Minggu, 26 Desember 2010

الإعلام العربي : الواقع، الفرص والتحديات

محمد حسان المناعي ـ جامعي ـ تونس
لقد مثّل الإعلام دائما وسيلة متميزة لنقل المعرفة وفي أحيان كثيرة إنتاجها ونشرها وقد تطور هذا الدور بتطور الوسائط التقنية والتكنولوجية التي تستعملها الوسائل الإعلامية، إذ تعزز مجال نشر المعرفة في العالم العربي بالإنتشار الكبير لوسائل الإعلام المسموعة والمرئية (الإذاعة والتلفزة) لأن الوسائل المكتوبة رغم أهميتها واجهت نسبة أمية كبيرة لدى الشعوب العربية طيلة القرن الماضي. وتعتبر العلاقة بين حرية الإعلام وجديته وبناء مجتمع المعرفة علاقة وثيقة لأهمية مساهمة الإعلام ذو المضامين العميقة والجادة في تجذير التوجه نحو إقامة مجتمع المعرفة الذي تصبو إليه مختلف الشعوب إذ لا يمكن تحقيق أي تقدم اليوم في مجتمع ما دون الإعتماد على تقنيات المعلومات التي تحقق سرعة تنقل المعلومة وكثافتها وحرية تداولها.
ورغم الطفرة الكبيرة التي تعيشها وسائل الإعلام في الدول الغربية والدول المتقدمة فإن الإعلام العربي لم يستطع ملاحقة تيار الحداثة بالقدر المطلوب رغم المحاولات المتعددة لإستنهاض طرق ردة فعله وأساليب عمله. ولئن كان جزء ممّا يآخذ عليه هذا الإعلام هو في الحقيقة خارج عن إرادة الإعلام والإعلاميين لظروف موضوعية تخصّ المحيط السياسي والإقتصادي والإجتماعي التي تعمل فيه وسائل الإعلام العربية عموما. فإن جانبا هاما من أسباب قصور الإعلام وضعف إنتشاره ومحدودية عمقه تعود أساسا إلى عدم تجديد الطرق والمضامين وإلى الإقتصار على التغطية الإخبارية السطحية وإلى قلة إمكانيات التحرك السريع والواسع والتواجد الدائم في مواقع الخبر.
• الإعلام العربي وغياب الإمكانيات
يعاني الإعلام العربي في مجمله من عدم وجود مصادر مستقلة ومتنوعة للمعلومات، فهو يعتمد بشكل كبير ومباشر على مصادر المعلومات الأجنبية وخاصة وكالات الأنباء العالمية الغربية ونحن نعلم جيدا قدرة هذه الوكالات على التصرف في سيلان المعلومة والتحكم فيما يجب تمريره وهي تخضع في غالب الأحيان إلى قوى ضغط كبيرة (مجموعة من اللوبيات) مرتبطة بمجموعات مالية ضخمة رغم طابعها العمومي في أغلب الأحيان.
ورغم أن الدول العربية تمتلك وكالات أنبائها الخاصة إلا أن هذه الوكالات تعمل بشكل إداري ثقيل ويشكو أغلبها من ضعف الإمكانيات المادية والبشرية ويقتصر عملها في معظم الأحيان على التغطية الإخبارية الداخلية أو متابعة أعمال الحكومات وكبار المسؤولين، والواقع أنه لا يمكن مطالبة الإعلام بما لا يمتلكه فالمؤسسات الإعلامية ليس لديها مراكز معلومات ولا تهتم بتكوين مكتبات وهي لا تتوفر على الإمكانيات المادية اللازمة لإدخال التكنولوجيا بجرعات كبيرة تمكنها من التعمق في المواد المقدمة للجمهور العربي وللشباب بصفة أخص إذا ما أخذنا بعين الإعتبار أهمية هذه الشريحة في هرم السكان العربي عموما.
ويغيب الإختصاص بصفة تكاد تكون مطلقة في وسائل الإعلام العربية إذ تفتقر معظم الدول العربية إلى وكالات أنباء متخصصة تهتم بالأخبار النوعية كأخبار الإقتصاد والرياضة والبيئة والصحة والأخبار العلمية وغيرها. وفي غياب ذلك تطغى على المضامين المتداولة في الوسائل الإعلامية السطحية والتشابه الشديد في نوعية الخطاب وطرق تقديمه.
وترتكز هذه المضامين على برامج الترفيه والمنوعات الغنائية والمسابقات الموجهة لشرائح مختلفة مع حضور كبير للإشهار الإستهلاكي خاصة في القنوات التلفزية.
أمّا المضامين الإخبارية فإنها ظلت ذات طابع كلاسيكي فهي ترتكز على الأخبار الرسمية وحافظت على نسق تقليدي تتوجه فيه الدولة بالإخبار لعامة المواطنين وتكاد أخبار بقية مكونات المجتمع الأخرى من جمعيات ومنظمات وجهات ومجموعات تسجل حضورها عرضيا.
كما تعرف وسائل الإعلام الرسمية تعثرا في مستوى معالجة الخبر رغم الإنفتاح الذي تأكده الحكومات في خطابها الرسمي ولعل ذلك راجع في جزء منه إلى الرقابة الذاتية المفرطة أو إلى الخشية من الخروج عن الخطية السياسية للدولة نظرا للطابع العمومي للقنوات التلفزية خاصة وتعرف ذلك أغلب وسائل الإعلام الرسمية رغم مجهود التعصير الذي بدأته بعضها مؤخرا.
ورغم رغبة السلط السياسية وإلحاحها على النهوض بالإعلام ليرتقي إلى مستوى من المسؤولية يمكنه من آداء دوره ضمن الثوابت الوطنية لكل دولة.
• الإعلام الحديث : أين نحن؟
لا شك أن إعلام الألفية الثالثة سيختلف عمّا سبقه من أشكال الإعلام لإعتبارات موضوعية ترتبط مباشرة بتكنولوجيا المعلومات، هذه التكنولوجيا التي تشمل الحواسيب والشبكات والبرمجيات وقواعد البيانات ومحطات الإتصال، والتي تضم أهم من ذلك أكبر مصدر للمعلومة عبر المحتوى الضخم من المعلومـات الـذي تشتمل عليه شبكة الأنترنات، ولا شك أن مفاهيم جديدة للإعلام المباشر الحرّ السريع قد بدأت تأخذ طريقها إلى المتلقي العربي بعد أن تركزت بصفة شبه مطلقة لدى المجتمعات الغربية والدول المتقدمة، واضعة بذلك المعلومة لدى كل من يرغب في الحصول عليها بأيسر السبل وبدون مقابل تقريبا. وفي ذلك شكل جديد من أشكال التعاطي مع الخبر إنتشارا ونفاذا وتأثيرا، و الأكيد أن مع التطور السريع الذي تعيشه هذه التكنولوجيات فإن نسق تصاعد دور الإعلام في المجتمعات العربية سيكون حثيثا غير أنه لابد من الإشارة إلى أن البنية التحتية للإتصالات التي تمثل العمود الفقري للثورة الإتصالية عبر ما تتيحه من إستغلال لمختلف التطبيقات وخدمات الميلتميديا وهو ما يعطي إعلاما حينييا، متواصلا، سهل النفاذ، واسع الإنتشار، هذه البنية التحتية مازالت دون المطلوب وخاصة دون مستويات معدلات الدول المتطورة مع تفاوت كبير للدول العربية فيما بينها.
إذ لا يتجاوز مستخدمي شبكة الأنترنات في الدول العربية 15 مليون شخص وهو ما يمثل 5% تقريبا ويعود ذلك لإرتفاع أسعار الحاسوب الشخصي والإرتفاع المشط في أسعار الربط بالهاتف في بعض الدول وضعف التكوين والتدريب على الإستعمال.
أما ما يخص المحتوى فإنه مازال يعاني من السطحية والطابع الترفيهي وقليلة هي المواقع العربية التي تقدم إعلاما علميا وثقافيا جيدا.
كما تمثل بعض المواقع منابر لبث الإشاعة وإذاعة الذعر ولوحظ خلال السنوات الأخيرة إستعمال مكثف للأنترنات من طرف عديد الإرهابيين.
غير أن ذلك لم يمنع من بذل مجهودات حكومية كبيرة تقوم بها الدول العربية فيما يتعلق بتعميم تعليم الأنترنات وحسن إستغلالها للأغراض التربوية، وقد تمكنت بعض الدول من تسجيل مؤشرات طيبة في المجال كالإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وتونس وبنسبة أقل فلسطين والسعوديـة إذ يتراوح معدل إستعمـال الأنترنات في هـذه الـدول بين 15% و 40%.
وقد بدأ هذا المجهود يأتي ثماره بظهور بعض الصحف والمجلات على الشبكة وهي أصوات عربية جديدة ستتمكن من التواصل مع العالم إذا ما حافظت على جديتها وعمقها.
والحقيقة أن المحتوى العربي على الشبكة مازال في بداياته ويحتاج إلى تطوير كبير وأعمال ترجمة إلى عديد اللغات حتى يضمن إنتشاره في العالم ويكون وسيلة تخاطب مع الشعوب الأخرى.
• إعلام الفضائيات، هل هو البديل ؟
عندما بدأت الفضائيات العربية في الإنتشار في أواسط التسعينات، إستبشر المثقفون ورجال الفكر والإعلام لبروز الظاهرة معتقدين أن هذه الفضائيات ستكون آداة نهوض حقيقي بالفكر العربي ووسيلة تطوير للإعلام الذي لفه "جمود القنوات الرسمية وطبعه تخشب اللغة الإعلامية المتداولة"، حسب رأيهم وكان ينتظر أن تتحول هذه القنوات (بحسب النوايا المصرحة) إلى منابر للفكر الحرّ الديمقراطي الذي يعمل في إطار الثوابت الوطنية والقومية وينفتح على العالم بكل ندية وثقة في الموروث الحضاري الكبير الذي يمتلكه العرب بمختلف أقطارهم، وكان ينتظر أن تساهم هذه القنوات في التعريف بما للشعوب العربية من طاقات بشرية وفكرية وما تستطيع أن تقدمه للحضارة الإنسانية من إضافات تخفف حدّة سلبيات العولمة وتقرب الشعوب عبر قيم إنسانية مشتركة، تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، كما كان منتظرا أن تكون هذه الفضائيات نافذة ينفتح من خلالها الشباب على المجتمعات الأخرى فيأخذ منها العلم والمعرفة والحكمة ويقدم لها النموذج العربي المتوازن المعتدل الآخذ بناصية التقدم المحافظ على الخصوصيات والثوابت.
ولسنا نعتبر مشطين إذا قلنا بأن هذه القنوات مع وسائل الإعلام الأخرى كان يمكنها أن تساهم في التأسيس لحوار الحضارات ضمن رؤية تفاعلية مع الواقع تطرح التحديات وتستنهض الفكر للإجابة على التساؤلات الجديدة التي أفرزها الوضع الجيوسياسي الجديد للأقطار العربية مع ما ينتظر الأجيال الجديدة من صعوبات من أوكد واجباتنا إستشرافها والعمل على التوقي منها.
غير أنه وللأسف الشديد فإن شيئا من ذلك لم يحدث وسرعان ما سقطت الشعارات فإنحرف بعض هذه القنوات إلى أشكال متعدّدة من المزايدة والتهريج، وإنخرط بعضها في ثقافة العراء والإثارة وإنبرى يروج للفن الرديء ويكرس لغة "الحشتك بشتك" ويأسس لثقافة الجسد الرخيص ممعنا في تغييب الشباب، داعيا لجيل ميوعة تحكمه الغرائز وتسيطر عليه الإنحرافات النفسية والجنسية، جيل غير قادر على مواجهة نفسه في المرآة فما بالك بمواجهة القضايا المصيرية والتحديات التي تعترض وطنه.
بينما مالت بعض القنوات الأخرى إلى إتخاذ التهريج السياسي والمزايدة حرفة تتكسب منها بل تجاوزت ذلك لتدخل في متاهات عالم المخابرات والجاسوسية ولتتحول إلى آداة طيعة في خدمة الأغراض الإستعمارية بأشكالها الجديدة عبر التدخل في شؤون الدول والأقاليم لبث الفوضى السياسية والتململ الإجتماعي بالتشكيك والتحريض.
ولازال صنف آخر من القنوات يبحث له عن موقع معتدل في هذه السوق الإعلامية المختلطة مستعملا في ذلك خطابا رصينا يحاول أن يجد أجوبة لمختلف الأسئلة التي تتواتر على المجتمعات العربية في هذه الفترة التاريخية الحساسة وقد نجح هذا الصنف من القنوات في إستقطاب جزء من المشاهدين العرب يمثل أغلبهم نخبا علمية وثقافية في مجتمعاتهم وهم مطالبون أكثر من غيرهم بمزيد التفاعل مع وسائل الإعلام لنشر المعرفة والثقافة العلمية بأكثر موضوعية وعمق.
• أصوات حرية أم منابر تطرف ودغمائية ؟
بقدر ما تؤسفني صياغة العنوان في شكل هذا السؤال المحير المتذبذب بقدر ما أصر على الإحتفاظ به لقناعتي المطلقة بأن الحرية والتطرف لا يلتقيان وبأن من يرفع شعار الدفاع عن الحرية لا يحق له أن يغازل أي شكل من أشكال التطرف وأنه ليس للتطرف أنواع وليس فيه إعتدال ولا ألوان فهذه القنوات قدمت نفسها بديلا مستقلا نزيها منفتحا وغلفت خطابها بكثير من الحماس ولكنها لم تستطع إخفاء مسحة التطرف الديني والتعصب القومي الذي تروج له حتى أن المشاهد العربي أصبح يجد من التناقض بين نفس المواقف والآراء ما يحيره فعديد القنوات تتقدم لهذا المشاهد بخطاب حماسي مشحون يبحث في سبل التحرر والإنعتاق، يرفض المألوف ويقدم أسئلة حادّة أجوبتها في بعض الأحيان ثورات، يكذب السائد ويقدم الحقيقة، يسفّه ما يروج ويطرح البدائل والحلول.
ولكن أية بدائل؟ وأية حلول؟
إنه ليس من العسير تفكيك الخطاب الإعلامي في بعض هذه القنوات ليتوصل المحلل إلى مجموعة من النتائج التي قد تفاجأ البعض وقد تبدو للبعض الآخر مجانبة للصواب.
فالخطاب الإعلامي في الفضائيات العربية خطاب مسيّس يعتمد المباشراتية في الإخبار ويرتكز على القراءة الخطية للخبر بالتهويل أو التهوين ومحاولة التعميم، ولا يمكن لأي مشاهد عدم ملاحظة ما تقوم به الفضائيات من تهويل للتحركات المنظماتية أو الجمعياتية في بعض الدول مقابل تهوين عدد من التحركات الشعبية والسياسية في دول أخرى.
كما تحيط بعض القنوات خطابها الإعلامي بصفة غير مباشرة بالقدسية فتسبغه بنوع من القداسة المستمد بعضها من الدين وبعضها من التقاليد والأعراف وبعضها الآخر من المثاليات وهو ما يعطي خطابها نوعا من النفاذ المباشر لدى شرائح عديدة من متوسطي التكوين العلمي والثقافي.
إنها بذلك لا تخاطب الفكر بقدر ما تتوجه إلى العواطف فتشحنها عبر إعطائها صورة قاتمة للمستقبل بتواتر مفزع لصور الدمار والموت فهي تصور الإرهابيين شهداء وتفتي بدخولهم الجنة وهي تصنع الأبطال من الشباب المتطوع للموت فتقدمهم مناضلين مخلصين إختاروا التضحية، وتستعمل هذه القنوات إمكانياتها المادية الكبيرة لتسخير التكنولوجيا في نقل صور الموت المباشر والدمار الحيني والفوري بما يزيد من قتامة الأوضاع ويعزز مشاعر اليأس والنقمة. فلقد عودت هذه القنوات المشاهد العربي بأنصاف الحقائق وأنصاف الروايات وغياب الحلول العقلانية والطروحات البناءة، إذ أنها تعطي أفقا أسود للمستقبل في عيون الشباب فتدفعهُ إلى غياهب التطرف والإنغلاق وتحثه على نبذ الآخر ورفضه، إنها تؤسس لثقافة دموية ترتبط بالعنف ممارسة وترويجا وإستثمارا. أليس ثمة مواضيع أخرى تهم المواطن العربي عدى مهاجمة الدول والأنظمة، ألاّ يعزز الإستقرار السياسي داخل الدول العربية الجبهة العربية ويقويها؟
ألاّ تخدم التنمية الإقتصادية داخل الدول العربية القضية الفلسطينية؟ ألاّ نحتاج لتنظيم منابر حوار حول وضع المرأة في بعض الدول العربية وحول مشاركتها في الحياة الإجتماعية والسياسية؟ ألاّ يستحق موضوع عوائد النفط والغاز ومدى إنتفاع المواطن العربي بها وطرق التصرف فيها إلى تحليل عميق ونقاش ساخن؟ أليست قضية مناهج التعليم وطرق تحديثه إحدى أهم القضايا المطروحة على عديد الدول العربية بإعتبارها تحدي المستقبل؟ ألاّ يستحق ما تسجله نسب النمو في الأردن ولبنان وتونس والمغرب رغم الظروف الصعبة من إستقرار وإرتفاع أن يثمّن ويعرّف به؟ ألاّ يمثل نجاح البحث العلمي والتقني في بعض القطاعات في مصر مكسبا عربيا من الواجب التعريف به لدى المشاهدين العرب لتعزيز شعورهم بالنخوة والإنتماء؟ ...
إن ما يدعو إلى الإطمئنان هو أن جزءا كبيرا من الجماهير العربية قد تفطنت إلى الإنحراف الكبير التي أصبحت تعرفه هذه القنوات التي غنمت أموالا طائلة وهي حقيقة ولكنها خسرت المصداقية لدى الرأي العام فإنحسر جمهورها وأصبح يقتصر على مجموعات من المناوئين المتطرفين الذين رفضتهم منابر الحرية الصادقة وقنوات الديمقراطية الحقيقية فنزعوا حيائهم وإستسلموا لهذه القنوات تمارس عليهم رذيلة التحريف وتتداول عليهم في إبتزاز سياسي فاضح تغلّفه شعارات فضفاضة رنانـة لا تحمـل صدقـا ولامروءة.
وإن صورة الإعلام العربي الحالي برغم ما تحمله من فراغات فإنها لاتعد صورة قاتمة لما يحتوي عليه هذا الإعلام من طاقات خلاقة ومن قدرات ذهنية وفكرية هائلة تحتاج إلى الدعم والمساندة لتكون قاطرة تجر الإعلام إلى مراتب أعلى.
ولعلّ ما سيعيشه هذا الإعلام من نقلة نوعية خلال الفترات القادمة وما سيتبع قمة مجتمع المعلومات التي تلتئم في دولة عربية (تونس) من إنطلاقة جديدة، سيمثل مرحلة متميزة ستعرفها وسائل الإعلام العربية بصفة عامة.

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar