسيا لحدوث عملية التعلم.
والدافعية هى القوة الداخلية الذلتية التى تحرك سلوك الفرد وتوجيهه لتحقيق غاية معينة يشعر بالحاجة إليها .
ويقصد بمهارة تنويع المثيرات جميع الأفعال التى يقوم بها المعلم بهدف الاستحواذ على انتباه التلاميذ وتركيزه حول موضوع الدرس وجعلهم أكثر مشاركة وتفاعل وانتباه سير الدرس. ويرجع تنويع المثيرات إلى مبدأ أساسى فى التعلم وهو أن ثبات انتظام البيئة المدركة يؤدى إلى الخمول العقلى ، فى حين أن التغير فى البيئة المدركة يجذب الانتباه ويستثير النشاط العقلى ، ويجب هنا مراعاة ألا تؤدى التغيرات البيئية المدركة إلى تشتيت انتباه التلاميذ وإبعادهم عن موضوع الدرس .
ويلاحظ على كثير من الطلاب فى المراحل التعليمية المختلفة أنهم لا يستطيعون التركيز والانتباه فى النشاط التعليمى إلا لمدة قصيرة ،من ثم يشعرون بالملل وتشتيت الانتباه .
ومع أن هذا الملل يمكن أن يرجع إلى أسباب كثيرة منها : قلة مراعاة المناهج لاهتمامات التلاميذ وحاجاتهم ، أو ما يفرضه النظام المدرسى من قيود وضوابط أو قلة جاذبية البيئة المدرسية بوجه عام ، إلا أن الواقع يؤكد أن ما يحدث داخل حجرة الدراسة له الدور الأكبر فى هذا الشعور بالملل لدى التلاميذ ، لأن التلميذ يظل جالسا فى مقعده لساعات طوية يتلقى دروسا متتابعة ، والمعلمون لا يكفون عن الحديث طوال الوقت ، هذا الحديث الذى يغلب عليه الرقابة، وكأنهم طبعوا على تحفيظ تلاميذهم وتلقينهم للمعلومات ، وكل هذا يصيب التلاميذ بالسأم والملل ، وهذا يدعو إلى التأكيد على دور تنويع المثيرات فـى إثارة انتباه التلاميذ وتعزيز التعلم.
ولكى ندرك أهمية تنويع المثيرات فعلينا أن نشاهد برنامجا تلفزيونيا أو فيلما سينمائيا ، لنجد أن مخرجى هذه الأعمال يحرصون على الاحتفاظ بانتباه المشاهد واستمراره طوال مدة عرض هذا البرنامج أو الفيلم ، وذلك عن طريق تغيير إيقاع العرض باستخدام الأساليب الفنية المتنوعة ، مثل تغيير المنظر أو الديكور أو الإضاءة أو زوايا التصوير واستخدام المؤثرات الصوتية والبصرية . ويأتى دور المعلم ومهاراته فى الاحتفاظ بانتباه تلاميذه خلال سير الدرس، وذلك بأن ينوع ن سلوكه داخل الفصل ، فلا يحاول ان يكون دائما ناعما أو خشنا فى صوته ولا يسير على وتيرة واحدة حتى لا يتسلل الملل والنعاس للطلاب .
كذلك لا يصح أن يكون متصلبا جامدا لا يتحرك من مكانه فى الفصل ، ولكن المعلم الكفء هو الذى يعرف الأساليب المختلفة لتنويع المثيرات فى أبسط صورة ، ويتمثل ذلك فى حركات المعلم ، والأصوات التى يحدثها ، والانطباعات البصرية التى تتغير وتتنوع خلال الحصة .
وتتمثل الحركات التى يقوم بها المعلم فى إشاراته باليدين أو بالرأس ،أو عن طريق قسمات وجهه ، وحركات جسمه، لإعطاء كلامه معان معينة ، ودلالات قوية موحية ، مع مراعاة عدم المبالغة فى ذلك حتى لا يحدث العكس فيشتت انتباه التلاميذ . وهناك صوت المعلم وتغيير سرعته وتعبيراته ، وتلوينه وفقا للمعانى المطلوبة .
ويأتى التركيز على النقاط المهمة لجذب انتباه التلاميذ ، وذلك عن طريق كلمات معينة مثل : خذ بالك جيدا ، انظر هنا ، ركز معايا ، ويعد الصمت أيضا من الممارسات الجيدة التى تساعد على إثارة اهتمام التلاميذ . وإبعاد الملل والسأم عنهم .
بعض الأساليب التى تساعد فى إثارة اهتمام التلاميذ :
• تغيير التفاعل ، فالمعلم يستخدم ثلاثة أنواع من التفاعل مع التلميذ ، وتفاعل التلميذ ، فالتفاعل داخل الفصل من أساليب تنويع المثيرات ، الذى يتيح الفرصة للمشاركة فى الأنشط التعليمية .
• التعزيز ، حيث إن سيرة المعلم على عمليات الثواب والعقاب داخل الحجرة الدراسة تساعد على وجود مناخ مناسب تتحقق من خلاله أهداف العملية التعليمية ، كما أنها تجعل التلاميذ يشاركون فى الأنشطة التعليمية ، وتساعد فى حفظ النظام وضبطه داخل الفصل .
هـ- مهارة استخدام الوسائل التعليمية :
يقصد بالوسائل التعليمية مجموعة من المواد التعليمية والأجهزة التعليمية والمواقف التعليمية اللازمة لزيادة فعالية مواقف الاتصال التعليمية التى تحدث داخل حجرات الدارسة وخارجه .


الوسائل التعليمية وكفاءة العملية التعليمية :
إن الوسائل التعليمية , إذا ما أحسن إنتاجها أو إعدادها واستخدامها , تستطيع أن تفيد بدرجة واضحة فى رفع مستوى كفاءة العملية التعليمية فى النواحى الآتية :
1- المساهمة فى تعليم أعداد كبيرة من المعلمين , حيث يمكن الاستعانة بأكفأ المعلمين على مستوى القطر لتسجيل دروس نموذجية تعرض عن طريق الإذاعة والتليفزيون , سواءً فى القرى أو المدن وهذا يعطى الفرصة لجميع الدارسين .
2- التغلب على المشكلات الناتجة عن الانفجار الثقافى : تعيش البشرية اليوم فى عصر تظهر فيه كل يوم اختراعات وأبحاث واكتشافات جديدة فى مجالات الطب والصيدلة والهندسة والزراعة والنقل والفضاء وكل هذه الاختراعات والاكتشافات والأبحاث تضاف إلى التراث الثقافى للبشرية.
3- المساهمة فى علاج مشاكل الفروق الفردية بين التلاميذ : كلما كثر عدد التلاميذ داخل الفصل زادت الفروق الفردية فنجد المعلم فى غالب الأحيان يوجه شرحه للتلاميذ على اعتبار أنهم جميعا فى مستوى واحد , وإذا ما انتهى المعلم من شرح نقطة من نقاط الدرس واكتشف أن بعض التلاميذ لم يفهموا فإنه يعيد شرحها بنفس الطريقة اعتقادا منه بأن إعادة الشرح كفيل بإتاحة الفرص للفهم .
4- توفير الخبرات المباشرة وغير المباشرة فى العملية التعليمية : هناك ظروفا ومواقف يستحيل على المعلم أو يصعب عليه أن يتعلم بالخبرة المباشرة كدراسة الفضاء بين الكواكب ودراسة أعماق البحار والمحيطات, وفى كل هذه المجالات يستخدم التليفزيون والأفلام التعليمية .
5- إثارة اهتمام التلاميذ وتشويقهم وجذبهم للدرس : كان التنظيم يتم بالاعتماد على الوسائل اللفظية وظهر أن لهذه الطريقة عيوباً من أهمها أنها تؤدى إلى سوء الفهم إذا ليس لبعض الكلمات فى حد ذاتها معنى , ويتوقف المعنى المفهوم على الخبرة السابقة للمستقبل . وقد يحدث أن يكون المعنى عند المرسل مختلفا عن المعنى الذى يقصده المستقبل ومن هنا يأتى سوء الفهم والوقوع فى مدركات خطأ .
أهمية استخدام المعلم للوسائل التعليمية :
• يستطيع المعلم أن يدرك ضرورة وقيمة استخدامه للوسائل التعليمية أثناء تدريسه , إذا وضع فى حسبانه الاعتبارات الآتية :
• أن الوسائل التعليمية جانب رئيس من جوانب المنهج تعمل وتؤثر فى كل متكامل.
• أن الوسائل التعليمية لا ينبغى أن تستخدم كفايات فى حد ذاتها وإنما هى وسائل ينبغى أن تسهم فى تحقيق الأهداف المرغوب فيها .
• أن الوسائل التعليمية أدوات مساعدة للمعلم ولا يمكن الاستغناء بها عن الكتاب المدرسى .
• أن الوسائل يمكن أن تواجه ما يوجد بين تلاميذ الفصل الواحد من فروق فردية .
• أن السائل التعليمية لا يقتصر استخدامها على مادة دراسية دون غيرها من المواد .
• أن الوسائل التعليمية ينبغى أن تعتمد على قدرة المعلم على التفكير والتخطيط والابتكار .
• أن الوسائل التعليمية ليست عملا إنتاجيا فنيًا يستخدم لتجميل جدران المدرسة وفصولها , وإذ كان ذلك لا يعنى أن وسيلة للمرحلة الابتدائية تصلح للمرحلة الإعدادية والعكس صحيح.
• أن الوسائل التعليمية لا يقتصرا استخدامها على مرحلة تعليمية دون غيرها من المراحل .
• الوسائل التعليمية تهدف إلى توضيح وتفسير الأمور المادية والحسية مثل تركيب زهرة وآلة فضلا عن صلاحتيها لتوضيح وتفسير الأمور المجردة .
أسس اختيار الوسيلة التعليمية :
قد يقف المعلم أمام نفسه طويلا فى حيرة من أمره بسبب اختيار الوسيلة التعليمية المناسبة لدرسه , ولذا رأينا أن تقدم لـه الصفات التى يجب أن تتوافر فى الوسيلة , والتى يجب أن يراعيها المعلم عند اختيار الوسيلة أو التفكير فى عملها وهى :
1- أن تكون الوسيلة نابعة من المنهج الدراسى , وملائمة لموضوعاته , ومتوافقة مع موضوع الدرس , ومحققة لأهدافه السلوكية .
2- أن تكون الوسيلة واقعية كصورة أو عينة أو مجسم بالإضافة إلى كونها بسيطة .
3- أن تتناسب مع مستوى المتعلمين من حيث العمر والخبرات الجديدة .
4- أن تشوق المعلم وترغبه فى الإطلاع والبحث والاستقصاء . وتساعده على استنباط خبرات جديدة .
5- أن تعين الوسيلة على ربط الخبرات السابقة بالخبرات الجديدة .
6- أن يتوافر فى الوسيلة الخصائص الفنية الواجب توافرها فيها كالبساطة ووحدة المعلومات ومناسبتها لزمن الحصة الدراسية ووضوحها ووضوح ألوانها ومرونتها فى التغيير والتعديل .
7- أن تجمع الوسيلة بين الدقة العلمية والجمال الفنى مع المحافظة على وظيفتها .
8- أن تكون رخيصة الثمن متينة الصنع , يسهل إصلاحها , وأن تكون متناسبة مع التصور العلمى والتكنولوجى للمجتمع .
9- أن تنمى فى المتعلمين القدرات والمهارات الفكرية والعقلية التى تزيد مع التعلم والتأمل والتفكير والتحليل والملاحظة والإبداع .
10- أن تكون موادها الأولية من بيئة المتعلمين كلما أمكن ذلك .
11- أن يتناسب حجم الوسيلة ومساحتها وصوتها مع حجرة الدراسة وعدد التلاميذ .
12- أن تكون الكتابة المرافقة للوسيلة من قاموس الدارسين ( التلاميذ ) وأن تفتح لهم المجال لإكسابهم مفردات ومدركات ومفاهيم جديدة بخط واضح مقروء بسهولة .

فوائد استخدام الوسائل التعليمية :
لاستخدام الوسائل التعليمية فى عملية التعليم والتعلم، فوائد وأثار إيجابية يظهر أثرها فى نوعية المخرجات التعليمية , ومن هذه الفوائد أنها :
1- تفرز الإدراك الحسى لدى المتعلم فاستخدام الصور المرئية بالإضافة إلى الألفاظ يساعد فى إدراك المفاهيم والأفكار والمعارف .
2- تنمى حب الاستطلاع عند المتعلم وترغبه فى التعلم , فهى تثير فيه حب الإطلاع على الخبرات والمعارف والأفكار والمعلومات .
3- تحقق العدالة فى فرص التعليم حيث يتمكن الطالب من استعارة الوسيلة للاستعانة بها فى تطوير إمكانياته وقدراته .
4- تجاوز صعوبة قلة المعلمين بإتاحتها فرصا تعليمية لأكبر عدد ممكن من المتعلمين.
5- تمد المتعلم بالتغذية الرجعية التى ينتج عنها زيادة فى التعلم كما وكيفاً .
6- تساعد المتعلم على التذكر والفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم .
7- تساعد على تعديل سلوك المتعلم وتكوين اتجاهات وقيم جديدة لدية يرغب فى غرسها لدى المتعلمين .
8- تساعد على بناء أجيال جديدة مستوعبة لحركة التطور والتقدم الإنسانى .
9- توفر الوقت والجهد فى عملية التعلم لدى المعلم والمتعلم معاً ؛ لأنها تجلب العالم المحيط بالمتعلم إلى حجرة الدراسة .
10- تساعد على تعزيز العلاقة الإيجابية بين المعلم والمتعلم , وهذا بدوره ينمى لدى المتعلم الرغبة فى التعلم
11- تساعد على معرفة العلاقة بين الأشياء بعضها البعض .
12- تكسب المتعلم بعض المهارات كالانتباه , تركيز الفكر لما بين يديه , كما تشحذ ذهنه بالحرص والحذر .
13- تشجع المعلمين على تبنى مواقف تربوية تجدديه تبعده عن الجمود والتقليد وتقربه من روح العصر ومسايرة التطور العلمى التكنولوجى .
مراحل استخدام الوسائل التعليمية :
يتبع فى استخدام معظم الوسائل التعليمية المراحل التالية :
1- تحديد الغرض من الوسيلة : تستخدم الوسيلة لتحقيق غرض محدد من الدرس , وعلى ضوء هذا الغرض تنتقى الوسيلة , وعندها يتساءل المعلم عن مقدار الفوائد التى يجنيها المعلمون من استخدام الوسيلة والمشكلات التى تحلها .
2- اختيار الوسيلة أو انتقاؤها : قد تتوفر لغرض معين عدة وسائل , وعندها يضطر المعلم إلى المفاضلة بين أنواع الوسائل المتوفرة , وانتقاء إحداها أو أكثر من واحدة , وللمفاضلة قد يطرح على نفسه الأسئلة التالية :
- أى الوسائل المتوفرة يحقق الغرض بطريقة أفضل ؟
- هل يتناسب استخدام الوسيلة مع الوقت والجهد المبذولين فى إعدادها ؟
- هل تتناسب الوسيلة مع خبرات التلاميذ السابقة ؟
3- الإعداد : ويتضمن الإعداد :
( أ ) تجربة الوسيلة قبل استعمالها .
(ب) إعداد المكان , ويتضمن إعداد المكان فيزيقيا وتجريب الأجهزة فى مواضعها , وإعداد أماكن تعليق الصور , وإعادة ترتيب جلوس التلاميذ , إذا كان ذلك ضروريا.
4- استخدام الوسيلة : وهذه أهم خطوة فى مراحل استخدام الوسيلة إذا أنه على المعلم أن يمكن التلاميذ من الاستفادة من الوسيلة غاية الفائدة , فيحدد الوقت الذى يحسن فيه أن يبرزها أمامهم أو يتركها بين أيديهم يلاحظونها ويعالجونها , وأن يربط بينها وبين مضمون الدرس , فيؤكد مثلا على بعض النواحى والأجزاء التى يجب أن يلاحظوها وأن يعطيهم الفرصة كى يناقشوه فيها وتختلف أساليب استخدام الوسائل حسب الوسيلة والطريقة التى يعلم بها .
5- التقويم : قد يظن البعض أن استخدام الوسيلة هى الخطوة الأخيرة من استعمالها ولكن ضرورة التعلم تتطلب تقدير مدى معرفة ما حققته الوسيلة من الأهداف التى سبق تحديدها, وتنفيذ نتائج التقويم فى تعديل الأهداف , أو فى تحسين استخدام الوسيلة فى المرات المقبلة , أو فى تلاقى النقص باقتراح نشاط تال .
و- مهارة إدارة الفصل أثناء التدريس :
يقصد بمهارة ضبط الفصل مجموعة السلوكيات التى يقوم بها المعلم للتكيف مع معطيات المواقف التدريسية بقصد منع سلوك الشغب قبل حدوثها .
ومن أمثلة سلوك الشغب :التحدث أو السير أثناء الحصة بدون إذن ،ومن ذلك تحدى المعلم أو الرد الوقح أو ضرب الزملاء أو الاستهزاء بهم
ومن المعروف أن هناك مجموعة من الأسباب تؤدى إلى شغب التلاميذ منها ضعف شخصية المعلم ،وضعف تمكنه العلمى .وهناك أسباب أخرى ترجع إلى الطالب ومنها رغبة الطالب جذب الانتباه وإظهار القوة وضعف الثابرة لديه وإفراطه الحركى .
كما أن هناك أسباب تعود لضعف الإدارة المدرسية ، وأسباب تعود إلى فساد البيئة الفيزيقية للصف .
ويمكنُ للمعلم أن يستخدمَ مجموعة من القواعدِِ التى تساعده فى التغلبِ على مشكلةِ إدارة الفصل بما يسهمُ فى تحقيقِ الأهدافِ التعليمية المنشودةِ ، وتؤهله لإدارة الفصلِ بصورة فعالة ومن ذلك ؛ جذب انتباه الطلاب ، حيث يمكنُ للمعلمِ استخدام إشارة معينـة إذا كان يدير درسا بأسلوب التعلم التعاونى هذه الإشارة تفيد أن المجموعات يجب أن تستعد لإنهاء مناقشتها البينية ومواجهة المعلم . ومن الإشاراتِ المألوفة أن يرفعَ المعلم يده ، أو يضرب جرسا ،أو يضئ النور ثم يطفئه، ويجب أن يتفق المعلم مع الطلاب على الإشارة المستخدمة وماذا تعنى بالضبـط . وقد يستخدم المعلم إشارتين : تفيد الأولى إيقاف العمل داخل المجموعـة ، ومواجهة المعلم ، وتفيد الأخرى الاستمرار فى العمل ولكن مع خفض الأصوات لتقلـيل نسبة الجلبة والضوضاء داخل الفصل . ويمكن للمعلم فى هذه الحالة أن يطرق عـلى السبورة لاستثارة انتباه الطلاب ؛ ثم يقدم الإشارة المناسبة .وهناك العديد من الأساليب الأخرى لمواجهة الشغب منها مواجهة ارتفاع مستوى الضجيج ، والتعامل مع الطلاب الذين لا يندمجون فى الأنشطة التابعة للمجموعة بأسلوب مناسب .
ز- مهارات العروض العملية:
يعتقد البعض بأن مناهج التربية الدينية الإسلامية ومقررات العلوم الشرعية بعيدة عن استخدام بعض طرق التدريس واستراتيجياتها مثل العروض العملية لكن هذا الأمر غير صحيح فالعروض العملية يحتاج إليها فى العديد من دروس التربية الدينية الإسلامية مثل :
• الدروس المرتبطة بأداء أعمال الطهارة والوضوء والعبادات كالأذان والإقامة والصلوات المسنونة والمكتوبة, وأعمال الحج .
• الدروس المرتبطة بأداء أحكام تلاوة الآيات القرآنية.
• الدروس المرتبطة بإلقاء الكلمات والخطب والمواعظ.
وعند استخدام المعلم للعروض العملية لشرح الدرس فيمكنه أن يؤدى بنفسه هذه العروض أمام الطلاب حتى يمكنهم محاكاتها والقيام بأداء مماثل لها , وعند عدم استطاعته القيام بهذه العروض بنفسه فيمكنه الاستعانة ببعض الوسائل التعليمية مثل البرامج التعليمية التليفزيونية وبرامج الكاسيت وغيرها .
وعند استخدام المعلم للعروض العملية لشرح الدرس فيمكنه أن يؤدى بنفسه هذه العروض أمام الطلاب حتى يمكنهم محاكاتها والقيام بأداء مماثل لها , وعند عدم استطاعته القيام بهذه العروض بنفسه فيمكنه الاستعانة ببعض الوسائل التعليمية مثل البرامج التعليمية التليفزيونية وبرامج الكاسيت وغيرها .
حـ - مهارة غلق الدرس :
ويقصد بغلق الدرس الأفعال أو الأقوال التى تصدر عن المعلم بقصد إنهاء عرض الدرس نهاية مناسبة ، ويهدف ذلك إلى مساعدة التلاميذ على تنظيم المعلومات وبلورتها ، ما يتيح لهم استيعاب ما تم عرضه خلال الدرس ، ويمكن اعتبار الغلق نشاط ينهى به الدرس . ومهارة الغلق ليس مجرد تلخيص سريع لمادة الدرس ، وإنما يقصد بها مساعدة التلاميذ على إدراك الترابط المنطقى بين عناصر الموضوع الواحد ، ويمكن أن يتم ذلك بين الدرس الحالى ودرس سبقه .
وهناك غلق تعليمى وغلق إدراكى ، ويشير الغلق التعليمى إلى الترابط الذى يقوم به التلميذ بمساعدة المعلم .
وظائف الغلق :
1ـ إثارة انتباه التلاميذ وتوجيههم لنهاية الدرس : والمعلم الكفء هو الذى يخطط لعملية الغلق عند إعداده لخطة الدرس ، لأن التعليم الفعال هو الذى يعتمد على التتابع المنظم لعناصر سير الدرس .
2ـ مساعدة التلاميذ على تنظيم معلوماتهم : فليس كافيا إثارة انتباه التلاميذ إلى أن الدرس قد انتهى ، لأن الدرس قد يتضمن العديد من المعلومات والأنشطة والتفاصيل الأخرى ، ولذلك فمن المهم أن يحاول المعلم ربط هذه المكونات ربطا شاملا .
3ـ إبراز النقاط المهمة فى الدرس وتأكيدها : فبعد تلميح المعلم إلى قرب نهاية الدرس ، عن طريق تنظيم عناصره وبلورتها ، فمن المهم توجيه انتباه التلاميذ إلى أهم النقاط الأساسية التى اشتمل عليها الدرس ، وذلك لمساعدتهم على تذكر واستيعاب النقاط الأساسية التى تم عرضها فى الدرس .
ويستخدم الغلق فى إنهاء دراسة وحدة تعليمية متكاملة ، ولتأكيد مفهوم أو مبدأ جديد تعلمه التلاميذ ، وعند انتهاء مناقشة صفية حول موضوع معين وكذلك عند التعقيب على فيلم يشاهده التلاميذ ،او لبلورة وتأكيد الخبرات التعليمية التى مر بها التلاميذ من خلال رحلة تعليمية أو زيادة ميدانية .
وهناك نوعان رئيسيان للغلق هما :
1ـ غلق المراجعة : ويتميز غلق المراجعة بأنه يثير اهتمام التلاميذ إلى نقطة نهاية منطقية للدرس ، كما انه يستخدم لمراجعة النقاط الأساسية فى العرض الذى قدمه المعلم ، ولمراجعة التتابع المستخدم فى تعلم المادة فى أثناء العرض ، ولتخليص مناقشات التلاميذ حول موضوع ذلك : أن يخطط معلم اللغة العربية لعرض قاعدتين من قواعد النحو هما " المبتدأ والخبر " و" أنواع الخبر " فعند انتهاء المعلم من دراسة القاعدة الأولى يتعين عليه أن يلخص نقاطها ، ويلفت انتباه التلاميذ إلى ذلك وإلى أنه سوف ينتقل بهم إلى دراسة القاعدة الثانية.
2 ـ غلق النقل : وهو يتميز بعدد من الخصائص منها ، أن المعلم يلفت انتباه التلاميذ إلى نقطة النهاية فى الدرس ، أو يوجه نظرهم إلى نمو معارف جديدة من مفاهيم سبق دراستها للتلاميذ ، او يسمح لهم بممارسة ما تعلموه أو التدريب عليه.
مثال ذلك : أن يكف معلم التربية الدينية تلاميذه بواجب عن الدروس المستفادة من غزو خيبر ، وبعد مناقشة معهم فى الحصة التالية ينتقل بهم إلى دراسة الآثار المترتبة عن غزوة حنين وحصار الطائف ، مع الربط والمقارنة .
ط- مهارات التعـزيز:
يقصد بالتعـزيز ما يلى :
*وصف مكافأة تعطى لفرد استجابة لمتطلبات معينة 0
* أو كل ما يقوي الاستجابة ويزيد تكرارها .
* أو تقوية التعلم المصحوب بنتائج مرضية واضعاف التعلم المصحوب بشعور غير سار0
أنواع التعزيز :
يختلف التعزيز باختلاف الأشخاص والمعلم يعتمد على الله ثم على خبرته في معرفة طلابه وصلاحية طرائق التعزيز التي استخدمها معهم 0
* التعزيز الإيجابي (اللفظي) كـ ( أحسنت - نعم أكمل - جيد ) للإجابة الصحيحة 0
* التعزيز الإيجابي(غير اللفظي)كـ( الابتسامة- الإيماءات- الإشارة باليد أو الإصبع ..)
* التعزيز الإيجابي (الجزئي) تعزيز الأجزاء المقبولة من إجابة الطالب 0
* التعزيز المتأخر (المؤجل) كأن يقول المعلم لطالب هل تذكر قبل قليل قلت لنا 00 يجيب000
* التعزيز السلبي : إيقاف العقاب إذا أدوا السلوك المرغوب فيه بشكل ملائم * التجاهل والإهمال الكامل لسلوك الطالب.
التعزيز والطلاب الخجولين :
الطلاب الخجولين الذين لا يشاركون في المناقشات الصفية إلا نادراَ بإمكان المعلم حل هذه المشكلة تدريجياً من خلال
دمجه في الأنشطة الصفية0 ومثال ذلك : * تكليفه بالإجابة على سؤال سهل نوعاً ما 0
* ابتسامة أو هزة رأس من المعلم إذا لاحظ أحد هؤلاء يصغي إليه أو ينتبه على ما يدور حوله في الصف0
ثالثا :المهارات التى تتصل بمرحلة التقويم :
وهو إجراء مناقشة شفهية مع الطلاب ، أو كتابة أسئلة على السبورة يحلها التلاميذ ، والهدف من التقويم هو التأكد من مدى تحقيق الأهداف السلوكية من أجل رصد سلبيات الطلاب ثم معالجتها ، كما تكشف عملية التقويم مدى قدرة المعلم على تحقيق أهداف الدرس وجدوى طريقة التدريس المستخدمة . ويندرج تحت هذه المرحلة مجموعة من المهارات منها:
أ- مهارة طرح الأسئلة :
لايمكن أن نتصور وجود تدريسا بدون طرح أسئلة ، فللتمهيد للأسئلة منزلة مهمة فى فن التدريس فهى أشبه بالقوة الدافعة فى الدرس فيسير ويتحرك فى اتجاه أهدافه ، وهى عماد المعلم فى تعليم التلاميذ ، وهى مقياس مهارة المعلم وجودة طريقته ووضوح منهجه فى الدراسة ، علاوة على أهميتها فى إثارة لتلاميذ وتنشيطهم وعقد الصلة بين أذهانهم وحقائق الدرس ، كما أنها تتيح للتلاميذ أن يكونوا دائما فى مواقف إيجابية وأن يشتركوا فى بناء الدرس وكشف حقائقه .
والمعلم لا يمكن أن يؤدى دوره بشكل فعال إلا إذا كان متمكنا من مهارة صوغ الأسئلة صوغا لغويا صحيحا ، فمهارته فى صوغ الأسئلة تمكنه من التعرف على المستوى الفعلى لتلاميذه ،ومدى استيعابهم لما يقوم بتدريسه لهم ، كما تمكنه من تحديد نقاط ضعف تلاميذه وقوتهم ، مما يساعد على علاج أى خلل يحدث فى العملية التعليمية ، كما تساعده الأسئلة أيضا فى معرفة أى من أهداف تدريس مادته قد تحقق ، فعملية التقويم تستخدم للتأكد من تحقيق الأهداف التى وضعت مسبقا .
ماذا نقصد بالسؤال ؟:
يقصد بالسؤال جملة استفهامية أوطلبية توجه إلى شخص معين "طالب"بغرض استجلاء إجابة أو حثة على توليد الأسئلة بغرض لفت انتباهه .
ومما سبق يمكن أن نحدد مفهوم مهارة طرح الاسئلة هى مجموعة من السلوكيات والأداءات التدريسية التى يقوم بها المعلم بدقة وسرعة وفهم وبقدرة على التكيف مع معطيات الموقف التدريسى .
شروط الصياغة الصحيحة للأسئلة :
• أن يكون السؤال مصاغا فى عبارات لغوية صحيحة .
• مناسبة السؤال للتلاميذ ، فالسؤال الجديد فى أى مستوى من مستويات التفكير يمكن أن تفسده الصياغة غير المناسبة وتشير صياغة السؤال إلى الطريقة التى يعبر بها عن مضمونه باستخدام الكلمات ، .
• وضوح السؤال .
• وضوح الهدف من السؤال للمعلم وبمعنى آخر فإن الأسئلة الجيدة تساعد المعلم فى تقويم تلاميذه وتقويم نفسه .
أهمية الأسئلة :
للأسئلة أهمية كبيرة فى العملية التعليمية ويرجع ذلك إلى أنها تحقق ما يلى :
• تشخيص المستوى الحقيقى للطلاب ،وذلك بقصد تحديد مدى توافر متطلبات تعليمية معينة قبل تدريس محتوى معين أو موضوع معين .
• وقوف المعلم على مستوى تلاميذه ؛سواء قبل تنفيذ الدرس أو فى أثنائة أو فى ختامه.
• تفيد فى تعرف الصعوبات التى تواجه التلاميذ فى تعلم مادة دراسية .
• تساعد المعلم على اكتشاف الأهداف التى تحققت من التى لم تتحقق .
• تحدد للتلميذ مستواه الحقيقى ،فيقف على نقاط الضعف ويعالجها .
• تجعل من التلميذ مشاركا إيجابيا فى المواقف التعليمية .
• تشجع التلاميذ على المناقشة والحوار وعرض الأفكار .
• تتيح للمعلم فرصة الحكم على فعالية التدريس .
• تثبت المعلومات والحقائق والمفاهيم ...وغير ذلك فى أذهان التلاميذ .
• تثير الدافعية التلاميذ مما يساعدة على التركيز والاستعداد لموضوع الدرس.
• تنمى بعض الأسئلة بعض المهارات العقلية العليا لدى التلاميذ.
يعتمد التواصل الصفي بين المعلم وطلابه بشكل كبير على الأسئلة التي يطرحها المعلم أثناء الدرس والتي يطلق عليها في العادة اسم الأسئلة الصفية . وقد تكون هذه الأسئلة هي المدخل الذي يبدأ فيه الدرس حيث يوجه طلابه إلى القيام بالنشاطات التي تساعدهم في حل السؤال المطروح . وقد يستخدم المعلم هذه الأسئلة في توجيهه الطلاب أثناء تنفيذ نشاطات التعلم . والأسئلة الصفية كذلك، هي الوسيلة الرئيسية في إثارة التفكير لدى التلاميذ بمستوياته المختلفة ، كما أنها وسيلة التقويم البنائي ، حيث تعين المعلم في معرفة ما إذا تمكن الطلبة من بلوغ الهدف الذي يدور التدريس حوله . والأسئلة الصفية المخطط لها تظهر في مذكرة التحضير اليومي للدروس التي يعدها المعلم ، وتعتبر مصدرا جيداً لأسئلة الامتحانات التي ستطبق على الطلبة مستقبلاً .
تصنيف الأسئلة الصفية .
أولاً :- تصنيف الأسئلة حسب الإجابة المتوقعة لها
تصنف الأسئلة من هذه الزاوية في نوعين رئيسيين هما : -
الأسئلة محدودة الإجابة ( الأسئلة المجمّعة )
وهي الأسئلة التي لا تحمل إلاّ إجابة صحيحة واحدة متفق عليها ومثال على : ما هو البايت؟ ما وظيفة cpu ؟ما عمل وحدة التحكم ؟ فهذه الأسئلة تسأل عن حقائق لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل . ولذلك يوصى باستخدامها حيث كان التذكر من أهداف المعلم التدريسية .
الأسئلة مفتوحة الإجابة ( الأسئلة المتباعدة )
وهي الأسئلة التي يكون لها أكثر من إجابة صحيحة واحدة أو التي تستدعي معلومات أوسع وأعمق مما هو متوفر في الكتاب . مثل الأسئلة التي تتطلب رأيا أو حكماً أو تتطلب توقعاً معيناً ، أو تفسيراً لسلوك ما . مثال على ذلك :
• ما رأيك هذا البيت ؟
• كيف نرقى باللغة العربية؟
ففي هذا النوع من الأسئلة نجد إعمالاً للعقل ، ومشاركة واسعة من الطلبة ، كما أنها تفيد في العصف الذهني ، وتحفز الطلبة على التعلم الذّاتي ، ولذلك يسميها البعض أسئلة التفكير المتمايز.
ثانياً :- تصنيف الأسئلة حسب مستوى التفكير الذي تثيره .
يعتبر تصنيف " بلوم " للأهداف التدريسية من أكثر أشكال التصنيف عمومية وشيوعاً . وينظر إليه باعتباره طريقة مفيدة في لفت انتباه المعلمين إلى تنوع مستويات تفكير الطلبة وتدرجها عند الإجابة ؛ بحيث يتضح لهم أن التعامل مع المحتوى يتطلب أكثر من مجرد التذكر البسيط للمعلومات فيما يُطرح من أسئلة وفيما يأتي أنواع الأسئلة بحسب مستويات " بلوم " المعرفية الست مع أمثلة توضيحية في كل مستوى :-
مستويات الأسئلة :
تختلف مستويات الأسئلة بحسب العملية العقلية المطلوبة للإجابة عن كل منها ،ومن المعروف هناك علاقة تربط بين الأهداف الإجرائية والأسئلة التقويمية ،ولقد ابتكر بلوم تصنيفا للأسئلة ويشمل ستة مستويات يرتبط كل مستوى منها باستجابة التلميذ واستخدامه نوعا معينا من أنواع التفكير، وفيما يلى عرض موجز لكل مستوى من هذه المستويات وفق تصنيف بلوم:
أولا : أسئلة التذكر "الحفظ ":
يتطلب السؤال فى هذا المستوى أن يستدعى التلميذ المعلومات والحقائق والمفاهيم التى سبق أن تعلمها ، أو يتعرف عليها .
ويقصد بالتذكر هنا أنواع السلوك ومواقف الاختبارات التى تؤكد التذكر عن طريق التعرض إلى الأفكار والمواد والظاهرات ، أو استدعائها ، والسلوك المتوقع من الطالب فى موقف الاستدعاء أو التعرف يسبه نفس السلوك الذى كان من المتوقع اكتسابه أثناء الخبرة التعليمية الأصلية ، فالموقف بعد هو هذه المعلومات .
وبالرغم من بساطة هذا النوع الأسئلة ، إلا أن تذكر المادة الدراسية أمر ضرورى ، وترتب الأهداف فى مستوى التذكر من الخاص والمحسوس إلى المعقد والمجرد نسبيا إلا أن عامل التذكر هو العامل الأساسى فيه ، مثل تذكر المصطلحات والحقائق مثل ( التواريخ ، والأشخاص ، والزمن ... ) والنظريات ، والقواعد .
ثانيا : أسئلة الفهم :
يقصد بالفهم إدراك المادة التى يدرسها المتعلم ، ويمكن أن يظهر هذا فى إعادة صياغة المعلومات التى تعلمها فى عبارات جديدة ، وترجمة المادة فى صورة أخرى ، مثل تحويل الأعداد إلى صورتها اللفظية ، وتفسير المادة العلمية وشرحها وتلخيصها ، وإدراك العلاقات بين الأشياء ، وهذه النواتج التعليمية تمثل خطوة أبعد من مجرد تذكر المادة .
- أمثلة لهذا النوع من الأسئلة :
1- استخرج الأفكار الرئيسية للفقرة التى قرأتها . ( يعطى فقرة ليقرأها ) .
2- عرف قانون أوم بأسلوبك .
3- ترجم الأرقام التالية إلى صياغتها اللفظية ( 115 ، 300 ، 407 ) .
4- اشرح بتعبيرك العلاقة بين المناخ الصحراوى ونمو النباتات فى هذا الإقليم .
ثالثا : أسئلة التطبيق :
ويتطلب هذا المستوى من الأسئلة أن يكون التلميذ قادرا على استخدام ما تعلمه فى مواقف جديدة ، كأن يطبق قاعدة أو مبدأ أو قانون فى استعمالات مناسبة وفى حل مسائل جديدة : والأسئلة فى هذا المستوى تتيح الفرصة للتلميذ لممارسة ما تعلمه ، مما يعطى أهمية لهذا النوع من الأسئلة .
ومن الكلمات الافتتاحية التى تستخدم فى هذا المجال :
* حل . * أحسب . * وظف . * استعمل . * استخدم .
رابعا : أسئلة التحليل :
وتتطلب قدرة المتعلم على تحليل المعلومات ، وتجديد الأسباب والوصول إلى الاستنتاجات، وتحديد عناصر المشكلة أو الفكرة ، ويمكن أن يشتمل ذلك على التعرف على الأجزاء أو العناصر ، وتحليل العلاقات بين الأجزاء أو العناصر .
ومن الكلمات الافتتاحية التى تستخدم فى هذا المجال :
*حلل . *برهن. *استنتج. * حدد . *اكتشف. * لماذا .
خامسا : أسئلة التركيب :
والأسئلة فى هذا المستوى تتطلب أن يكون التلميذ قادرا على وضع الأجزاء معا ، وأن يؤلف بين الأفكار والخبرات لتكوين كل جديد منها :
ويمكن أن يشتمل هذا على إعداد نظام معين لتصنيف معلومات معينة ،ويتطلب ذلك أن يدرس التلاميذ المادة بشكل متعمق .
ومن الكلمات الافتتاحية التى تستخدم فى هذا المجال :
*اقتراح. *حدد. *كيف. * اكتب.
أمثلة لأسئلة التركيب :
1. اكتب كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد المعلم ، مع وضع عنوان مناسب لها .
2. حدد خطة يمكن أن تساهم فى نظافة البيئة .
3. اكتب موضوعا عن أهمية السلام لشعوب المنطقة .
4. كيف يمكن أن تجمع مساهمين لعلاج مشكلات بيئية .
ب- مهارة تعيين الواجبات المنزلية ومعالجتها:
يقصد بالواجبات المنزلية المهمات أو الأنشطة التى يكلف بها المعلم التلميذ بإنجازها فى المنزل وتكون ذات علاقة بما يدرس لهم من موضوعات فى المقرر الدراسى .وتتعدد هذه المهام فمنها أنشطة تحضيرية ومهام تدريبية ومهام تطبيقية وأنشطة إثرائية .ومهام وأنشطة تقويمية .
ومما سبق يمكن تحديد مفهوم مهارة تحديد الواجب المنزلى بأنها مجموع السلوكيات التى يقوم بها المعلم بدقة وبسرعة وبقدرة على التكيف مع معطيات الموقف التعليمى والمتعلقة بوضع اللوائح المنظمة للواجب المنزلى والتخطيط له وطرحه وتصحيحة ومناقشته مع الطلاب بما يحقق نتائج أفضل .
ولكننا اعتدنا ما إن تذكر كلمة (الواجب المنزلى) أمام جمع من الطلاب أو المدرسين أو أولياء الأمر إلا ونجد امتعاضا من الجميع نحو هذه الكلمة فالكل يراها ) أشغالا شاقه) كتلك الأشغالات الشاقة التى يمارسها المحكومة عليهم بالسجن والتى منها قطع الأحجار من الجبال فى الظهيرة .فالطلاب يكرهون الواجبات المنزلية لأسباب عديدة منها أنها تفترس أحلى أوقاتهم وتحرمهم من ممارسة هواياتهم .
كما أن المعلمون لا يفضلونها ويشتكون منها لأنها تشكل عبئا عليهم من حيث تصحيحها ومناقشتها .كما يعانى أولياء الامور من نفس الشىء نظرا لتطلبها وقتا وجهدا ومتابعة بالإضافة إلى خلقها حالة من التوتر داخل الأسرة .
بيد أن هنال العديد من المسوغات التى تجعلنا نقبل الواجبات المدرسية ومن بينها أن عملية التعليم مستمرة وليست محددة بوقت ما يقضيه التلميذ داخل الفصل وأن ما يأخذه من الدروس محدد وبالتالى فعلى الطتلميذ أن يكمل ما لم يتمكن من إكماله فى المنزل بتوجيه من المعلم وبمجهود ذاتى ،بالإضافة إلى أن للبيت دور هاما فى العملية التعليمية ومن ثم يعمل على مساعدة التلاميذ فى آداء هذا العمل ،كما أن الواجب المدرسى يعمل على ربط خبرة التلاميذ وتكاملها حيث يتعلمون من مصادر شتى مما يساعدهم فى تعديل خبراتهم وانتقاء الأفضل ..
هذا وللواجبات المنزلية تأثيرات إيجابية من أهمها : رفع مستوى التحصيل الدراسى خاصة إذا راجعها المعلم .
• تنمية قدرة التلاميذ الإبداعية .
• تحسين عادات الاستذكار ومهاراته .
• تعمل على إثراء المناهج الدراسية .
• تنمى فى التلميذ حب الاستطلاع والرغبة فى البحث .تزيد من قيمة مشاركة أولياء الأمور.
• تحسن الاتجاهات نحو المدرسة .
• تفيد التلميذ من وقت الفراغ .
وبرغم هذه الإيجابيات إلا أن هناك بعض السلبيات منها تركيز الواجبات على الحفظ والاستظهار مما يقتل لدى التلميذ القدرة على الإبداع ،كما أنها ترهق التلاميذ أحيانا نفسيا وجسديا ، بالإضافة إلى أنها تزيد من أعباء أولياء الأمور .
ومن أهم السلوكيات المكونة لهذه المهارة مايلى :
• اختيار الوقت المناسب لطرح الواجبات .
• اختيار الأسلوب المناسب لطرح الواجبات .
• التمهيد الجيد قبل طرحها .
• تقديم الإرشادات لإنجاز الواجبات بدقة وسرعة .
• تخصيص وقت لمناقشتها .
• يوضح الأخطاء الشائعة .
• إعطاء الفرصة للتلاميذ لطرح استفساراتهم .
• الإشادة بمن أنجز مهمته على خير وجه .
ثانيا: تدريس فنون اللغة العربية
تدريس الاستماع
يقصد بالاستماع الاستماع الإيجابي الهادف الذي يقوم به المتعلم من أجل تحقيق أهداف منشودة كفهم المسموع والتمييز بين الأصوات أو الإجابة عن بعض الأسئلة.إن معرفة الدور الذي لعبه الاستماع في نمو الحياة الإنسانية ونقل الثقافة قبل أن تظهر الكتابة يؤكد ما له من دلالة اجتماعية وتاريخية.ومما يبرهن على أهمية الاستماع أن الطفل يتعلم التحدث بطلاقة اللغة التي يسمعها بصرف النظر عن جنسه أو قوميته، والمنهج المدرسي بحاجة إلى أن يتضمن مهارات الاستماع .
إن إهمال الاستماع في المنهج المدرسي يؤدي إلى ضرر بالغ فالمهارة في الاستماع تتصل اتصالاً وثيقاً بالكفاءة في عديد من الميادين الأكاديمية .ويعد الاستماع جزءاً أساسياً فى برامج تعليم اللغة في الدول المتقدمة خصوصاً بعد أن كشفت بعض الدراسات أن طلاب المدرسة الثانوية يخصصون في بعض البلاد 45% من الوقت للاستماع. وبرهنت دراسة أخرى أن الإنسان العادي يستغرق في الاستماع ثلاثة أمثال ما يستغرقه في القراءة ؛ ولهذا يعد الاستماع أمراً مهماً في العملية التعليمية لأن الطلاب يستمعون إلى شرح معلمهم ويتابعون إجابة زملائهم كما يستمعون إلى الندوات والمحاضرات والخطب.ويقول الحكماء إن أول العلم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العقل والخامس نشره.

مفهوم الاستماع :
يعد الاستماع إحدى القنوات التي تمر فيها المعلومات إلى المستمع ، فهو من المهارات الرئيسة في حياتنا، وهو من وسائل التعلم التي تساعد المتعلم على تلقي المعلومات .ويقصد بالاستماع : " يعني الإنصات والفهم والتفسير والنقد وتعرف بالرموز المنطوقة وفهمها وتفسيرها والحكم عليها.
وفترة الاستماع تعد فترة حضانة لبقية المهارات اللغوية لدى الطفل، إذ إن المتحدث يعكس في حديثه اللغة التي يستمع إليها في البيت والبيئة.كما أن أداء المتحدث ولهجته وطلاقته تؤثر في المستمع وتدفعه إلى محاكاة ما استمع إليه.
يقول «دافيد راسل» إن الرؤية يقابلها السماع، والقراءة يقابلها الإنصات، ويدلل على ذلك بأن الأطفال يسمعون صافرة القطار وصوت الطائرة وضوضاء السير بدون نشاط إيجابي، لكنهم يستمعون إلى الأخبار المألوفة والأناشيد بإيجابية ونشاط،أما حين يستمعون لشرح معلمهم وتوجيهاته فإنهم ينصتون لأنهم يستمعون بفهم وتفسير وتذوق ونقد .
والاستماع هو الأساس في التعلم اللفظي في سنوات الدراسة الأولى والمتخلف قرائياًَ يتعلم من الاستماع أكثر مما يتعلم من القراءة.والمستمع الجيد يتمكن من التمييز بين أصوات الحروف فيستطيع كتابتها وكتابة كلماتها صحيحة. ويعد الاستماع أحد فنون اللغة الأربعة، ويأتي في المرتبة الأولى ويليه الحديث ثم القراءة والكتابة ،
فالاستماع فى أساسه نشاط ذهنى وليس أذنياً فقط ، حيث يتم عن طريقه معالجة الأصوات المستقبلة ، وتحويلها إلى كلمات ، وجمل ، حتى يمكن يتمكن السامع من إعطاء معنى لهذه الأصوات .
وهذا يعنى أن هذه العلمية باعتبارها مهارة تحتاج إلى مزيد من المران والتدريب وبذل الجهد لتنميتها لأنها عامل أساسى فى عملية الاتصال ، حيث إنها تقوم عن طريقين أساسيين هما مرسل ومستقبل (أو متحدث ومستمع) .
وقد أشار عديد من التربويين والباحثين إلى هذه النظرة وإلى السبل التى يمكن من خلالها تنمية هذه العملية ، وكيفية تقويمها أو قياسها . ويمثل الاستماع جانباً كبيراً فى التعلم ، وأنه وسيلتنا الأساسية فى التفاعل مع الناس ، وأن الأطفال يقضون ما بين 50% إلى 70% من أوقاتهم داخل الفصل فى الاستماع إلى معلميهم ، أو إلى زملائهم ، أو إلى الوسائل السمعية ؛ ومن ثم يجب تدريب الطفل على ذلك حتى يستطيع فهم كل من حوله ، وكل المتعاملين معه .
هذا ويتركز الاستماع في تحصيل الأفكار عن طريق الأذن التي تترجم الكلمة المسموعة ، ويرى بعض المربين أن الاستماع نوع من القراءة، لأنه وسيلة إلى الفهم وإلى الاتصال اللغوي بين المتكلم والسامع، فشأنه في ذلك شأن القراءة التي تؤدي إلى هذا الفهم .
وإذا كانت القراءة الصامتة قراءة بالعين والقراءة الجهرية قراءة بالعين واللسان، فإن الاستماع قراءة بالأذن تصحبها العمليات العقلية التي تتم في كلتا القراءتين الصامتة والجهرية .
الفرق بين السماع والاستماع والإنصات:
السماع مصدر سمع ويعني مجرد السماع إلى أي صوت سواء كان بإرادة السامع أم بغير إرادته، والسماع يعني إدراك الصوت بحاسة الأذن وهو شيء فطري لا يحتاج إلى مهارات خاصة ولا يتطلب أن يتعلمه الشخص . ويقصد به مجرد استقبال الأذن لذبذبات صوتية من مصدر معين دون إعارتها انتباهاً مقصوداً فهو عملية إدراك للإشارات أو الألفاظ المنقولة عن طريق الأذن والتي تكون جملاً تحمل دلالة معينة . فهو عملية إنصات إلى الرموز المنطوقة ثم تفسيرها، فالاستماع إذن هو تعرف الرموز بالأذنين وفهم وتحليل وتفسير ونقد وتقويم للأفكار والمعاني التي تثيرها الرموز المتحدث بها . ولهذا فإن الاستماع مهارة أعقد من السماع لأنه عملية يعطي فيها المستمع اهتماماً خاصاً وانتباهاً مقصوداً لما تتلقاه أذنه من أصوات . والفرق إذن بين الاستماع والإنصات فرق في الدرجة وليس في طبيعة الأداء.إن الإنصات هو تركيز الانتباه إلى ما يسمعه الإنسان من أجل هدف ما محدد أو غرض يريد تحقيقه فهو أعلى مرتبة لأن فيه تركيزاً أكبر من الانتباه والإصغاء من أجل هدف محدد ، لذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى بالاستماع للفهم والتدبر وبالإنصات للخشوع عند سماع القرآن الكريم ، قال تعالى : { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } (الأعراف204 ) .
والسماع وفق ما ذكر أمر لا يتعلمه الإنسان والمهارة التي ينبغي أن تعلم هي الاستماع، وذلك أن الإنصات مهارة يستطيع الفرد اكتسابها بإجادته مهارة الاستماع . وبهذا يكون الاستماع موجهاً أما السماع فلا يكون موجهاً، لأن الإنسان يسمع في حياته اليومية أصواتاً كثيرة ولكنه لا يأبه بها.
أما ما يريد الإنسان أن يستمع إليه، فإنه سينصت ويركز عليه وسيطوع الذبذبات الصوتية التي تلقاها ويتدبر ويمعن فيها لأن الاستماع إرادي والسماع نشاط لا إرادي.
أهمية الاستماع:
تبرز أهمية الاستماع فى كونه وسيلة فعالة ، ومؤثرة فى تعليم الإنسان بصفة عامة ، والطفل الذى هو موضوع الدراسة بصفة خاصة ، فالإنسان منذ ولادته ، وحتى نهاية حياته يبدأ مستمعاً ، فمتعلماً ، وليس العكس .
لذا فقد هيأ الله سبحانه وتعالى الإنسان لهذه العملية فخلق له حاسبة السمع التى تعتبر أحد الوسائل الأساسية والمهمة فى اتصاله بالعالم المحيط به ، سواء أكان جنيناً فى بطن أمه أو كائناً يعيش وشط غيره فى عالمه الخارجى .
وقد دلت بعض الآيات القرآنية على ذلك ، ومن هذه الآيات قوله الله تعالى  قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ  (الملك 23) . وقولـه تعالىوَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (المؤمنون 78).وقوله تعالى  وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  (النحل 78) .وقوله تعالى  إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً  (الإنسان 2) .
فهذه الآيات وغيرها تؤكد لنا أن الله سبحانه وتعالى خلق فلإنسان حاسة السمع لتعينه على الاتصال بعالمه المحيط به فى أول حياته ، ثم تلاها بعد ذلك بالوسائل الأخرى التى تتمثل فى البصر والفؤاد .
فالطفل من خلال التكرار المستمر لسما صوت أمه ، وأبيه والآخرين يستطيع أن يميز بين هذه الأصوات ، وكذلك بين أصوات الإنسان ، وأصوات الكائنات الحية الأخرى ، إلى أن يتمكن من تمييز كل صوت على حده بعد أن يكتمل نضج هذه الحاسة عبر مراحل النمو المختلفة .
هذا ويعد الاستماع من الأمور التي يجب الاهتمام بها في مختلف مراحل التعليم، وللاستماع أهمية كبيرة في حياتنا لأنه الوسيلة التي يتصل بها الإنسان في مراحل حياته الأولى بالآخرين، وعن طريقه يكتسب المفردات ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب ويتلقى الأفكار والمفاهيم وعن طريقه أيضاً يكتسب المهارات الأخرى للغة كلاماً وقراءة وكتابة.
إن الاستماع الجيد شرط لحماية الإنسان من أخطاء كثيرة تهدده، وهو عماد كثير من المواقف التي تستدعي الإصغاء والانتباه، كالأسئلة والأجوبة والمناقشات والأحاديث وسرد القصص والخطب، وفيه تدريب على حسن الإصغاء وحصر الذهن ومتابعة المتكلم وسرعة الفهم. وللاستماع أهمية قصوى في عملية التعليم أكثر من القراءة لأن الكلمة المنطوقة وسيلة لنقل التراث الثقافي .
ونظراً لعدم التدريب على مهارة الاستماع نجد كثيراً من المتعلمين يستمعون ولكن قدرتهم على الفهم ضعيفة، فهم قادرون على إدراك الأصوات وإدراك متابعة الأصوات دون فهم تفسير لها.
ويشكو كثير من المعلمين عجز طلابهم عن متابعتهم والكتابة وراءهم وقد يكون لهذا أسباب كثيرة، ولكن من الأسباب القوية التي لا يمكننا تجاهلها هي أن كثيراً من الطلاب لم يعدوا لهذه المواقف الاستماعية الطويلة. ولم يتعهدهم أساتذتهم بالتدريب على الاستماع وتلخيص ما يسمعون.

أهداف تعليم الاستماع:
يهدف تدريس الاستماع إلى تحقيق ما يلى :
- تنمية قدرة التلاميذ على متابعة الحديث وعلى التمييز بين الأفكار الرئيسة والثانوية.
- تنمية اتجاهات احترام الآخرين وأخذ أحاديثهم باعتبار شديد.
- تنمية قدرة التلاميذ على فهم التعليمات.
- تحصيل المعرفة من خلال الاستماع.
- المشاركة الإيجابية في الحديث.
- الاحتفاظ مدة كافية بما يستمعه التلميذ لكي يسترجعه كلما دعت الحاجة إليه.
- تشجيع التلاميذ على التقاط أوجه التشابه والاختلاف بين الآراء.
- تنمية قدرة التلاميذ على تخيل الأحداث التي يحكى عنها.
- تنمية قدرة التلاميذ على استخلاص النتائج من بين ما يسمعونه.
- تدريب التلاميذ على تحليل ما يسمعونه وتقويمه في ضوء معايير محددة.
- تدريب التلاميذ على الانتباه وحسن استخدام الإذاعتين المسموعة والمرئية.
- تنمية قدرة التلاميذ على استخدام السياق في فهم الكلمات وإدراك أغراض المتحدث.
مهارات الاستماع:
يتضمن الاستماع على العديد من المهارات يمكن إيجازها على النحو التالى :
أولاً: مهارة الفهم:
تحتاج مهارة الفهم إلى الاستعدادات التالية:
- الاستعداد للاستماع بفهم.
- القدرة على التركيز وحصر الذهن.
- القدرة على المتابعة وعدم الانشغال بأشياء تصرف المستمع عن إدراك المراد.
- القدرة على التقاط الفكرة العامة ومعرفة غرض ما قيل.
ثانياً: مهارة الاستيعاب:
وتحتاج إلى الاستعدادات التالية:
- القدرة على فهم الأفكار في النص المسموع.
- المهارة في إدراك الروابط بين الأفكار.
- المهارة في تحليلها إلى أفكارها الجزئية.
ثالثاً: مهارة التذكر:
وتحتاج للاستعدادات التالية:
- القدرة على معرفة الجديد في النص.
- القدرة على ربط النص بخبرة سابقة تساعد في استدعاء الفكرة بسهولة.
- القدرة على الاحتفاظ الذاكري لما يُسمع.
رابعاً: مهارة التذوق:
وتحتاج إلى الاستعدادات التالية:
- القدرة على حسن الاستماع والمشاركة الفكرية الوجدانية لما يُستمع إليه.
- القدرة على تمييز مواطن القوة والضعف في النص.
- القدرة على توظيف المسموع أو الانتفاع به في الحياة.
ولابد أن يدرب المعلم تلاميذه على هذه المهارات لأن منهم من لا يستطيع ملاحظة الأصوات بدقة، ومنهم من لا يستطيع متابعة الأفكار، ومنهم من لا يدرك العلاقات التي تربط بين الأفكار، ومنهم من لا يكتشف الجانب الوظيفي والتطبيقي لما يقال، وكلما نمت هذه المهارات نمت معها مهارات الحديث والاستعداد للقراءة.
العوامل المؤثرة فى تنمية مهارة الاستماع وتطورها :
تتأثر عملية الاستماع بالعديد من العوامل المختلفة التى تعلب دوراً مهما فى الاستماع الجيد، وفى توصيل المادة المسموعة من جانب المعلم للمتعلم ، وهذه العوامل تعمل جميعها بشكل مترابط إلا أن الفصل بينها سوف يكون بغرض البحث والدراسة ، وتتمثل هذه العوامل فى :
النضج السمعى : وهو يعنى الحالة التى يكون فيها الطفل قادراً على استقبال الرسالة المسموعة بطريقة جيدة بحيث يمكنه تمييز الأصوات الصادرة منها ، وربطها ، وتمييزها عن غيرها ثم الاحتفاظ بها لفترة زمنية تمكنه من استدعائها ، وترتبط هذه العوامل بـ: (حاسة السمع – التمييز السمعى – الذاكرة السمعية ) .
فالطفل غير القادر على الاستماع الجيد يجد صعوبة فى ربط الأصوات المسموعة بالكلمات التى يراها ، كما يجد صعوبة فى تعلم الهجاء الصحيح ، وفى متابعة الدروس الشفوية ، وفى التمييز بين أساسيات الصوت وعناصره أو ربط كلامه بما يسمع من نطق الآخرين .
النضج العقلى :وهى الحالة التى يكون فيها الطفل قادراً على القيام بالعمليات العقلية المختلفة من إدراك ، وفهم ، وتمييز ، وتفسير ، وتوقع عندما يتعرض لرسالة مسموعة بحيث يتمكن من تحقيق الهدف المرجو منها ؛ وذلك فى ضوء مراحل النمو العقلى التى يمر بها ، وفى ضوء نموه المعرفى .
إن ذكاء الطفل وقدراته العقلية يتوقفان على مدى احتكاكه بالبيئة ، وعلى حيوية قدرته العقلية ، وخبراته المعرفية .
ويعد الانتباه أحد المهمات الرئيسية لجميع المهارات التعليمية ، وحتى يتعلم الطفل يجب عليه التركيز على المتطلبات الملائمة للمهمة التعليمية المقدمة إليه ، وتتحدد المتطلبات الأساسية فى الانتباه فيما يلى :
1- اختيار المثير (السمعى – البصرى – الحركى) .
2- مدة استمرار سلوك الانتباه المطلوبة .
3- نقل الانتباه من مهمة لأخرى .
4- الانتباه لتسلسل المهارات المعروضة .
النمو اللغوى :يعد النمو اللغوى وسيلة التبليغ التى يتم من خلالها التواصل بين الطفل والمحيطين به ، فهو الذى يكشف عما يشعر به من انفعالات ، وعما يراوده من أفكار ، وخبرات . فقدرة الطفل على التبليغ أو التواصل اللغوى لا يتم إلا فى إطار النظام اللغوى الذى يصيغ فيه الطفل ما يريد تبليغه للآخرين ، أو ما يريد التعبير عنه . وهذا النظام محكوم بقواعد أساسية تحدد معالمه ، وأسلوب صياغته ، وهذا لا يتم بطريقة عشوائية أو عفوية ، وإنما طبقاً لمراحل نمو مختلفة تتكامل فيما بينها لتظهر هذه اللغة فى إطارها المفسر الموضح للأفكار ، والآراء ، وانفعالات المراد الكشف عنها ، أو فهمها . فهى الوسيلة التى يمكن من خلالها الحكم على الطفل من حيث كونه مستمعاً جيداً ، أو غير جيد .
ويتميز النمو اللغوى فى مرحلة الطفولة بتطوره السريع نظراً للقاموس اللغوى الذى كونه الطفل من خلال قدراته عبر سنواته الثلاث الأولى ؛ حيث تنمو مفردات الطفل بعد سن الثانية بسرعة كبيرة ، إذ يضيف الطفل الجديد إلى تلك المفردات يومياً ، ويصل متوسط عدد المفردات فى سن الثانية والنصف إلى أربعمائة كلمة تقريباً بعد أن كان خمسين فقط فى سن الستين ، وببلوغه الثالثة يمكن أن تصل حصيلة الطفل من المفردات إلى ألف كلمة فى المتوسط ، وفيما بين الثانية والثالثة يزداد أيضاً عدد الكلمات التى يمكن أن يركب منها الطفل جملة مفيدة ، كما أنه يصبح بمقدوره تكوين جملة من ثلاث أو أربع كلمات كما يصبح 80% من كلامه تقريباً مفهوماً حتى بالنسبة للغرباء ، ولا يصل الطفل إلى الرابعة إلا ويكون قد أتقن اللغة تماماً .
إن الطفل خلال السنوات الثلاث الأولى يكون قد أمتلك ناصية قاموس لغوى ضخم من الكلمات، وتعرف على كثير من التراكيب ، والأساليب ، والقواعد اللغوية دون أن يكون هناك مسعى مخطط من جانبه لذلك .وتتمثل ثروة الطفل اللغوية فى أربعة جوانب رئيسية هى مقدار سعة القاموس اللغوى ، وطلاقة وسلامة النطق والتعبير ، وفهم مدلولات اللغة المنطوقة ، أو المكتوبة ، وتمكن الطفل من التعبير كتابة ، وينطوى قاموس الطفل اللغوى على الكلمات التى يعرف الطفل عادة مدلولاتها الحقيقية عندما يسمعها ، أو يقرؤها ، أو يستخدمها ، ويعرف الطفل عادة مدلولات كلمات عديدة عندما يسمعها ، ويقرؤها ، ولكنه لا يستخدمها عندما يتحدث، أو يكتب ، لذا فإن قاموس الطفل يتمثل فى جانبيين أولهما فى الكلمات التى يعرف معانيها عند الاستماع ، أو القراءة ، ويتمثل الثانى فى الكلمات التى يستخدمها .
وحينما يأتى الطفل إلى المدرسة فى السنة الابتدائية الأولى ، ومعه رصيد لغوى ، يستطيع من خلاله التعبير عن نفسه فى جمل معينة تقصر أو تطول ، وأنه قادر على فهم ما يسمع من كلام ، كما أنه يميل إلى قصص الحيوانات والطيور ، والحكايات الخالية ، وعلى الرغم من أن الطفل لا يستطيع أن يفهم اللغة من خلال التعبير البصرى المكتوب ؛ إلا أن بواسطة اللغة التى يمكن أن يفهمها بسهولة ، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق طبعها على اسطوانة يصاحبها فى ذلك الصور الملونة المشوقة والمثيرة وكذلك يصاحبها الموسيقى ، والمؤثرات الصوتية المثيرة ، فاسطوانة التسجيل تتيح للطفل فرصة سماع النبرات المميزة . كما وضح أيضاً أنه يمكن أن نقدم للطفل لغته عن طريق الإذاعة المسموعة ، أو المرئية ، أو المسرح ، أو السينما .
ومن خلال ما سبق يمكن القول أن الثروة اللغوية التى حظى بها الطفل ؛ يمكن أن تساعده فى فهم الرسالة المسموعة الموجهة إليه إذا توفر فى هذه الرسالة الشروط الملائمة لمراحل نموه اللغوى ، وأن طفل الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائى بإمكانه بما أوتى من ثروة لغوية التعبير عما استمع إليه بجمل صحيحة ، وأساليب مفهومة ، ونطق سليم ؛ إذا كان قد أتيح له ذلك خلال مرحلة الروضة ، أو تدرب عليه فى محيط أسرته .
عوامل تتعلق بالمحتوى المسموع : وتعنى ملاءمة المحتوى المسموع لمتطلبات التلميذ ، واهتماماته ، ومراحل نموه المختلفة بحيث تجذب انتباه الطفل لفترة زمنية تمكنه من التركيز بدرجة جيدة لاستيعاب المحتوى وترتبط هذه العوامل بما يلى:
* اختيار المحتوى المناسب :من الأمور الضرورية والمهمة للمحتوى المسموع أن يكون مناسباً ومثيراً لانتباه الطفل ، ومناسباً لنموه العقلى والمعرفى واللغوى والاجتماعى وللبيئة التى يعيش فيها ؛ حيث إن المفردات اللغوية والعادات الاجتماعية الخبرات المعرفية المكتسبة تختلف من بيئة إلى أخرى ومن ثقافة إلى أخرى ؛ لذا فإنه من المفترض أن تتناسب المادة المسموعة مع ثقافة الطفل وبيئته .
فللأطفال فى كل مجتمع مفردات لغوية متميزة ، وعادات وتقاليد ، وقيم ومعايير وطرق خاصة فى اللعب ، وأساليب خاصة فى التعبير عن أنفسهم ، وحاجاتهم ، ولهم تصرفاتهم ، ومواقف ، واتجاهات ، وانفعالات ، وقدرات إضافية إلى ما لهم من نتاجات فنية ومادية .
وهذا يعنى أن المادة المسموعة المختارة للطفل ينبغى أن تكون مستوحاة من البيئة التى يعيش فيها حتى يتمكن الطفل من فهمها ، والاستفادة منها كما يراعى أن تكون مناسبة للغة الطفل ، ومستواه ؛ فلا ينبغى أن يخاطب بلغة غامضة مبهمة تحتاج للتوضيح المستمر والاستفسار المفرد فينشغل الطفل عن المادة المسموعة بمحاولة فهم معانيها ، وألفاظها فلا يستطيع الإصغاء أو الانتباه وهذا يعنى أن تكون المادة المسموعة مألوفة ومشوقة لدى الطفل وسهلة الفهم وواضحة .
ولكى ترتبط الأخبار المشوقة المختارة للسماع بالفهم السماعى للمتعلم ، يجب أن تكون مألوفة بصورة أكثر أو أقل للأطفال المستمعين ، وبصفة عامة فإن الأطفال المتحدثين يحيون أن يستمعوا للموضوعات المألوفة لديهم والتى يجدون سهولة فى فهمها . كما يجب أن يكون الموضوع المألوف مناسباً لقدرات الأطفال اللغوية أو فى حدودها ؟ كما يجب على المعلم اختيار الأفكار التى يتعقد أنها مناسبة لأطفاله ، فيجب أن يختارها طبقاً لمرحلة نموهم ، فليس هناك شك أنه من السهل أنه سيفهم الأخبار ، أو المادة المسموعة عندما يتحدث عنها المتحدث بوضوح وبطء ثم عليه بعد ذلك أن يدربهم على الانتقال من الوضوح والبطء إلى التحدث بسرعة كلما أمكن ذلك .
ومن أمثلة ذلك الأغانى المبسطة الهادفة التى تعالج موضوعاً معيناً أو تتحدث عن حيوان ، أو كائن حى ، أو عادة ، أو سلوك تعد من المواد المشوقة والمثيرة بالنسبة للطفل ، وكذلك من الأشياء المألوفة لديه ، حيث إن الطفل مولع بالغناء والطرب ، وكذلك المادة المشتملة على القصص القصيرة ، والكتب المصورة . كما أن لأشرطة الكاسيت المسجل عليها الأصوات المألوفة للطفل كالأصوات المنزلية ، أو أشرطة الغناء ، أو الموسيقى تعتبر من الأشياء المثيرة والمشوقة للطفل على أن تختار الأغنية الجيدة المناسبة للأطفال الصغار التى يتوفر فيها البساطة ، والسهولة ، وإن تكون قصيرة وتكرارية ، ويكون مداها قليلاً ، وكلما كانت الأغنية مرتبطة بأسماء واقعية للأطفال كلما كان ذلك أفضل وأحسن ، كما يجب أن تختار بعناية الغنية المقدمة بحيث تكون هادفة وذا قيمة للطفل .
ومن الأنشطة الممتعة للطفل المشاهد الغنائية التى يتقمص فيها الأطفال دور شخصيات معينة يجد فيها الأطفال أنفسهم ؛ لأنها تلاقى استحسانهم فذلك يكون أكثر فعالية ، كما تشير أيضاً إلى أن الغناء يطرب الطفل فيه لسماع الألحان فتهزه النغمة ، وينفعل بالإيقاع فتراه يتحرك ، ويؤدى حركات طبيعية تتناسب مع فيض حيويته ؛ لأنه دائماً يعبر عن فرحه وانشراحه بالحركة وهو مرهف الحس ، ومتيقظ ؛ فنراه ينفعل وهو يؤدى الغناء ، كما أن الحركات البريئة باليدين أو القدمين تزيد من سعاته كذلك تعتبر المشاهد الغنائية وسيلة تربوية فعالة إذا ما وجهت من قبل المعلمة ترجيها صحيحاً ، وذلك لسرعة تأثيرها على وجدان الطفل وإيقاظ الحس الجمالى لديه ، وتنمية مداركه وقدراته .
ومن الفنون التى تثير انتباه وشغفه ، وتثرى حصيلته اللغوية ، وتربى فيه السلوكيات الخلقية ، وتعلمه القيم والاتجاهات الحسنة القصص القصيرة الهادفة وخاصة المصاحبة بالصور.
وتعد القصة من أبرز أنواع أدب الأطفال ، وهى تستعين بالكلمة فى التجسيد الفنى ، حيث تتخذ الكلمات فيها مواقع فنية فى الغالب ، كما تتشكل فيها عناصر تزيد فى قوة التجسيد من خلال خلق الشخصيات ، وتكوين الأجواء والمواقف والحوادث ، وهى بهذا لا تعرض معانى وأفكار فحسب ، بل تقود إلى إثارة عواطف وانفعالات الطفل إضافة إلى إثارتها العلميات العقلية المعرفية .
كما أضاف أيضاً أن هناك من يرى أن وظيفة القصة ليست ثقافية ؛ إلا أنها فى جميع الأحوال تشكل وعاء لنشر الثقافة بين الأطفال من القصص ما يحمل أفكاراً ومعلومات علمية ، وتاريخية، وجغرافية ، وفنية ، وأدبية ، ونفسية ، واجتماعية فضلاً عما فيها من أخيلة وتصورات ونظرات ودعوة إلى قيم واتجاهات ، مواقف ، وأنماط سلوك أخرى .
ولا تختلف قصص الأطفال فى بنائها الفنى عن قصص الكبار ؛ حيث يراعى فيها أن تكون سهلة وواضحة ، ومفهومة للتناسب مع مستوى إدراك الأطفال وخبراتهم ، وأن تكون متصلة بحياتهم وأحلامهم لتعينهم على فهم الحياة من حولهم ، والتفاعل مع مجتمعاتهم . كما إن هناك بعض الفنون الأخرى المحببة للأطفال ، والتى تساعدهم على اكتساب المهارات اللغوية المختلفة مثل النطق الجيد ، حسن الأداء ، وحسن الاستماع ، والجرأة ، والسرعة فى التعبير والفكر ... إلخ ومن هذه الفنون المسرحيات – والشعر – والحكايات الشعبية التى تعبر عن القيم الثقافية والاجتماعية .
ومما سبق يتبين أنه من الأفضل التنويع فى المادة المسموعة للأطفال على أن تكون المواد المختارة مألوفة وشيقة بالنسبة للأطفال . فالبرنامج المسموع الذى يتنوع فيه المحتوى يغطى نطاقاً واسعاً من الأخبار ، أو الأحداث التى يتناولها الموضوع المختار طبقاً للخبرة . فكل معلم يعرف المادة المشوقة التى يمكن أن تزيد من نشاط الطفل ، وتعمل على إثارة انتباهه للتعلم وذلك من خلال احتكاكه المستمر بالطفل ، وملاحظته لسلوكه أثناء الحوار ، أو الحديث ، والمناقشة ؛ ذلك لأن المادة غير المشوقة والمثيرة لجميع الأطفال ؛ حيث إنهم يختلفون فى الأشياء المشوقة لديهم ، فإنه ليس من الممكن أن تجد مادة مشوقة لكل فرد ، ولكن هذا لا يعنى أنه ليس هناك مادة أو موضوع مشوق بصورة عامة يلاحظه المعلم من خلال مناقشاته مع الأطفال ، أو من خلال تدريسه المتكرر لهم ، وكذلك ينبغى أن تكون القصة مناسبة لمراحل نمو الأطفال ، وقدراتهم اللغوية بحيث يسهل فهمها ، واستيعابها ، كما يجب أن يكون أسلوبها واضح ، وألفاظها مناسبة لتعبيراتها وتتمثل فيهال القوة فى قدرة الأسلوب على أيقاظ حواس الطفل وإثارة انتباهه .
أسلوب تقديم المحتوى المسموع : ليس من الضرورى فقط مراعاة اختيار المحتوى المسموع للطفل ، ومراعاة شروطه من حيث مضمونه ، وألفاظه ، وتعبيراته بل ينبغى أيضاً مراعاة أسلوب تقديمه للطفل ويتمثل أسلوب التقديم فى :
• النطق الجيد الصحيح للألفاظ .
• مراعاة التعبيرات اللغوية ، ومناسبتها للموقف الذى تعبر عنه .
• تغيير نبرات الصوت طبقاً للمواقف .
• مراعاة الوقفات ، وأدوات الاستفهام ، مواضع الوصل .
• إثارة التشويق والتخيل بتعبيرات ، أو كلمات ، وأساليب تثير انتباه الأطفال ، وتبعد عنهم الملل والضيق ، مثل من يقول لى ماذا سيحدث ؟ ما المتوقع ؟ ما رأيكم فيما حدث هل صحيح أم لا ؟ ما الخطأ ؟ ماذا كان عليه أن يفعل ؟ ... الخ من الأساليب التى تجذب انتباه الأطفال لمواصلة الحديث .
• إعطاء الفرصة للأطفال للمناقشة والتعليق والأسئلة بحيث تكون المعلمة محلاه بالصبر ، وسعة الصدر ، والود ، والتعاطف مع الأطفال ، وبعث السعادة فى نفوسهم ببعض الحركات ، والضحكات ، والكلمات الرقيقة التى تشجعهم على الاستمرار فى الاستماع .
• التعبيرات الإيمائية بالحركات سواء أكانت بالوجه ، أو الأيدى ، أو حركات الجسم لتعبر عن الموقف الذى يروى.
المؤثرات البيئية : وتعنى العوامل المؤثرة فى تنمية ثقافة الطفل ؛ بحيث يمكنه استيعاب المحتوى المسموع بسهولة ، ووضوح ، وتتمثل هذه الخبرات فى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية – ثقافة الطفل ، وثقافة الأسرة ؛ فوسائل الإعلام ، وثقافة الطفل والأسرة من المؤثرات المهمة فى تكوين شخصية الطفل بصفة عامة ، وتنمية مهارات الاستماع بصفة خاصة ؛ حيث إن هذه الشخصية تتشكل ، وتتكون ، وتنمو فى ظل هذه المؤثرات ، وفى ظل ما يستقبله الطفل من خبرات تعليمية عن طريقها ، فعندما يستمع الطفل إلى البرامج التليفزيونية ، أو الإذاعية المسموعة ، أو يستمع إلى بعض الأفلام التى تتحدث عن الحيوانات ، أو النباتات ، أو بعض الظواهر الجوية أو الطبيعية ، فإن ذلك بدوره يضيف إلى حصيلة الطفل بعض الخبرات التى تدخل فى تكوين شخصيته الثقافية ، وتزيد من ثروته اللغوية ، ومن قدرته على التعبير والتخيل ، كما أن تشجيع الأسرة للطفل على متابعة بعض البرامج الثقافية ، والعلمية ، والترفيهية ، وتوجيهه التوجيه الصحيح ، ومناقشته أثناء رؤيته لحدث ما ، أو جلوسه مع أفراد أسرته أثناء مناقشتهم لأمر من الأمور الثقافية العامة ، ومتابعة لهذه المناقشات ؛ ينعكس بدوره فى تكوين شخصية الطفل كما أن استماعه إلى بعض الملاحظات ، واقتباس بعض الكلمات الجديدة ، وفهم دلالتها يضيف بعض الخبرات عن شىء ، أو ظاهرة ما تحدث ، أسبابها ، وأضرارها ، نتائجها ، سلوك من يقومون بها ، والأحداث الجارية على الساحة سواء أكانت على أرضه أو فى العالم من حوله . فطفل اليوم يختلف عن طفل الأمس . فطفل اليوم يعاصر التقدم العلمى بأنواعه المختلفة ، ويستمع كل يوم عن الجديد سواء أكان ذلك فى الأفلام الموجهة لهم ، أو فى النشرات أو البرامج ، وطفل هذه السن دائم التساؤل ، ودائم الاستفسار عما يدور حوله ، وهنا يتحدد دور الأسرة ، ومدى ثقافتها ، وقدرتها على إقناع الطفل بما يدور حوله ، واستعداداها المستمر لتخيلات الطفل ولتساؤلاته التى تحتاج إلى مهارة فى الرد عليها كى يقنع بها .
ولأهمية خلفية المستمع فى فهم الرسالة المسموعة تؤكد دراسة (سونن Sonnen Schein – Susan 1984) على تأثير التغذية الراجعة ، وخلفية المستمع فى فهم الرسالة المسموعة وأكدت أن فهم الطفل للرسالة المسموعة الغامضة يمكن أن يزال غمضوها إذا كان لدى الطفل مسبقاً وعى بما فيها أو بما تتضمنه ؛ كأن يعرف عما تتحدث الرسالة ، وهذا يعنى أن الطفل فى حاجة إلى مرشد أو مساعد .
كذلك فإن لخبرات الأسرة دور هام فى بناء ثقافة القراءة والكتابة ، وقد قدمت الدراسة مجموعة من الأفكار البسيطة لهذا الغرض تمثلت فى : مهارات الحياة مثل التعاون ، السلوك الاجتماعى ، صنع القرار ، المسئولية ، الأمن . كما ركزت أيضاً على المفاهيم النمائية المتعلقة بعملية التعلم مثل الألوان ، والأشكال ، والأعداد ، والعلاقات المكانية ، وأجزاء الجسم ، والمقارنات ، ومفهومات الزمن ، وتنمية مهارات التفكير مثل التنبؤ ، التتابع ، التلخيص كما ركزت أيضاً على مهارات الاستماع والتحدث مثل وصف الصور ، وإعادة سرد القصة ، وتذكر التفصيلات ، والاستماع لمواقف متتابعة ، وإتباع التعليمات . كما وضعت مهارات القراءة والكتابة موضع الاعتبار فى استخدام المكتبة ، والاستماع للكبت ، وكتابة الحروف الأبجدية .
كما أوضح بعض التربويين أيضاً دور الوسائل الإعلامية فى تشكيل عقلية الطفل ، وثقافته ؛ حيث أشار إلى أن الإذاعة و التلفاز يقدمان برامجهما من خلال حاستى السمع والبصر . لذا فهما لا يحتاجان إلى مستوى معين من القدرة على الكتابة لفهم برامجهما ، ومن هنا تأتى أهميتها فى إيصال المعلومات ، والخبرات إلى الأطفال . فالإذاعة تتميز بأنها وسيلة متميزة فى التعبير بالصوت ؛ لذا فهى تستعمل كل ما يصل إلى الأطفال عن طريق السمع لمؤثراتها الصوتية ، والموسيقية ، والمقدرة التمثيلية ، ونبرات الصوت ، وما يتصل بهذا من القدرة على تقديم أصوات الحيوانات والطيور ، ويتعمد ذلك على شروط معينة هى : النص الجيد ، وحيت استغلال الإمكانات الإذاعية التى تثير خيال الطفل فتجعله يعيش فى أحداث البرامج وسط خياله التوهمى ، فالإذاعة تتيح للطفل فرصة التخيل الحر دون التقيد بمناظر تفرض عليه من خلال البرامج المرئية .
وتظهر أهمية التلفاز أو البرامج المرئية من حيث اعتمادها على حاستى السمع والبصر مما يعمل جذب الانتباه والمتابعة ، والتأثير النفسى حيث إن الصوت والصورة معاً يتيحان للمشاهد فرصة الراحة التامة فى الاستماع والرؤية دون إجهاد سمعى أو بصرى .
إن تفنن مخرجو برامج الأطفال الإذاعية فى بعث قوة الصوت فى الكلمات ، والموسيقى التصويرية ، والمؤثرات الصوتية ، والحوار يتيح للطفل أن يتخيل وأن يتذكر ، وأن يفكر من خلال الأصوات ، كما أوضح أن قدرة التلفاز على تجسيد المضمون الثقافى عالية جداً تتصل إمكاناته فى الاستعانة بكل العناصر السمعية والبصرية إضافة إلى سهولة التعرض له بالنسبة للأطفال الصغار الذين لم يصلوا إلى مستوى تعلم القراءة ، إضافة إلى إمكانيته فى عرض المشاهد الواقعية والخيالية فهو بديل عن الخبرة الواقعية من جهة كما أنه ننبه خيال الطفل ويعاونه على تنمية قدرته التخيلية ، كما أنه يوسع التركيز على التفاصيل مما يزيد من قدرته على الإقناع بالإضافة إلى ما يحدثه من قوة فى تكامل عناصر التجسيد ، فالصورة تزيد من قدرة الصوت والعكس.
ومن خلال العرض السابق لدور الإعلام ، ودور الأسرة فى تكوين شخصية الطفل ، وتشكيل ثقافته التى تعتبر بمثابة خلفية ثرية يستعين بها الطفل وقتما يشاء وطبقاً للموقف الذى يتعرض له فى فهم المواقف التى يستمع إليها ، وتفسيرها ، وتحليلها أو تخيلها ، ثم التنبؤ بما سيقع أو يحدث بعد ذلك ، كما أنها تساعده فى إثراء حصيلته اللغوية التى تمكنه من التعبير اللفظى عما يسمع ، ومتابعة الحديث ، والاهتمام به ؛ حيث إن الطفل من الممكن أن ينصرف عما يسمع إذا كان ما يسمعه فوق مستواه أو مبهماً بالنسبة له ؛ لذا فمن الضرورى أيضاً الاهتمام بالموضوعات المختارة للبرامج الإذاعية ، أو التليفزيون بحيث تكون فى دائرة اهتمام الطفل وقدرته اللغوية .
علاقة التحدث بالاستماع :
يرتبط التحدث ارتباطاً فعالاً بالاستماع فكلاهما من فنون اللغة الذين يحكمان بقواعدها الخاصة ، ونظامها الصوتى المرتبط بالدلالات والمعانى ، والمواقف التى تنظم هذا التحدث طبقاً للأسلوب ، والقواعد ، والنظم التى استمع بها .
فالتحدث الذى يعبر عن موقف ما ، أو سلوك ما ؛ إما أن يكون ناتجاً لما استمع إليه الشخص ، أو لما طلب منه . وبناء على النظام الذى استمع به ؛ عليه أن يتحدث ويعبر .
إذ يعد التحدث من أهم ألوان النشاط اللغوى للكبار والصغار على حد سواء ، فالناس يستخدمون الكلام أكثر من استخدامهم للكتابة، ومن هنا يمكن اعتبار الكلام هو الشكل الرئيسى للاتصال اللغوى بالنسبة للإنسان،وعلى ذلك يعتبر الكلام أهم جزء فى الممارسة اللغوية.
إن وظيفة اللغة الأساسية هى التواصل ، وهذا النشاط التواصلى يركز على ثلاثة عناصر رئيسية هى :متحدث أو مرسل ، ومستمع أو مستقبل ، و نظام إشارى أو لغة مشتركة يتكلمها المرسل والمستقبل ، وهذا النظام الإشارى له محتوى يرمز إليه.
والتواصل من خلال اللغة يحدث من خلال نشاطين رئيسين هما : الكلام والاستماع . هذان النشاطان لهما أهمية بالغة لدى عالم النفس ، باعتبارهما أنشطة عقلية تحمل فى ثناياها هاديات تعكس طبيعة العقل البشرى . فعند الكلام يضع المتحدثون الأفكار فى كلمات ؛ قد يتحدثون عن إدراكاتهم ، أو مشاعرهم ، أو مقاصدهم التى يريدون نقلها إلى الآخرين ، وفى الاستماع يقومون بتحويل الكلمات إلى أفكار ، ويحالون إعادة صياغتها أو تركيب الإدراكات ، والمشاعر، والمقاصد ، أو البيانات التى يريدون فهمها أو استيعابها فالكلام والاستماع ليس فقط يكشفان عن المدركات ، والمشاعر ، والمقاصد . وإنما هما أكثر من ذلك أنمها الأدوات التى يستخدمها البشر فى أنشطة أخرى أكثر عمومية . فالناس يتكلمون لنقل الحقائق ، ويسألون عن أحداث ، ويقدمون وعوداً ، والآخرون يستمعون لكى يستقبلوا كل هذه المعلومات .
وتسمى القدرة على إنتاج اللغة وفهمها بالكفاءة ، وهذه الكفاءة طبع عليها الإنسان منذ طفولته ، وخلال مراحل اكتساب اللغة ، وهى بمثابة مقدرة تجسد العملية التى يقوم بها متكلم بهدف صاغية الجمل ، وذلك طبقاً لتنظيم القواعد الضمنية التى يمتلكها .
ويعرف التحدث بأنه : فن نقل الاعتقادات والعواطف والاتجاهات ، والمعانى ، والأفكار ، والأحداث إلى الآخرين " وأنه مزيج من العناصر التالية : التفكير بما يتضمنه من عمليات عقلية، واللغة بوصفها صياغة للأفكار والمشاعر ، والصوت لحمل الأفكار والكلمات ، والتعبير الملحمى .
أما عن علاقة الاستماع بالتحدث فإن مهارة التحدث تمثل الجانب الإيجابى من التواصل اللغوى حيث يأتى التحدث مقابل الاستماع ، ويقوم الطفل فيه بتحويل الخبرات التى تمر به ، أو يمر بها إلى رموز لغوية مفهومة تحمل رسالته إلى من حوله ، فهو يتحدث للأفراد عما يعرف، وعما يريد ، وعما يشعر به ، وقد يتحدث لما حوله ، أو ما فى يديه من ألعاب ، أو أشياء يفيض عليها حيوية الأفراد ، كما لا تقتصر مهارتى الاستماع والتحدث على مجال التنمية اللغوية بحد ذاته ، وإنما تمتدان لتشمل جل النشاط وتتدخل فى كافة الخبرات التربوية المقدمة بها .
وهذا يعنى أن التحدث والاستماع مهارتان ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأى موقف تعليمى سواء أكان ذلك داخل حجرة التعليم ، أو خارجها ؛ لذا ينبغى على من يقوم بتعليم الطفل إدراك أن مهارة الاستماع عملية فعالة ، وإيجابية تتطلب جهداً ووقتاً لممارستها بصورة جيدة لكى تحقق الهدف المرجو منها ؛ كما أنها تحتاج إلى جهد فى اختيار المحتوى المسموع ، ويبرز هذا الجهد فى كيفية تعليم الطفل تمييز الأصوات المسموعة ، والمعنى المقصود من المحتوى المسموع ، ويبرز ذلك أيضاً من خلال جهد من يقوم بتعليم الطفل ذاته فى كونه منصتاً جيداً أولاً ثم مقدماً للأنشطة المختارة والمنتقاة من جانبه بدقة ثانياً ، فعملية الاستماع من حيث درجة استثارة أفكارهم ، وجذب انتباههم ، وكذلك موعد تقديمه ، وأسلوب تقديمه . كل هذه الأمور يتوقف عليها تحقيق الهدف المرجو من أنشطة الاستماع التى تؤثر بدورها على عملية التحدث الجيد من جانب الأطفال مع مراعاة أن تضع المعلمة فى اعتبارها أن توجه هذه الأنشطة لغة الطفل إلى كيفية استخدام اللغة الصحيحة فى سياقها اللغوى الصحيح .
ومن خلال ما سبق يتضح أن العلاقة بين الاستماع والتحدث لا تتوقف على مرسل ومستقبل ثم تحدث فقط ؛ وإنما تتم من خلال عمليات تتعلق بالمحتوى المسموع ، وخلفية المستمع عنه ، وكيفية التعبير عما استمع إليه من خلال عملية التواصل التى تتم بينه وبين المرسل ، كما يجب ألا تغفل طبيعة الكلام التى يعبر بها الطفل فلا يكتفى بكلامه الذى يعبر به عن المطلوب منه ، والذى يهدف من خلاله التعبير عن المقصود دون النظر إلى طبيعة النظر إلى تركيب الجملة ، أو مناسبتها للموقف ، و التعبير بكلمات مناسب للمعنى أم لا ، أو طريقة جمع الكلمة أو تثنيته لها ، أن نطق الحروف . فلا يمكن التغاضى عن مثل هذه الأمور لأن الهدف الأساسى لهذا البحث هو تدريب الطفل من خلال برنامج الاستماع على التحدث الجيد بأسلوب معبر فى سياق لغوى صحيح يستطيع من خلال أن يعبر عن متطلباته بشكل واضح ، ومفهوم للآخرين ، ومناسب للموقف الذى يريد التعبير عنه لغوياً ووجدانياً .
تنمية مهارة الاستماع :
1) ينبغي أن يكون المعلم نفسه قدوة للتلاميذ في حسن الاستماع ، فلا يقاطع تلميذاً يتحدث ولا يسخر من طريقة حديثه .
2) ينبغي أن يختار المعلم من النصوص والمواقف اللغوية ما يجعل خبرة الاستماع عن التلاميذ ممتعة يطلبون تكرارها .
3) ينبغي للمعلم أن يهيئ التلاميذ للاستماع الجيد بتوضيح طبيعة المادة التي سوف يلقيها عليهم أو التعليمات التي سوف يصدرها مبيناً لهم المطلوب مثل التقاط الأفكار أو متابعة سلسلة من الأحداث مثلاً
4) يمكن في بعض دروس القراءة أن يقرأ المعلم على التلاميذ قصة أو موضوعاً شائقاً جديداً يستمعون إليه ثم بعد ذلك يناقشهم مناقشة شاملة ودقيقة لما استمعوا إليه أو يكلفهم كتابة ملخص لما استمعوا إليه في كراس التعبير مثلاً .
5) كما يمكن في حصة القراءة مثلاً أن يطلب المعلم من التلاميذ تصحيح الخطأ في قراءته النموذجية ثم يتعمد أن يخطئ في بعض الكلمات ليكتشف مدى قدرة التلاميذ على الاستماع الجيد .
6) في حصة الإملاء يستمع التلاميذ للموضوع بتركيز شديد ثم يناقشهم فيه قبل إملائه عليهم .
7) كما يمكن في حصة الإملاء أيضاً أن يملي المعلم على التلاميذ سطراً مثلاً مع عدم تكرار الكلمات مما يجذب انتباههم أكثر. ثم في المرة التالية سطرين ، ويتدرج في المقدار والسرعة حتى يستطيع أن يكمل إملاء قطعة كاملة ، ويستحسن في هذه الطريقة تقسيم القطعة إلى جمل صغيرة، وترك فترة كافيه للتلميذ ليتذكر ما قيل ، وكتابته .
8) في درس التعبير يلقي المعلم قصة ثم يناقش التلاميذ شفوياً أو يكلفهم تلخيصها أو كتابة نهاية لها مثلاً أو اختيار عناناً مناسباً لها .
9) كما يمكن في حصة التعبير تكليف التلاميذ كتابة ملخص لخطبة الجمعة السابقة للحصة ، مع ذكر بعض الأدلة التي أوردها الخطيب .
10) كما يمكن للمعلم أن يناقش التلاميذ فيما استمعوا إليه في الإذاعة المدرسية ، ووضع حوافز مادية أو معنوية لذلك .
11) كما يمكن في حصة التعبير أيضاً أن يدير المعلم جهاز التسجيل ، ويسمع التلاميذ حواراً بين عدة أشخاص ثم يناقشهم فيما استمعوا إليه من قبل كل شخصية .
12) في بعض الحصص ينبغي للمعلم عند توجيه الأسئلة الشفوية ومناقشة التلاميذ شفوياً أن لا يكرر إلقاء السؤال ، وأن يكتفي بتوجيهه مرة واحدة ، لتدريب التلاميذ على الاستماع الجيد لما يقوله المعلم.
خطوات تدريس الاستماع :
لابد أن يتم تدريس الاستماع بطريقة علمية منظمة تسير وفق خطوات مرسومة وهادفة ويمكن أن ترتب الخطوات كما يلي :
- تهيئة التلاميذ لدرس الاستماع:وتتضمن هذه التهيئة أن يبرز المعلم لهم أهمية الاستماع، وأن يوضح لهم طبيعة المادة العلمية التي سوف يلقيها عليهم أو التعليمات التي سوف يصدرها، وأن يحدد لهم الهدف الذي يقصده، أي يوضح لهم مهارة الاستماع التي يريد تنميتها عندهم.
- تقديم المادة العلمية بطريقة تتفق مع الهدف المحدد، كأن يبطئ في القراءة إن كان المطلوب تنمية مهارات معقدة أو أن يسرع فيها إن كان المطلوب تدريب التلاميذ على اللحاق بالمتحدثين سريعي الحديث وهكذا .
- على المعلم أن يوفر للتلاميذ من الأمور ما يراه لازماً لفهم المادة العلمية المسموعة، فإذا كان فيها كلمات صعبة أو اصطلاحات ذات دلالات معينة أوضحها، والمهم أن يذلل المعلم أمام التلاميذ مشكلات النص بالطريقة التي تمكنهم من تناوله.
- مناقشة التلاميذ في المادة التي قرئت عليهم أو التعليمات التي أصدرها ويتم ذلك عن طريق طرح أسئلة محددة ترتبط بالهدف المنشود.
- تكليف بعض التلاميذ بتلخيص ما قيل وتقديم تقرير شفهي لزملائهم.
- تقويم أداء التلاميذ عن طريق إلقاء أسئلة أكثر عمقاً وأقرب إلى الهدف المنشود مما يمكن من قياس مستوى تقدم التلاميذ بخصوصه.
توجيهات هامة لتدريس الاستماع:
عند تدريس الاستماع يحتاج المعلم إلى التعرف على الاستراتيجية التي يعرض فيها درس الاستماع على طلابه ولهذا يحتاج المعلم إلى ما يلي :
- أن يكون المعلم قدوة لطلابه في حسن الاستماع فلا يقاطع تلميذاً يتحدث ولا يسخر من طريقة حديثه.
- أن يخطط لحصة الاستماع تخطيطاً جيداً فهي تحتاج إلى إعداد مسبق.
- أن يختار من النصوص والمواقف اللغوية ما يجعل خبرة الاستماع عند الطلاب ممتعة ويطلبون تكرارها.
- أن يهيئ للطلاب إمكانات الاستماع الجيد كأن يعزل مصادر التشتت أو يستخدم وسائل معينة كالمذياع أو التلفاز أو المسجل.
- ألا يقتصر الاستماع على خط واحد من خطوط الاتصال مثل أن يكون بين المعلم والطلاب فقط وإنما يجب أن يتعدى هذا إلى طالب وطالب.
- أن يحدد المعلم عند التخطيط لدرس الاستماع بوضوح نوع المستمع الذي يريد إيصال الطلاب إليه، أي أن يحدد بدقة نوع المهارات الرئيسة والثانوية التي يريد إكسابها للطلاب.
- أن يكون موضوع الاستماع متمشياً مع ميول الطلاب ورغباتهم.
- أن يوضح المعلم لطلابه الهدف من النشاط الذي يجري فيه درس الاستماع.
ومع هذا فلابد أن يجعل المعلم درس الاستماع ممتعاً وساراً يقبل عليه الطلاب بشغف ورغبة . ويكون مصحوباً بأنشطة مناسبة لمستوى الطالب وتبدو مهارة المعلم في إيجاد الفرص الحية والمناسبات التي تجعل الطالب يستمع برغبة وشوق دون ملل أو ضجر . العوامل المؤثرة في تنمية الاستماع هناك العديد من العوامل التى من شأنها أن تساعد على فعالية الاستماع الجيد وتؤثر فيه، فالسمع هام للاستماع كأهمية الرؤية للقراءة. فإذا كان سمع الطالب ضعيفاً وجب علاجه أو تزويده بما يعوض هذا الضعف، وللضوضاء دور أيضاً في جعل الاستماع سلبياً حيث يتشتت ذهن الطالب ولا يستمع جيداً .
ويمكن تنمية الاستماع عند الطلاب بما يلي:
- وضع الطلاب في الأماكن الملائمة وضبط النظام والتقليل من الضوضاء.
- ربط المادة المقروءة أو الملقاة على مسامعهم بخبرات الطلاب السابقة مع توضيح معاني الكلمات الجديدة والغامضة وإلقاء الأسئلة المثيرة.
- مساعدة الطلاب على إدراك الهدف من الاستماع والرغبة فيه سواء أكان الهدف هو الاستماع أم التوصل إلى إجابات عن أسئلة معينة أم تحديد الأخطاء الواردة فيما يلقى من الأفكار.
- مساعدة الطلاب بجعل المادة المسموعة ملائمة لمستوى نضجهم ومدى انتباههم لها ومعرفة خبراتهم السابقة.
- إعادة ما سمع وتلخيصه وشرحه.
- تقويم الموضوعات المسموعة.
- حث الطلاب على الإصغاء الهادف والتعامل مع الآخرين بوعي تام.
- تحديد بعض البرامج الإذاعية الملائمة لمستوى المستمعين.
- مساهمة الآباء في التقويم لمثل هذه البرامج عن طريق العلاقة بين المدرسة والمنزل.
- تشجيع الطلاب وحثهم على الزيادة في التنمية السماعية والاستماعية.
معوقات الاستماع :
هناك عدة عوامل من شأنها أن تعوق عملية الاستماع، والتعرف عليها يساعد على تجنبها وعلاجها ، لأن عملية الاستماع شاقة وصعبة حيث جعل بعض التربويين الاستماع مثل القراءة في الصعوبة ومن هذه المعوقات:
- معوقات خاصة بالطلاب:ومنها الأعراض المرضية والجسمية والفسيولوجية كضعف السمع أو الأعراض النفسية والعقلية أو عدم الميل للدراسة أو ضعف الذكاء وغيرها.
- معوقات خاصة بالمواد الدراسية:أن تكون هذه المادة غير متمشية مع قدرات الطلاب ومستوياتهم كأن تكون غير كافية لخبراتهم أو تكون مغايرة لميولهم وغير مشبعة لحاجاتهم أو أن تهتم بالكم فتطول أو تقتصر على الكيف فتسوء.
- معوقات خاصة بالمعلم:أن يكون المعلم غير مدرك للفروق بين الطلاب أو يكون عاطفياً بحيث يتساهل في السيطرة على الفصل وقت الاستماع
- معوقات خاصة بطريقة التدريس:قد لا تراعي طريقة التدريس التي يستخدمها المعلم الدوافع إلى الاستماع أو الفهم أو تضطرب في الخطوات، وقد تكون هذه الطريقة تفتقر إلى الوسائل التي تبعث روح المتابعة من قبل الطلاب للمادة المعروضة.
وهذه المعوقات تحتاج إلى تذليل وعلاج كي يحقق درس الاستماع الأهداف المرسومة له، ولابد أن تتضافر الجهود لمعالجة هذه المعوقات من قبل التعاون بين المدرسة والأسرة.
تقويم الاستماع :
التقويم هو عملية إصدار حكم على مدى تحقيق الأهداف المنشودة على النحو الذي تتحدد به تلك الأهداف، فإذا رسمت للاستماع أهداف فلابد من التحقق عن مدى تحقيق هذه الأهداف.وللمعلم الحرية في اختيار أسلوب عرض الاستماع على طلابه وعلىه أن يختار الطريقة المناسبة لتقويم هذا الأسلوب، ومن هذه الأساليب:
- الاستماع إلى فقرة أو مقال أو قصة.
- الاستماع إلى شريط تسجيل.
- مشاهدة فيلم سينمائي أو تلفازي .
- قراءة نص مكتوب .
- الاستماع إلى كلمة من أحد المحاضرين.
وبعد الاستماع أو المشاهدة أو القراءة يختار المعلم الأسلوب الملائم لوضع اختبار في هذه المادة عن طريق ما يلي:
- أسئلة توجه إلى الطالب كتابية أو شفهية يجيب عنها شفهياً أو كتابياً.
- توجيه أسئلة الاختيار من متعدد، يوضح في كل سؤال عدة إجابات.
- أسئلة الصواب والخطأ وفقاً للنص الذي سمعه الطالب.
- ملء الفراغات ذات العلاقة بالنص المسموع.
- المزاوجة بين قائمتين في ضوء ما سمعه.
- الترتيب بحيث يطلب من الطالب ترتيب الكلمات وفقاً لتسلسل حدوثها الزمني كما يفيد النص.
- التلخيص كأن يلخص الطالب ما فهم من النص المسموع.
ويمكن أن يتخذ المعلم أساليب أخرى مثل تكليف الطلاب سماع عدد من الخطب والمحاضرات والندوات وتلخيصها أو عن طريق تطبيق البرنامج الاتصالي، أو عن طريق الحوارات والأسئلة التي يلقيها المعلم على طلابه حول موضوع معين.
ومع كل هذا وذاك فإن «الاستماع هو المعبر الوحيد لتعلم المهارات الأخرى: القراءة والحديث والكتابة وهو جزء من فنون اللغة ولهذا اهتم به التربويون واللغويون وأولوه عناية بالغة.
فلابد من إظهار أهمية الاستماع في الحياة بصفة عامة وفي الحياة التعليمية بصفة خاصة، وإعداد البرامج التعليمية النافعة والمسلية والمناسبة للمستويات الدراسية، وإيلاء الجانب الشفهي الأهمية في دروس اللغة، فعن طريقه يتعلم الطالب مهارة الاستماع والاستيعاب، ولابد من التعرف على الصعوبات والعقبات التي تواجه الاستماع وتذليلها لصالح الطلاب، وتقديم دروس مناسبة للطلاب فيما يخص الاستماع مع استخدام الأساليب المناسبة لتقويم عملية الاستماع وكذلك الإفادة من البرامج التعليمية المقدمة في التلفاز والبرامج الحاسوبية وتوظيفها لخدمة الطلاب في هذا المجال.
ويمكن إدخال فن الاستماع في برامج إعداد معلمي اللغة العربية قبل الخدمة وتضمينه في الدورات التدريبية التي تعقد لمدرسي اللغة العربية أثناء الخدمة.
وعلى هذا فلابد من تضمين مناهج اللغة العربية فن الاستماع عن طريق المقررات والأنشطة المصاحبة لها.
والحاجة تدعو أيضاً إلى إعداد كتيب للمعلم يتضمن أهمية الاستماع وطبيعة عملية الاستماع ووظائف الاستماع في الحياة وأهداف تدريسه ومحتوى خاصاً به بحيث تكون الخبرات والأنشطة تحتوي على تدريب الطلاب على الاستماع ومن ثم توضيح لطريقة تقويمه.

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar